غزة-نوى-دعاء شاهين:
ما زال قرار الحكومة الفلسطينية بمنع الازدواج الوظيفي يثير الجدل معارضةً وتأييدًا في الشارع الفلسطيني، معارضو القرار رأوا فيه زيادة لمعاناة الموظفين الذي لا تكفي رواتبهم لسد رمق أطفالهم، وحتى تبريراته تزيد من الضرر االواقع عليهم.
يقول المواطن "علا ء أحمد" الذى يعيل أسرة مكوّنة من سبعة أفراد وهو موظف بالسلطة الوطنية لعام2005: "إن القرار مجحف بحق من يتقاضون رواتب لا تزيد عن 1500 شيكل، في ظل خصومات من البنك بسبب القروض والمصروفات المنزلية، ففى هذه الحالة لا يبقى من الراتب سوى مبلغ قليل لا يكفى لسد الحاجة".
كما يرى علاء فإن هذا القرار جائرًا في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة والفقر الشديد وارتفاع الأسعار في كل شيء، مقترحًا أن يتم التفكير بالموظف البسيط قبل اتخاذ قرار مثل هذا، ويضيف أن الموظف يلجأ للعمل ساعات زيادة بعد الوظيفة الرسمية له لأن الراتب لا يكفيه.
رئيس حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينى رامي الحمد الله كان قد قرر مؤخرًا "تكليف رؤساء الدوائر الحكومية بعدم تجديد الموافقات الممنوحة للموظفين للعمل خارج إطار الوظيفة ابتداء من تاريخ 1/1/2017، كما نص القرار على تكليف رؤساء الدوائر الحكومية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يخالف هذا القرار"، حيث أثّر هذا القرار منع الموظفين العموميين من العمل خارج إطار الوظيفة الحكومية.
وكان في أواخر العام 2005 صدر قرار عن ديوان الموظفين العام يتعلق بالعمل خارج نطاق الوظيفة ينص “على ضوء بدء تطبيق قانون الخدمة المدنية رقم 4 لسنة 1998 المعدل بالقانون رقم 2005 وصدور قرار مجلس الوزراء رقم 45 لسنة 2005 باللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية ( الشق الإداري ) وحرصا على توفير الانضباط في واجبات الموظفين وسلوكهم الوظيفي يرجى التعميم على كافة موظفي وزارتكم/ مؤسستكم بضرورة بأنه لا يجوز للموظف أن يعمل أو ينشغل بعمل خارج نطاق وظيفته بصفة دائمة أو مؤقتة إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من رئيس الدائرة الحكومية والديوان ويسري ذلك على الموظف خلال فترة إجازته سواء بمرتب أو بدون مرتب.
لكن بعض الخريجين المتعطلين عن العمل اعتبروا قرار منع الازدواج الوظيفى يصب في مصلحتهم حيث سيفسح المجال لهم بالعمل، والتخفيف من حدة البطالة بين صفوفهم حتى لا تبقى المهن مقتصرة على فئة معينة.
تقول" سمر عودة خريجة" تعليم أساسى منذ عام 2011 والتى ثمّنت القرار واعتبرته عادل، أن هناك العديد من المدرسين الذين يعملون بالوظائف الحكومية لهم مراكز لتعليم الدروس الخصوصي اضافة لوظيفتهم الحكومية التى يعملون بها فالاولى أن يكون المركز لمن هو خريج ببداية طريقه فهذا يكسبه الخبرة ويعود عليه بعائد مادى يسد حاجته ،وتتمنى ان يلتزم الحميع بتطبيقه حتى يكون هناك فرص متساوية قدر الإمكان.
في هذا الصدد اعتبر د.سلامة زعيتر عضو الأمانة العامة في اتحاد عمال فلسطين أن هذا القرار في محله، ولكن يجب أن تستند مثل هذه القرارات لدراسة تحليلة وأن تشمل جميع القطاعات، حتى تساههم في الحد من نسبة البطالة وتضبط سوق العمل، فلا يجوز لأى موظف أن يعمل بأكثر من وظيفة يأخذ بها حق غيره فهذا يضمن المساواة والمهنية بأداء العمل.
وأشار زعيتر أنه يجب على الحكومة، وضع خطط لتوفير حماية لمن يتقاضون رواتب قليلة لتبية الحد الأدنى لمتطلباتهم .
بدوره رحب مجدى أبو زيد المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان بقرار منع الازدواج الوظيفى معتبرًا اياها خطوة في الطريق الصحيح وجاءت ملبية لتوصيات أمان التى تنادى بمنع الازدواج الوظيفى من خلال جلساتها والأبحاث التى أعدتها مسبقًا.
ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في السوق الفلسطينية 358 ألفاً، بنسبة بطالة تبلغ 26.9٪ حتى نهاية الربع الثاني من العام الجاري وذلك وفق أرقام الإحصاء الفلسطينى، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجور وفق قانون العمل الفلسطيني 1450 شيكلاً، بينما يبلغ متوسط الأجر للموظف الحكومي قرابة 2400شيكل في المتوسط.
من جانبه أوضح الخبير الاقتصادى سمير أبو مدللة أن القرار يصب في مصلحة الخريجين بالدرجة الأولى لأنه سيمنحهم فرصة للعمل في ظل ارتفاع عدد المتعطلين عن العمل، وأشار إلى أنه لا يجوز لاى موظف يعمل في قطاع معين أخذ حق غيره بالتوظيف خصوصًا في ظل ما يعانيه الفلسطينين من فقر وتضاؤل فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة.
لكنه وصّى بأن يكون الأمر ضمن خطة مدروسة تراعى تدنى أجور العاملين في القطاع العام وإعادة النظر فيه .
























