غزة-نوى-آلاء البرعي:
""هذا المجلس يرى أن سلبية الشباب في الدفاع عن حقوقهم ساهمت في تغوّل السُلطة و تفرُدها في اتخاذ القرار"، على هذه المقولة تناظر الفريقان المؤيد والمعارض، في مُناظرة عقدها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية في مدينة غزة بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزيّة والاتحاد الأوروبي.
المناظرة الشبابيّة التي عقدت في فندق الكمودور على شاطئ بحر غزة ، جرت في ظل الكثير من الجدل الدائر في المجتمع الفلسطيني حول سلبيّة الشباب، وأنشطة توصف بتغوّل السلطة و تفرّدها في اتخاذ القرارات، وبحضور لفيف من الإعلاميين والباحثين والمُهتمين بقضّية المناظرة.
الفريقان المُتناظران تكوّنا من فريق المؤيد للمقولة الصحفية سماح أبو ديّة، الصحفي محمد الهمص والصحفي معاذ حميد، أما الفريق المعارض فتكوّن من الصحفية نهلة النجار، الصحفية رباب الحاج والصحفي محمد النجار ، بينما تكوّنت لجنة التحكيم من الباحث والكاتب مصطفى إبراهيم ، رائد السموني رئيس قسم الاجراءات الانتخابية، والإعلامي ساجي عبيد.
في بداية المناظرة أكّد فتحي صباح مدير المعهد الفلسطيني للاتصال والتنميّة في قطاع غزة، أن هذه المناظرة تأتي استمرارًا لجهود المعهد بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزيّة الهادفة لتعزيز مفهوم المناظرات كثقافة ووسيلة للتواصل بين الرأي و الرأي الآخر، وتعزيز لغة الحوار بالأدلة والبراهين.
دفع الفريق المؤيد للمقولة، بحججه الُمؤكّدة أن سلبية الشباب في الدفاع عن حقوقهم ساهمت في تغوّل السُلطة وتفرُدها في اتخاذ القرار، من خلال ضُعف مشاركة الشباب في الفعاليات الوطنيّة والبحث عن حياة أفضل لهم و قبولهم بالأمر الواقع، بتأكيدهم أن السلطة هي من تقوم بفرض قوتها دون النظر للواجبات المنوطة بها، رافعين كتيباً للقانون الفلسطيني صدّر في 7-7-2002 حتى يومنا هذا ، دون إطلاع الشباب عليه وعدم احتواء بنوده على نص واحد وصريح يكفل حقوق الشباب ، مع عدم وجود قبول أو رفض من الشباب الفلسطيني لهذا الكُتيّب.
وتساءلوا:" هل يعلم عدد الشباب الفلسطينيين كم مادة في القانون تنص على حقوقهم "؟
مرة أخرى يصرّ الفريق المؤيد للمقولة أن سلبية الشباب كانت سبباً في تغوّل السلطة و تفرُدها في القرارات فمن خلال الإطلاع على ما تُشكله نسبة الشباب في المجتمع الفلسطيني فإن 30% منهم شباب، و بالإطلاع السريع على قادة منظمة التحرير الفلسطينيّة فإن أغلبيتهم تزيد اعمارهم عن 60 عام ، و بالتالي فإن الأقليّة تقول و تحكُم 95% من المجتمع و تقرر مصيرهم.
أما الفريق المُعارض لمقولة المجلس فقد دفع بحُججه وأدلته بالإجابة عن تساؤلات الفريق المؤيد بأن (المادة 4)، والمادة (5) في القانون الفلسطيني المُعدّل لعام 2014 فقد كفِل حق الشباب في الانتخابات والصحة والمُشاركة السياسيّة.

وأصّر الفريق المعارض للمقولة على أن للشباب دوّر مهم في الحراك المجتمعي والتغيير مُستنداً إلى تقرير يتبع هيومن رايتس ووتش الذي أكّد على أن الُسلطة في الضفة وحركة حماس في غزة يقمعان المُعارضيين لنظام الُحكم، مثلما جرى في أُغسطس من العام الحالي مع الصحافيين والنشطاء الشباب مثل طارق الفرا ورمضان أبو سكران، عازيين تغوّل السُلطة لعوامل أخرى ليس لها علاقة بسلبية الشباب مثل:(عامل الإنقسام الذي يخدم مصالح السلطة و منهجيتها).
واستعرض كل فريق حججه حول القضية المطروحة، ومن ثم قام بالإجابة على الأسئلة التي وجهت لكل فريق من قبل الحضور ، فالمناظرة التي استمرت لـ 45 دقيقة أحدثت جدلاً واسِعاً بين الحضور حول الأدلة التي جمعها الفريقين، وترتيب المعلومات وفقاً لاستراتيجية بناء المناظرات ، واختتم النقاش بتقييم لجنة التحكيم التي ضمت كل من الباحث و الكاتب مصطفى إبراهيم الذي عبّر عن سعادته بالمناظرين بقوله :" سعيد بالمتناظرين ومدى قدرتهم على الحوار وطرح آراءهم، فمن أهمية المناظرات تعزيز القدرة على البحث والأهم هو تعزيز لغة الحوار المبني على الثقافة والعلم والاستماع للطرف الآخر كل فريق حاول اثبات وجهه نظره من خلال البحث وطرح المعلومات بناءً على المهارات الشخصية والمعرفة شكرا لقدرتكم على قوة الطرح ".
يؤكد إبراهيم أن المناظرات هي رسالة مهمة تؤكد قدرة الشباب على إيصال رسالتهم والهدف ليس له علاقة برابح وخاسر وإنما القدرة على خلق روح النقاش والحوار فيما بيننا .
فيما استندت لجنة التحكيم في تقييم أداء الفريقين المتناظرين على عدة عوامل منها القدرة على الاقناع، والقدرة على سرد الحجج بشكل سليم، وحول أحقية أي الفريقين بالفوز، قررت لجنة التحكيم وبعد مداولة دامت لأكثر من نصف ساعة؛ ترجيح كفّة الفريق المعارض.
























