شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 14 مايو 2026م13:43 بتوقيت القدس

إسرائيل تقبض على "زيتونة"

06 اكتوبر 2016 - 21:12
مرح الواديّة
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى - مرح الواديّة

كان الأمر متوقّعًا. أن تسيطر إسرائيل على سفينة "زيتونة" وتجرّها إلى ميناء أسدود البحري، إذ راحت القوّات الإسرائيليّة تحتجز المتضامنات اللاتي أتين عبرها بهدف كسر الحصار المطبق على قطاع غزّة منذ عشرة أعوام، ومن ثمّ ترحيلهم، مع اختراق واضح للقانون الدولي الذي يسمح للسفينة بالمرور طالما أنّها معلنة عن رحلتها قبل مدّة.

"زيتونة"، انطلقت من ميناء برشلونة الإسباني في أيلول الماضي، رافعةً العلم الإسباني على متنها، لتقطع نحو 700 ميل بحري باتجاه القطاع المحاصر منذ عام 2006 حاملةً على متنها رسائل إنسانية واضحة، أشعرت الغزيّين بالأمل.

يقول المتحدث باسم الهيئة الوطنية لكسر الحصار أدهم أبو سلميّة أنّ البحريّة الاسرائيليّة مارست القرصنة بحقّ سفينة كانت في مهمّة إنسانيّة باتجاه قطاع غزّة واعتدت بذلك على المواثيق الدولية التي كفلت لهم حق الوصول إلى المنطقة، حيث كانت السفينة تحمل العلم والجنسية الهولنديّة وهي متواجدة في المياد الدولية قبل الإقليميّة. يتابع أن تجمّع مئات السيدات الفلسطينيّات تواجدن في ميناء غزّة لاستقبال السفينة التي حالت إسرائيل دون وصولها.

ويؤكّد أن رسالة المتضامنات قد وصلت غزّة بالفعل، بغضّ النظر عن قمعها وترحيل المتضامنات.

وتتميز "زيتونة" بأنها سفينة تضامن نسائية بحتة، تحمل على متنها 30 ناشطة أجنبية وعربية، انطلقن تحت راية التحالف الدولي لأسطول "الحرية4".

وبخصوص رحلات سفن كسر الحصار عن قطاع غزة منذ عام 2008م وحتى 2015م، فأولى السفن التي وصلت غزّة بالفعل، كانت سفينتي "الحرية"، و"غزة الحرة"؛ حيث وصلتا في 23 آب (أغسطس) 2008. وأعقبتهما سفينة "لجنة الإغاثة الإنسانية في مصر" في 20 تشرين أول (أكتوبر) 2008، ثم سفينة الأمل في 29 من الشهر نفسه؛ حيث كان على متنها 27 ناشطًا عربيًّا وتركيًّا وأوروبيًّا.

وفي تشرين ثان (نوفمبر) 2008 سفينة "الكرامة"، ثم سفينة "ديغنيتي" في 9 كانون أول (ديسمبر) 2008؛ حيث كان على متنها 12 متضامنًا بريطانيًّا، ثم سفينة "الكرامة القطرية" في 20 من الشهر نفسه.

أمّا عن أولى السفن التي منعت من الوصول إلى غزة كانت سفينة "المروة" الليبية، في 1 كانون أول (ديسمبر) 2008، ثم سفينة "العيد" في السابع من الشهر نفسه؛ حيث منعتها سلطات الاحتلال من الإبحار من ميناء يافا وصادرت حمولتها. تلا ذلك سفينة الكرامة في 14 كانون ثان (ديسمبر) 2009، وتعرضت لهجوم من الاحتلال واحتجز ركابها، ثم سفينة "الأخوة" اللبنانية، في 2 شباط (فبراير) 2009، ثم سفينة "روح الإنسانية" في 20 حزيران (يونيو) 2009، والتي انطلقت من قبرص.

وفي 31 من أيار (مايو) 2010 انطلقت سفينة "مرمرة" ضمن "أسطول الحرية 1"؛ حيث قوبلت بهجوم صهيوني أسفر عن مقتل 10 ناشطين وإصابة آخرين بجراح، ثم سفينة "الأمل" الليبية في 11 تموز (يوليو) 2010، والتي سيّرتها "مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية".

وفي 22 من الشهر ذاته كانت "أسطول الحرية 2"؛ حيث قامت قوات الاحتلال بتخريب عدد من السفن واعتراض بقية سفن الأسطول، ثم سفينة "روح راشيل كوري" في أيار (مايو) 2011، ثم سفينتا "التحرير" الكندية، و"الحرية" الأيرلندية في تشرين ثان (نوفمبر) 2011؛ حيث اقتادهما الاحتلال إلى ميناء أسدود، ثم سفينة "استيل" في تشرين أول (أكتوبر) 2012؛ حيث هاجمتها بحرية الاحتلال في المياه الإقليمية.

بدوره، استنكر رئيس اللّجنة الشّعبية لمواجهة الحصار النّائب جمال الخضري اعتراض البحريّة الإسرائيليّة سفينة "زيتونة" التّضامنيّة مع غزة في المياه الإقليمية، معتبراً ذلك خرقاً للقوانين الدولية التي تكفل الإبحار في المياه الدوليّة. ووصف الخضري ما جرى بـ "قرصنة بحريّة" من قوة الاحتلال ضدّ متضامنات جئن بشكل رسمي وقانوني عبر موانئ دوليّة مختلفة، ولم يعترض رحلتهن سوى بحريّة الاحتلال.

وعن الصحافي مؤمن قريقع، توقّع أن تسيطر اسرائيل على السفينة، لكنّه يضيف أيضًا: "كان لدينا أمل بأن تقوم اسرائيل بإدخال الناشطات عبر حاجز إيرز- بيت حانون بضع أيام ومن ثم ترحيلهم، لكن الواضح أن السياسة المعتادة للاحتلال ضد المتضامنين لن تتغيّر"

كاريكاتـــــير