يجري تقبل العزاء في الرياض بخسارة كلينتون للانتخابات، وإعلانات التعزية بأسعار مغرية في فضائية الجزيرة
استغربت لأمر هؤلاء الذين يزعمون الانتماء للمعسكر القومي واليساري العربي والذين كادوا يبكون أو بكوا على خسارة هيلاري كلينتون للانتخابات الرئاسية... نقول لهم علام هذا البكاء والعويل ، فكلينتون من أشد المسؤولين الأمريكيين عداءً للقضية الفلسطينية ولسورية العروبة ، وأكثرهم حرصاً على الكيان الصهيوني ودعمه مالياً وعسكرياً.
وفيما يلي أمثلة على موقفها الفاشي من القضية الفلسطينية وسورية وغيرها من القضايا العربية:
1-غداة العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2014 ، أرسلت المرشحة لرئاسة الولايات المتحدة، هيلاري كلينتون، رسالة إلى الملياردير اليهودي الأميركي، حاييم صابان، ذكرت فيها أنها في حال تولت رئاسة الولايات المتحدة، ستسمح لإسرائيل بقتل 200 ألف فلسطيني في غزة، وليس ألفين فقط، في إشارة إلى عدد من قتلتهم إسرائيل خلال العدوان الأخير.
وتعتبر هذه الرسالة، التي نشرتها صحيفة "الغارديان' البريطانية، موقع "اسرائيل ديلي" إعلان نوايا واضح للسياسة التي تنوي كلينتون انتهاجها، خاصة مع إعلان نيتها منح الضوء الأخضر لإسرائيل لقتل ما يقارب 10% من سكان قطاع غزة، بالإضافة إلى الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري الكامل لإسرائيل.
2- رسائل هيلاري كلينتون المسربة عبر الويكيليكس والتي يعود تاريخها إلى 31/12/2012 ، تبين" أنه من سياسة الولايات المتحدة ومنذ البداية أن تطيح بالحكومة السورية بشكل عنيف – وأن هدف القيام بذلك هو خدمة لمصلحة إسرائيل.
وتوضح الرسالة أن بقاء حلف " سورية- إيران – حزب الله " يجعل تقويض أمن إسرائيل ممكناً ، وأن إنهاء النظام السوري سينهي هذا الحلف القوي ويخدم في الصميم مصلحة ( إسرائيل).
3- وفي إحدى رسائل كلينتون، التي نشرها موقع "ويكيليكس"، جاء أن إدارة أوباما قد دفعت، عن سابق تصميم، باتجاه نشوب الحرب في سورية... وبينت الرسالة أن السياسة الأميركية كانت تهدف، منذ بداية الأزمة السورية، إلى إسقاط النظام عن طريق العنف، لأن هذا المسعى ينسجم مع المصالح الإسرائيلية.
وكتبت كلينتون في الرسالة أيضًا، أن "هذا الحل (إسقاط النظام عن طريق العنف) هو أفضل شيء لتدمير عائلة (الرئيس) بشار الأسد، مشددةً على أن"أفضل طريقة لمساعدة إسرائيل"، هي استخدام القوة في سورية للإطاحة بالحكومة السورية.
السعودية هي الخاسر الكبير جراء فوز ترامب وخسارة كلينتون.. ولم يكن خافياً أن النظام السعودي كان يفضّل هيلاري كلينتون على منافسها دونالد ترامب للفوز بانتخابات الرئاسة في 8 تشرين الثاني الجاري ووصولها الى البيت الأبيض.
فدونالد ترامب كان يجاهر علناً بخلافه مع الرياض حول ملفات المنطقة، وأعلن سابقاً أن السعودية بالنسبة إليه كالبقرة الحلوب، متى جف حليبها سيذبحها معلناً أنه سيطالب السعودية بأثمان كبيرة مقابلل توفير الحماية الأمريكية لها .
تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين عائلة كلينتون وآل سعود قديمة، تعود الى بداية التسعينيات، وعمل على تطويرها سفير السعودية الأسبق لدى واشنطن، بندر بن سلطان، إبّان إدارة بيل كلينتون، وعززها شَرَهُ هيلاري للمال السعودي.
ولم يشكل حرجاً لدى عائلة كلينتون في إعلانها على موقع مؤسستها الإلكتروني تلقي "مساعدات" مالية من المملكة السعودية، وتقول إنّ قيمتها بين 10 و25 مليون دولار أميركي.
























