غزة-نوى:
أطلقت النيابة العامة في غزة بالتعاون مع وزارة الخارجية وبيت الحكمة للاستشارات، الأحد، مؤتمر العدالة الجنائية الفلسطينية الثاني؛ وذلك لتعزيز منظومة العدالة الجنائية لمكافحة الجريمة ومناهضة التعذيب في فلسطين.
وقال رئيس المؤتمر النائب العام بغزة إسماعيل جبر، في كلمة له، إن المؤتمر سيعقد في شهر فبراير عام 2017، موضحًا أنه "يعد خطوة مهمة لتعزيز مبدأ استقلال القضاء وسير العدالة في فلسطين".
وشارك بالمؤتمر، الذي عقد في مقر النيابة، كلاً من النائب جبر، ووكيل وزارة الخارجية غازي حمد، ومحمود المدهون ممثلاً عن بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، وأمين عام المجلس التشريعي نافذ المدهون.
وأكد جبر أن المؤتمر يهدف إلى خلق بيئة قضائية تدعم حقوق الإنسان والحريات العامة، وتوفير ضمانات للحفاظ على الاستقرار والأمن في المجتمع الفلسطيني.
وعقد في عام 2015 مؤتمر العدالة الجنائية في فلسطين الأول بعنوان "المناخ القضائي الداعم للعدالة الناجزة"، مما أتاح فرصة فريدة لجميع العاملين في مؤسسات منظومة العدالة الجنائية بقطاع غزة لمناقشة الوضع الحالي مع عدد من الخبراء الدوليين، وشهد مشاركة دولية وإقليمية واسعة وكان أغلب المشاركات من الداخل وممن مختلف الجهات.
وأوضح جبر أنه على الرغم من منظومة العدالة في قطاع غزة؛ إلا أنها لا تزال بحاجة ماسة لدفعها للمضي قدما نحو إصلاحها، وحتى يومنا هذا فإن منظومة العدالة مازالت تواجه العديد من المشاكل والتحديات.
واستعرض أبرز الإشكاليات التي تواجهها وهي عدم انفتاحها على العالم لمناقشة القضايا والمستجدات العصرية، إضافة إلى أن التنسيق فيما بين مكونات ومرافق العدالة الجنائية لا يزال ضعيفا؛ وبالتالي فإن نظام العدالة لا يزال بحاجة إلى تطوير لكي يواكب التطورات والزيادة في معدلات وأنواع الجرائم.
وعلى صعيد أهداف المؤتمر بين جبر أنه سيعمل على توسيع نطاق التنسيق بين مؤسسات العدالة الجنائية المختلفة والخبراء في مجال إصلاح العدالة، وزيادة كفاءة مؤسسات العدالة؛ في ظل سيادة القانون ومنع التعذيب واحترام حقوق الإنسان.
وذكر أن المؤتمر يهدف إلى دراسة أسباب ارتفاع معدلات الجريمة والممارسات الفضلى من أجل الوقاية، والعمل على تعزيز دور المنظمات غير الحكومية والجمهور نحو الرقابة الفعّالة على مؤسسات العدالة الجنائية.
من جانبه أكد المدهون أن المؤتمر سيتطرق إلى ثلاثة محاور رئيسية تتضمن تسع أوراق عمل لباحثين فلسطينيين.
ولفت المدهون إلى أن أوراق البحث تناولت مواضيع غاية بالأهمية كالخطط الوطنية لتنسيق منظومة العدالة الجنائية، بالإضافة إلى البدائل عن العقوبات السالبة للحرية في التشريعات المطبقة في فلسطين.
ومن أوراق البحث التي من المقرر عرضها بالمؤتمر القادم "المواجهة التشريعية للجرائم الالكترونية، والجرائم الاقتصادية والمالية وسبل مكافحتها، ودور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في مكافحة الجريمة، وقانون العقوبات المطبق في قطاع غزة، الرقابة على مراكز التوقيف في ضوء القانون الفلسطيني، ودور قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني في مناهضة التعذيب.
























