أعلنت إسرائيل أنها تدرس هي وتركيا بناء أنبوب غاز بينهما، وهذا جميل .
ما منع تدشين هذا المشروع سابقا أنه سيمر في المياه المتنازع عليها بين قبرص وتركيا، لكن يبدو أن تمرير الغاز الإسرائيلي من هذه المياه أقل كلفة عسكرية وسياسية من تمرير أنبوب الغاز القطري من الأراضي السورية.
تركيا تبحث عن بديل للغاز القطري، معلنة بذلك أنها لم تتنازل عن حلمها وخطتها العشرية بأن تصبح أكبر موزع للطاقة بين آسيا وأوروبا.
الموضوع ليس حنقا فلسطينيا، فالغاز محل الدراسة يقع في مياه متنازع عليه مع مصر ولبنان.
والموضوع ليس حنقا عربيا، ليس سرا أن تركيا هي المعادي الأكبر لمشروع القومية العربية.
والموضوع ليس إسلاميا، فتركيا الإخوانية والتي تبتدع تمثيليات كسر حصار غزة المحكومة من الإخوان أيضا، ستبيع أولادها إذا اقتضت مصلحتها العليا ذلك، إما هذا وإما أن نعترف أن حماس في غزة مسخرة لخدمة إسرائيل وتلميع صورتها أمام العالم، وهي تقوم بدور محدد ومهم لا غنى عنه في حجج التسليح الإسرائيلي وإقرار القوانين العنصرية وشرعنه أسبابها.
كيف ستتخلى تركيا الإخوانية عن حماس؟؟
هي متخلية منذ زمن وبكفي هبل، حجم الميزان التجاري بينها وبين إسرائيل يتخطى المليار دولار، لكن كفة خطاب لاسماعيل هنية وهو يشكر تركيا ترجح مقابل كفة المليار.
وأعطيني خطابات وتضليل وأنا ببلع.
مش بيننا المليار، المهم الصحة.
تركيا يا ستضع مصلحتها كدولة عظمي فوق رومانسيات العربان العميان، وستعتذر عن عدم تلبيتها لحنينهم للكرباج العصملي.
عداءها لنا لا يقل عن عداء إسرائيل، بل يمكن القول أنهما تدعمان بعضهما في ضرب المشروع العربي أو ما كان يسمى كذلك.
عدوتان وستظلان كذلك
























