شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 14 مايو 2026م06:52 بتوقيت القدس

طبول الحرب تدق..لاجتياح سوريا ثم ايران ولبنان

12 اكتوبر 2016 - 19:51
مصطفى السعيد
شبكة نوى، فلسطينيات:

دور محوري للاخوان والوهابيين في اشعال الفتنه والقتال مع الناتو واسرائيل بدعم قطري سعودي
تدق طبول الحرب في الشام .. تستعد القوات التركية المدعومة من حلف الناتو لاشعال فتيل الحرب على سوريا .. الزريعة الأساسيه هي سقوط عدة قذائف سورية في الجانب التركي اثناء مطاردة مجموعات من " الجيش الحر " المناوئ للنظام .. المخطط هو تدمير وتقسيم سوريا واستدراج ايران وحزب الله الى حرب واسعة على الاراضي السورية، لتكون ساحة لحرب مقررة سلفا ضد ايران وحزب الله، في اعقاب خروج القوات الأمريكية مخذولة من العراق، وعجز اسرائيل عن اجتياح لبنان وتدمير حزب الله في حرب تموز (يوليو) 2006.
كان اشعال الحرب الأهلية في سوريا تحت دخان الربيع العربي هو الخطوة الأولى للحرب الواسعة التي قررت أمريكا أن تخوضها من خلال حلفائها، قطر والسعودية وباقي دول الخليج تمول، وتركيا ومصر تحاربان مع مشاركة رمزية من عدة دول خليجية.
يحلم أردوغان بتحقيق نصر يحصل به على على تاج "الخلافة" في المنطقة، مع توسيع نفوذ تركيا ليمتد من سوريا الى الأردن الى الحجاز، فمنابع النفط، حيث السوق الواسعه للمنتجات التركية الباحثة عن أسواق غنية، ويعود خط السكك الحديدية القديم بين العاصمة العثمانية والحجاز، ليستعيد اردوغان مجد أجداده الذين سادوا المنطقة منذ مطلع القرن ال16 حتى الحرب العالمية الاولى.
ولأن أمريكا تريد حليفا يمكنه اشعال حرب مذهبية لتقسيم المنطقة واثارة الحروب فيها لتسهيل دور القوات الغازيه ,فلم تجد سوى الوهابيين والاخوان، فدعمتهم بالمال والضغط السياسي ليتسلموا السلطة.
وفي سوريا يشكل السلفيون والاخوان القوام الرئيسي ل "الجيش الحر" الى جانب المتسللين الأجانب، بينما الواجهة السياسية والاعلامية للمعارضة السورية فهي تشكيلة متنوعة سياسيا، لتجميل وجه القوى المقاتلة في الداخل، سرعان ما سيتم القائها في القمامة بعد استنفاذ غرضها.
تركيا عاجزة عن شن حرب طويلة لأنها ستجد معارضة قوية في الداخل، وتخشى وصول السلاح الى حزب العمال الكردي، لهذا لن تكون قواتها في الصفوف الأمامية في البداية وستكتفي بقرع طبول الحرب واسناد المقاتلين الاجانب المتسللين الى سوريا، والتعويل على قوات من مصر تشترك في الاجتياح ويدعمها الناتو جوا مع احتمال دخول اسرائيل الى لبنان لضرب حزب الله وتطويق سوريا، عندئذ ستدخل ايران الساحة، وربما بعض القوات العراقية، لكن تطاحن القوات في سوريا سرعان ما سيمتد الى دول الخليج، عندما توسع ايران ساحة القتال، وعندها سيحدث الانفجار الكبير الذي سيدمر المنطقة، ويعيد رسم الخرائط وموازين القوى، بعد حرب ضروس ستمتد طويلا.
هذا السيناريو المكلف جدا تراه اسرائيل ضروريا الآن قبل أن تمتلك ايران السلاح النووي خلال شهور، وتكون عندئذ التكلفة أكبر بكثير. ومع ذلك فان اسرائيل لا تمانع في سيناريو اثارة الاضطرابات داخل كل من سوريا وايران ولبنان والعراق، شريطة أن تحقق الاضطرابات الداخلية الهدف وتستطيع الاطاحة بأنظمة هذه الدول.

كاريكاتـــــير