شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 14 مايو 2026م07:50 بتوقيت القدس

صحافيّون: تجربة المناظرات رائعة ومشوّقة

11 اكتوبر 2016 - 15:24
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى - مرح الواديّة

ثمّة نشاطات بسيطة وعميقة في آن، تدعم ثقافة الحوار وتقبّل الآخر، وتؤكّد أن للحقيقة وجهان يحتملان الصواب والخطأ بأي قضيّة كانت، المناظرات نموذجًا. بطبيعة الأمر، صار الفلسطينيّين  يهوون الخوض في الدفاع والهجوم أحيانًا، بالدليل والبرهان بخصوص قضاياهم، على اختلاف الطرق والأساليب.

وبالتزامن مع المناظرات العالمية بين الناخبين الأمريكيّين، يبدو الاتجاه إلى تعميم هذه التجربة محليًا واضحًا من خلال المشروع القائم بمؤسّسة فلسطينيات، وضروريًا في الحالة الفلسطينيّة.

في السياق: تصف الصحافيّة نور السويركي تجربة المناظرات في قطاع غزّة التي انطلقت في السنوات الأخيرة بأنها فريدة وتُحترم، سيّما  مع وجود فريق بالضفّة الفلسطينيّة لبرنامج صوت الشباب العربي والذي يعمّم بدوره إقليميًا لكن غزة خارجه.

تتابع أن فلسطينيات خاضت التجربة و باتت تمثل نموذج المناظرات خاصّة مع تعدّد الفرق وهويات وشخصيات المتناظرين وتعدد القضايا المطروحة وتنوعها. وتضيف: "التجربة يجب أن تعمم فعلا خاصة في الجامعات والمدارس الثانوية .. في تونس قبل اقل من شهر تم اعتماد المناظرة كمادة في المدارس التونسية من وزارة التربية والتعليم التونسية.."

وتعتقد السويركي  أن هذا التوجه هو المطلوب في المجتمع الفلسطيني بسبب التعود على سماع النفس أو الحزب والقيادات من دون نقاش، وبهذا الوقت تحديدًا وبعد كل التجارب "الخائبة" على الجميع أن يتعلم كيفية النقاش ودعم المواقف وتبني التفكير في كل الاتجاهات وليس الاتجاه الواحد المعتاد مع التيار.

وعن تجربتها الشخصيّة تقول أنها ممتعة ذات فائدة وألزمتها العديد من المهارات والتي يجب تطويرها والاهتمام بها وربّما اكتشافها قدراتها على الدفاع عن مواقفها بأي مقولة رغم عدم اقتناعها بهذا الموقف، مؤكّدة: "كنت ولا زلت سعيدة وفخورة بهذه التجارب  واتمنى الاستمرار بها".

وترى أن المؤسّسات القائمة على الحزبيّة، والمصالح الربحية الرأسماليّة، معنيّين بأهدافهم وليس بالمناظرة كأسلوب عقلي ونمط حياة او سياسية عمل فيها، وتضيف: "هذه المؤسسات هذه فعليا تتعامل مع الصحفي العامل بها كملك لها بمعنى غير معنية بتطويره الا بالمهارات اللازمة لإنجاز عمله، والمناظرات لا تساهم بإنجاز العمل وانما قد تعمل على فتح أبواب نقاش ومطالبات تخشاها المؤسسة، لذلك انه توجد مؤسسة خارجية تعمل على إتاحة هذه الفرص لبعض موظفيها هو الخيار الآمن لها .. أي مجرّد يوم وينتهي"

أمّا عن الصحافي محمّد أبو شحمة، فيقول عن أول مرة يشارك فيها بمناظرة، بحضور نخب من الصحفيين، أنّها كانت تجربة فريدة ونوعية، على الصعيد الشخصي استفاد منها بشكل كبير، ويوضح: "أضافت لي الكثير في مجال النقاش وكسر الحاجز مع الجمهور والشخصيات. متشوق جدًا لمناظرة جديدة خاصةً بعد التجربة الأولى، وأفضل لو كانت عن الصحافة الاستقصائية التي اتخصص بها ودورها في كشف الفساد"

وفي تعقيب مدراء المؤسّسات الإعلاميّة، يشيد بلال جادالله مدير مؤسّسة بيت الصحافة بتجربة المناظرات من حيث صقل القدرات الشخصيّة للطلبة والإعلاميين، ودمجهم بالمجتمع بصورة أعمق، قائلًا: "تجربة المناظرات من أنجح النشاطات التي تؤسّس حاليًا، خصوصًا على هامش الحرية والتعبير" إلا أنّه تساءل عن "إلى أين سنصل بعد هذا التدريب؟" مؤكدًا على ضرورة وجود تطوير مستمر ما بعد التدريبات.

وعن إمكانية تنظيم مؤسسة بيت الصحافة – على سبيل المثال – مشاريع تخص المناظرات يلفت إلى أن الخطة الاستراتيجية معدودة لكنهم يتطلعون مستقبلًا إلى دمجها بالمشاريع القائمة لديهم.

كاريكاتـــــير