شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 14 مايو 2026م20:30 بتوقيت القدس

بتسيلم: "إسرائيل" قلّصت المياه المخصصة للفلسطينيين هذا الصيف

28 سبتمبر 2016 - 12:07
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس المحتلّة - نوى

قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، إن شركة "مكوروت" الإسرائيلية قلصت في مطلع حزيران الماضي، خلال شهر رمضان المبارك، كميّة المياه التي تزوّدها لعدد من البلدات الفلسطينيّة شمال الضفّة.

وأضاف المركز في تقرير صحفي نشره على موقعه الإلكتروني، أن هذه البلدات عانت طيلة أشهر الصّيف، ولا تزال تعاني اليوم أيضًا، من نقص خطير في المياه.

وجاء في التقرير تحت عنوان "مياه منهوبة" أن "إسرائيل تنتهج هذه السياسة كل صيف، بدرجات متفاوتة، وتفرض على عشرات آلاف الأشخاص الاكتفاء بكميّة من المياه لا تلبّي احتياجاتهم الأساسيّة". 

وأكد أنه وحتى قبل التقليص، كانت كميّة المياه التي أتيحَت لهم، مثل معظم سكّان الضفة الفلسطينيين، أقلّ بكثير من تلك المتاحة للمواطنين الإسرائيليين، وحتّى من الاستهلاك الأدنى الموصى به من قبَل منظمة الصحّة العالمية، التابعة لهيئة الأمم المتحدة. 

وقال التقرير، إن تقليص تزويد البلدات الفلسطينيّة بالمياه، الذي تنتهجه شركة "مكوروت" كلّ صيف، هو عامل واحد من بين عدّة عوامل لأزمة المياه المتواصلة الذي يعانيها سكّان الضفّة. 

ومن ضمن العوامل الإضافية، نقل السيطرة على موارد المياه المشتركة إلى أيدي "إسرائيل"، والتقسيم غير العادل لحقوق استخدام تلك الموارد، والصعوبات التي تراكمها "إسرائيل" أمام الفلسطينيين لعرقلة تطوير بنىً تحتية للمياه.

ولفت إلى هدم "اسرائيل" البنى التحتيّة القائمة ومصادرتها، تقييد الوصول أو منع الوصول إلى موارد المياه المحليّة مثل الينابيع والآبار وآبار تجميع مياه المطر، ومواصلة سياسة تفضيل المستوطنين في إمداد المياه.

ومن جهة أخرى هناك صعوبات تقنية رغم الدعم الدولي، وديمغرافيًا، تضاعف المجتمع الفلسطيني (تقريبًا) منذ التوقيع على هذه الاتفاقية، ورغم ذلك فإنّ الفلسطينيين لا يمكنهم استغلال أكثر من 14? من موارد المياه المشتركة (103 مليون متر مكعب سنويًا)، حسب التقرير. 

ومن ضمن أسباب ذلك: العقبات التي تراكمها "إسرائيل" أمام تنقيبات جديدة، النقص في الاستثمارات؛ واستغلال "إسرائيل" 86% من موارد المياه، أي 6% أكثر من حصّتها المحدّدة في الاتفاقيات. 

وأفاد التقرير أن نحو ثلث كمّية المياه التي تصل إلى الضفة يتسرّب ويضيع هباءً، نظرًا لتردّي حالة بنى تدفّق المياه بين البلدات في الضفة وحالة شبكات المياه في المدن والقرى الفلسطينيّة، مشيراً إلى أن ذلك يعود لرفض "إسرائيل" المصادقة على مشاريع ترميم الشبكة.

وحسب التقرير، فإن حصّة المياه المزوّدة للبلدات الفلسطينية تظلّ ثابتة ولا ترتفع لتناسب الطّلب، وذلك بعكس المستوطنات، إذ يحصل سكانها على المياه وفقًا للطلب والاستهلاك. 

وذكر التقرير أنه وفي أحيان كثيرة أيضًا يكون تكون طرق الوصول إليها وعرة أو مشوّشة، ممّا يرفع تكلفة المياه المنقولة، بالإضافة إلى ذلك، فإن قسمًا كبيرُا من هذه البلدات تمنع "إسرائيل" الوصول إلى موارد المياه الطبيعية، وتدمّر وتصادر خزّانات جمع مياه الأمطار والمياه المنقولة.

كاريكاتـــــير