غزة-نوى-دعاء شاهين:
هذه المرة يدفع أبناء حركة فتح فاتورة الخلاف السياسي بين الرئيس محمود عباس الذي يرأس أيضًا حركة فتح؛ والنائب محمد دحلان القيادي في حركة فتح، إذ تم صباح اليوم قطع رواتب عدد من الموظفين بتهمة أسموها "التجنح"، أي مناصرة وتأييد دحلان في مواجهة عباس.
محمد أبو شباك، أحد الموظفين الذين فوجئوا اليوم بعدم نزول رواتب لهم في البنوك، وهو موظف في السلطة الوطنية الفلسطينية برتبة عقيد بالأمن الوقائى بقطاع غزة، يصف أبو شاب ما وقع عليه بالظلم الجائر، مضيفًا:"لا يحق لأى شخص ذو منصب في السلطة أن يحرم عائلة من الراتب تحت غطاء معين مبني على مصالح شخصية لأصحاب السلطة والنفوذ وليس بناء على مصالح عامة".
وتابع أبو شباك الذى استشهد له ولدان وهدم منزله في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة إن قطع الرواتب يزيد الأمر سوءًا بين حركة فتح، وطالب بتوحيد الجسم الفتحاوى .
فيما وضح الحقوقى د.صلاح عبد العاطى عبر صفحته الشخصيةعلى فيس بوك إن قطع الرواتب جريمة يعاقب عليها القانون، وانتهاك جسيم لحقوق الموظف العام التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الخدمة المدنية وقانون الخدمة في قوي الأمن الذين وفرا جملة من الضمانات، والتي تكفل حق الموظف في الحصول على راتبه.
وتابع :"لايجوز استقطاع أو الحجز علي الراتب أو قطعه إلا وفقاً لإجراءات محددة بنص القانون، وبما فيها تمكين الموظف من الدفاع عن نفسه في حالة اتهامه بمخالفة إدارية كانت أو جزائية".
وأضاف عبد العاطي أن هذه انتهاكات تتعارض مع جملة معايير حقوق الإنسان الدولية التي وقّعت عليها دولة فلسطين، كما أن هذه السياسية تشكّل انتهاكاً مركباً لحقوق الإنسان حيث لا يقف أثار هذه السياسة على انتهاك حق الموظف في تلقي أجره؛ بل يطال مستوى معيشة أسرته وحقهم في مستوي معيشي لائق، ويطال الحقوق والحريات المكفولة للموطنين والموظفين .
وطالب الحقوقى عبد العاطى السلطة الوطنية بضرورة العدول عن هذا القرار، وإعادة رواتب الموظفين التي قطعت ، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، حتي لا تكون لقمة عيش الناس رهينة لاجراءت تعسفية في اطار الصراع السياسي.
وتحدث حسن العمرى موظف بالسلطة الفلسطينىة وأسير محرر لدى حركة فتح بغضب لانه لم يتقاضى راتبه حيث اعتبر ذلك أ سلوب لقمع الحريات يتنافى مع الانسانية لأن لديه عائلة تعيش على الراتب وتنتظر الحصول عليه بفارغ الصبر .
ويعيل العمرى ثمانية أفراد من عائلته، وطالب بإرجاع راتبه ورواتب كل الموظفين التي قُطعت وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجنة قانوية ستبث شكواهم بالأمر حتى يتم إرجاع الرواتب وعدم القيام بهذه الخطوة لاحقًا .
ونقلًا عن مصادر من وكالة سما الاخبارية أنه قد تم فعلا قطع رواتب 850 شخصا من غزة والضفة والشتات، ولم يتسن حتى اللحظة التاكد من صحة العدد وأن القائمة النهائية للذين سينقطع رواتبهم 2000 شخص بحجة التجنح مع دحلان .
























