شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 06 مايو 2026م20:59 بتوقيت القدس

"إعمار غزّة لم يكتمل" .. المأساة القائمة!

25 اكتوبر 2016 - 22:34
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى - غزّة

في مجموعة من الصّور المصفوفة بعناية، يرد أن منازل الفلسطينيّين في قطاع غزّة كانت من أكثر الوجهات عرضة لضربات الصّواريخ والقذائف، وبالنظر إلى ما يحيط بنا من تأخّر عمليّة إعادة الإعمار، وطفح الكيل لدى أصحاب المنازل المدمّرة، أسئلة قد تكون بديهيّة: "هل من أحد يدرك ما يعيشه سكّان الكرفانات بالفعل؟"، "هل من أحد يتحمّل المسئولية ويحاول التخفيف من معاناة أصحاب هذه المنازل؟"، "وهل انتهت الحرب أصلًا؟" فإلى متى قد يستمر الوضع المأساوي لهؤلاء السّاخطين على كل الأزمنة؟

ولا تنفك الحملات الشعبية عن عرض زخم مخلّفات الحرب، والمطالبة بضرورة الإسراع بإزالة الخراب المادي والسّعي نحو المطالبة إعادة إعمار القطاع، الذي لا نبالغ عندما نقول أنّه أصبح قبر سكّانه مع وقف التنفيذ. وضمن فعاليات "#غزة_إعمار_لم_يكتمل" أطلقت مؤسّسة بيت الصحافة بمدينة غزة بالشراكة مع مقهى الإعلام الاجتماعي ومركز الإعلام المجتمعي ومتابعة الدعم الدولي معرض "إعمار غزة لم يكتمل" الذي يظهر مأساة المتضرّرين من الحرب على أمل انتزاع أي من التحرّكات المحليّة والدوليّة.

حسام سالم، وهو أحد المصوّرين المشاركين في المعرض، يقول أنّ الصورة هي الوسيلة الأقرب لوصف الوضع المأساوي الذي يسيطر على قطاع غزّة، سيّما وأن التحرّكات الفعلية على الأرض باتت تحبط المواطنين وبشدّة. ويضيف: "ثمّة رسائل إنسانيّة نسعى نحن المصورين إلى نقلها للعالم، علّه يتحرّك ويتحمّل مسؤولياته تجاه المواطنين"

ويتابع أن أكثر ما أثر به خلال التقاط الصور وتوثيق الحياة "القاهرة"، تتجسّد بفكرة العيش في بيوت الصفيح التي لا تحمي من برد الشتاء ولا نار الصيف، بل أنها تزيد ويلا ساكنيها بسبب انتشار الأمراض وتكدّس العوائل في غرف ضيّقة وأحيانًا بغرفة واحدة.

معرض "إعمار غزة لم يكتمل" ضمّ نحو 58 صورة، التقطها ثلاثة مصورين وهو حسام سالم، أشرف أبو عمرة، وعبد زقّوت، لسكان المنازل المدمّرة، وخاصة سكان "المنازل المتنقلة" أو ما يسمّى بيوت الصفيح. وتظهر صور المعرض المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون، الذين دُمّرت منازلهم خلال الحرب التي شنّتها إسرائيل على القطاع صيف 2014.

بدوره، يقول بلال جاد الله، رئيس مؤسسة "بيت الصحافة"، خلال مؤتمر عُقد على هامش المعرض: " نهدف إلى إعادة تسليط الضوء على معاناة أصحاب المنازل المدمرة بغزة، بعد عامين على مرور الحرب الأخيرة"، مضيفًا: " كما أننا نرسل من خلال صور المعرض رسالة للمجتمع الدولي نطالبه فيها بالتحرك العاجل، لإعادة تشغيل حركة الإعمار، تخفيفاً لمعاناة السكان في القطاع".

وذكر أن عشرات العائلات الفلسطينيات ما زالت تعيش في المنازل المؤقتة، مشيراً إلى أنها لا تصلح للحياة الآدمية.

وشنّت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، في السابع من يوليو/ تموز 2014، أسفرت عن استشهاد 2320 فلسطينياً، وهدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد الوحدات المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن.

كاريكاتـــــير