غزة-نوى-شيرين خليفة:
تعيش عائلة الأسير الصحفي بسام السايح "43 عامًا، حالة نفسية سيئة أثر تدهور الوضع الصحي لابنهم الذي يعاني مرض سرطان الدم والعظام وضعف في عضلة القلب بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي بحقه سياسة الإهمال الطبي.
زوجته الأسيرة المحررة منى السايح حذّرت من خطورة الوضع الصحي لزوجها وقالت في حديث وجهته لزملائه الإعلاميين في غزة إن بسام مريض منذ ما قبل اعتقاله بعدة أمراض وهو يخضع لعلاج كيماوي ويعاني من ضعف في عضلة القلب وهشاشة في جسمه والتهاب رئوي حاد نتيجة العلاج المكثف.
اعتقل الاحتلال الإسرائيلي الصحفي بسام السايح –وهو من مدينة نابلس- في أكتوبر 2015 على خلفية عمله الصحفي، وهو يقبع حاليًا في مستشفى سجن الرملة بسبب تراجع وضعه الصحي، إلا أن الاحتلال أوقف علاجه بحجة الاستعداد لإجراء عملية جراحية له لكن هذا لم يحدث.
تقول زوجته :"بتاريخ 8 أكتوبر 2015 كان من المفترض أن يحضر جلسة محاكمتي وانتظرت لكن علمت أن الاحتلال اعتقله، ومنذ ذلك الحين ما زال قيد الاعتقال، تعرض في بداية اعتقاله لتحقيق عسكري قاسي والإهمال الطبي من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية، ولم يشفع له المرض فحدثت انتكاسة في وضعه الصحي خاصة مع عدم إعطائه الأدوية اللازمة".
بعد متابعة الملف الطبي لزوجها وملاحقة الاحتلال قانونيًا؛ تم إعطائه أدوية تختلف عن البروتوكول العلاجي له، ثم تعرض لانتكاسة صحية ثانية تركّزت هذه المرة على الرئة، وهو بحاجة لإجراء عملية جراحية عاجلة لكن الاحتلال ما زال يماطل في إجراء العملية رغم أنه أوقف الأدوية عنه منذ أسبوعين بحجة نيتهم إجراء عملية كما تؤكد السايح.
زوجة السايح كانت تتحدث من خلال مكالمة مسجّلة لمجموعة من الصحفيين الذين اعتصموا امام مقر اللجنة الدولية للصيب الأحمر اليوم تضامنًا مع الأسير الصحفي بسام السايح، بدعوة من منتدى الإعلاميين الفلسطينيين وجمعية الأسرى والمحررين واعد.
في كلمته أكد الناطق باسم المنتدى الصحفي محمد أبو قمر؛ إننا ما زلنا نطالب بالتحرك الجدّي من قبل المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان والاتحاد الدولي للصحفيين للإفراج عن كل الأسرى وخاصة الأسير الصحفي بسام السايح.
وأضاف: "الزميل السايح يعاني منذ عام في سجون الاحتلال، كما يعاني نحو 20 صحفي دون تهمة توجه لهم ويجدد الاحتلال اعتقالهم إداريًا كما حدث مع خمسة زملاء مع إذاعة سنابل الذين يعتقلهم الاحتلال دون تهمة سوى أنهم قاموا بمبادرة لإعادة بناء منازل الشهداء التي يهدمها الاحتلال".
وطالب أبو قمر المؤسسات الرسمية للسلطة الفلسطينية وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين بالتحرك دوليًا وعربيًا للعمل على الإفراج عن الأسرى كما طالب المؤسسات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر بالعمل على الإفراج عنهم.
أما الأسير المحرر أيمن الشراونة من جمعية واعد فأكد أن الأسرى كانت ترتفع معنوياتهم حين يعلمون بتحرّك الإعلام الفلسطيني دفاعًا عنهم خاصة عندما يخوضون الإضراب عن الطعام، إذ كان الإعلام السند الحقيقي لهم.
وأوضح أن نحو 1500 أسير مريض ما زالوا يعانون في سجون الاحتلال بينهم نحو 300 يحتاجون عمليات جراحية و 30 أسير مصابون بالسرطان، يعانون الويلات في ظل إهمال الاحتلال لوضعهم الصحي.
وذكّر بأن معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسرى عام 2012 وانتصروا فيها كان الإعلام له الدور الأبرز، فقد قال الاحتلال حينها أن الإعلام هو الذي هزمنا، مؤكدًا أن الإعلام بالفعل كان له الدور الأبرز.
من جانبه تحدث طلال أبو ظريفة في كلمة القوى الوطنية والإسلامية أن الصحفيين في قلب المعركة مع الاحتلال وليس صدفة ان يتغوّل الاحتلال ضدهم في السنوات الأخيرة، فقد استطاع الإعلام الفلسطيني أن يفضح جرائمهم بحق أبناء شعبنا.
وأضاف: "المستغرب أن إجراءات الاحتلال وممارساته ضد الصحفيين تتم في ظل صمت دولي وصمت المؤسسات الدولية المعنية بالصحفيين في العالم وتجربة محمد القيق التي انتصر فيها على السجان ضد سياسة الاعتقال الإداري خير مثال على ذلك ولاحظنا هذا الصمت".
ودعا أبو ظريفة نقابة الصحفيين وكل المؤسسات المعنية المحلية والدولية إلى التحرك لوقف الانتهاكات ضد الصحفيين والإفراج عن السايح وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، والعمل على تدويل قضية الصحفيين الأسرى مثلما تعمل القيادة الفلسطينية على تدويل قضية الدولة والاستيطان والأسرى.
























