شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 14 مايو 2026م11:41 بتوقيت القدس

ومضات

08 اكتوبر 2016 - 15:49
وليد بطراوي
شبكة نوى، فلسطينيات:

تعلموا التطريز
تأتينا أخبار كل يوم، أو كل لحظة عن انشغال بعض الدول العربية في تحديد حياة الفلسطينيين الداخلية، لا أصدق الكثير منها، ولكنني لا أنفي مقولة "ما في دخان بدون نار". هذا الانشغال الواضح والتدخل السافر في الشأن الفلسطيني الداخلي، يحفزني الى سؤال قد لا أجد إجابة عليه. سؤال "هل نحن على هذا القدر من الأهمية لينشغل بنا قادة العالم العربي؟ وإذا كنّا كذلك فلماذا؟" السؤال الآخر "طيب، لماذا لا ينشغل العرب في تحسين أوضاعهم الداخلية مثلاً؟" والسؤال الأخير "ليش ما تتعلموا التطريز اذا كنتوا هالقد فاضيين أشغال؟" مستنداً لمقولة "قلة الشغل بتعلّم التطريز"!

ليس بالخبز وحده
إدراكاً من هذه المقولة، ومن مدى معرفة الحكومة "من اين تؤكل الكتف"، فإنها تدرس إعفاء الخبز والحليب من الضرائب وإضافة ضرائبها على السجائر والمشروبات الغازية والهواتف المحمولة على اعتبار ان هذه الفئة من المستلزمات الثانوية. ذكاء الحكومة يكمن في اختيارها هذه السلع الثلاث لأنها الأكثر استخداماً، وللكثيرين هي ليست ثانوية بل أساسية. فبإمكان الحكومة مثلاً ان تزيد هذه الضرائب على الدراجات الهوائية او شاشات البلازما او الأثاث الفخم، او السيارات الفارهة وغيرها من السلع الأكثر رفاهية. 

يقطع الخميرة من العجين 
ذهبت الى الصيدلية اطلب دواء، فقال لي الصيدلاني "هذا الدوا بطلت الشركة تصنعه". آمنت بالله، وبما قال فأخذت بديلاً أجنبياً. دارت الأيام ودخلت الى صيدلية أُخرى، واذا بشخص يطلب نفس الدواء، فأعطاه الصيدلاني مراده. تعجبت وسألت "بيقولوا هذا الدواء بطلت الشركة تصنعه، متأكد إنه صلاحيته جديدة؟" رد الصيدلاني "نعم، تفضل شوف التاريخ. مين قال لك إنه الشركة ما بتصنعه؟" حدثته ما حصل معي فضحك وقال "لأنه ما عندو قال لك هالكلام". انتهى هذا الحوار هنا. فطلبت من الصيدلاني هذا دواء استخدمه بشكل دائم، فكان رده "مش موجود. ما بتلاقيه في الصيدليات عنّا، هذا بس في إسرائيل". ضحكت وقلت "ليكون الشركة بطلت تصنعه!" انتبه الصيدلاني ان الأمر لم ينطلِ عليّ وقال "دبر حالك بجوز تلاقيه في صيدلية ثانية". وعلى رأي أخي خالد "وضحكنا ضحك طفلين معاً". بالمناسبة الدواء الذي طلته صنع محلي!

طاق ...طاق... بطاقة
فتحت محفظتي فوجدت فيها بطاقة الهوية والبطاقة الممغنطة وبطاقة التأمين الصحي وبطاقة البنك الأميركية وبطاقات البنك الفلسطينية وبطاقة الصراف الآلي وبطاقة السوبرماركت وبطاقات نقاط وخصم لثلاثة مطاعم وبطاقة رابطة الصحافيين الأجانب وبطاقة وزارة الإعلام وبطاقة نقابة الصحافيين، وبطاقة الصحافة الدولية وبطاقة لجنة الانتخابات المركزية وبطاقة الدخول الى صالة كبار الشخصيات في المطارات وبطاقة تجميع النقاط وبطاقة المواصلات في لندن وبطاقة رخصة السياقة وبطاقة الجسور الخضراء. البطاقة الوحيدة والتي تعبر عن هويتي لم أجدها بين كل تلك البطاقات، بطاقة لاجئ!

لو كنت مسؤولاً
لحرصت أنني اذا قلت ووعدت فعلت. وان يكون موقفي واضحاً، لا أن أقول "نعم" وأنا أضمر "لا". ولو كنت مسؤولاً ورأيت الخطأ أمام عيني لما مررت من أمامه دون تصويبه، ولو نبهني احد اليه لاستجبت وصححت الأمر، ولما بررت الأخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها. فأنا مسؤول، عيني يجب أن تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان أعالج الأمور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه "على أقل من مهلي".

الشاطر أنا
في شغلة صار لها كم سنة بتلف وتدور في راسي ومش فاهمها. بتفتح حساب في البنك الفلاني علشان تربح 100 دينار مثلاً بتلاقي بنك ثاني بيزاود وبصير بدو يربحك 1000 دينار وهكذا دواليك (حلوة هاي) لحد ما تصير متحير في اي بنك بدك تفتح، ع أساس انه عندك ملايين المصاري ومش عارف وين تروح فيهم. أنا مشكلتي انه مع كل شطارتي ولا عمري ربحت إشي، يعني يا دوب مرة فلقة صابونة دعاية. طبعاً هون الشفافية بتدخل في الموضوع، يعني انا بقول لحالي إني أصلاً ما بدي اربح، لأنه أنا صحافي يعني مش لازم آخذ شي من أي حد بلاش في يوم من الأيام يصير تضارب مصالح والهدية أو الربح اللي أخذته يكون كفيل إنه يسكتني، يعني "طعمي الثم بتستحي العين". بس شوفوا اللي أوله شرط آخره رضا، مش بكرا اذا ربحت شي تصيروا تقولوا ربّحوه لأنه كتب، انا يا حبيبي ما بدي شي في هالدنيا غير السمعة الطيبة. بس والله الـ 50 ألف دينار حلوين كمان ينضافوا للسمعة الطيبة.

للتعليق: [email protected]

كاريكاتـــــير