شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 15 مايو 2026م01:12 بتوقيت القدس

دعوات لمقاطعة فيس بوك ردًا على انتهاكاته بحق الفلسطينيين

24 سبتمبر 2016 - 23:47
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

ما أن باشرت إدارة فيس بوك حذف إداريين من صفحات إخبارية فلسطينية حتى أطلق نشطاء وصحفيون هاشتاج #FBCensorsPalestine الذي يدعو إلى وقف كل أشكال النشر والتفاعل عبر الفضاء الأزرق للتعبير عن رفضهم لسياسة فيس بوك التي تأتي تطبيقًا لاتفاق بين إدارة الموقع الشهير وحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

الإجراء الذي اتخذه فيس بوك يأتي تطبيقًا لاتفاق كانت قد عقدته حكومة الاحتلال مع إدارة الموقع بداية الشهر الجاري والذي يقضي بموجبه مراقبة المحتوى الذي تنشره الصفحات الفلسطينية وحذف ما يعتبرونه "تحريضًا على الاحتلال".

في مقابلة مع نوى تقول الصحفية والناشطة ميرفت أبو جامع إن هذا الاتفاق يعد انتهاكًا صارخًا لخصوصيتنا كونه يدخل حسابنا الشخصي دون إذن لحذف مواد تصنّف بأنها تحريض، كما أن إغلاق صفحات نشطاء ومواقع إخبارية بذات المبرر يتناقض مع حرية الرأي والتعبير التي قام عليها موقع فيس بوك.

تحذّر أبو جامع من أن هذا الإجراء يعيدنا من جديد إلى منظومة الخوف والقمع والإرهاب التي هربنا منها إلى الفضاء الأزرق ليكون بداية لعقد الحكومات القمعية اتفاقيات مماثلة، فحين لجأنا إلى الفيس بوك عبرنا فيه عن شوقنا وحبنا ونقدنا لكل الأشياء والأماكن وبغضنا للاحتلال.

تؤكد أبو جامع أن إدارة فيس بوك بهذا تتواطأ مع الاحتلال وتمارس العنصرية ضدنا وتقمع حريتنا في التعبير، وتفقدنا كذلك الثقة بالفيس بوك وتجعلنا نبحث عن وسيلة أخرى أكثر أمانًا تراعي خصوصيتنا وحقنا في التعبير.

ولمواجهة هذه العنصرية ترى أبو جامع ضرورة مقاطعة الموقع وعدم نشر إعلانات مدفوعة والتي تبلغ ملايين الدولارات، وأن تتضمن حملة المقاطعة توحيد الشعار ضد سياسية فيس بوك، وتوقيف النشر لساعات كي نفضح هذا الاتفاق وخطورته.

يوافقها الرأي د.ماجد تربان أستاذ الصحافة في جامعة الأقصى، ويرى أن إلغاء تنشيط الحساب يشكّل ضغطًا على الفيس بوك لأنه يستفيد من حجم تعرّض الجمهور وحجم الإعلانات، بالتالي وقف التنشيط يؤثر اقتصاديًا على الموقع الشهير خاصة وأن فلسطين هي الثالثة عالميًا في نسبة مستخدمي الموقع مقارنة بعدد السكان.

يشرح تربان أن إدارة فيس بوك تكيل بمكيالين؛ فهي تحذف المنشورات التي تدافع عن القضية الفلسطينية، وإسرائيل تحركت بهذا الاتجاه من أجل مسح المحتوى الذي اعتبروه يشوه صورة إسرائيل وهذا تدخل في الإعلام الاجتماعي.

ودعا تربان أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة في تعطيل حساباتهم لساعتين، مطالبًا السلطة الفلسطينية بمخاطبة إدارة الفيس بوك وتوضيح القضية الفلسطينية.

من جانبها ترى الإعلامية سمر شاهين، إن فيس بوك تعاطى في الفترة الأخيرة كثيرًا مع الاحتلال وحذف المحتوى الذي ينافي ما تصفه بالإرهاب بالتالي هي ساوت بين الجلاد والضحية، سبقها لذلك موقع جوجل الذي حذف كلمة فلسطين واستبدلها بإسرائيل.

ترى شاهين ضرورة أن نعمل على المقاطعة التدريجية للموقع رغم أهميته؛ ولكن تحسبًا لأي إجراء آخر، فنحن لن نعدم الوسيلة لإيصال صوتنا.

تطالب شاهين كذلك السلطة الفلسطينية بإرسال رسائل دولية لأصحاب الشأن ولإدارة الفيس بوك من أجل شرح القضية الفلسطينية وتوضيح الحقيقة وتشكيل لوبي من الصحفيين الذين يعملون على كشف الحقيقة ليكونوا بالمرصاد لأي محاولات قادمة.

أما وكيل وزارة الإعلام د.محمود خليفة، فيرى أن هناك نوع من التدخل في انسياب المعلومة فلا يمكن وصف الاحتلال إلا بأنه احتلال خاصة ونحن نتحدث عن قوانين دولية ومعاهدات واتفاقيات تحمي انسياب المعلومة، تحديدًا عندما يتدخل الاحتلال لحجب المعلومة فيعطي مجالًا لحجب بيانات حول انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني وحماية المقدرات التي تقع في إطار الحماية الدولية.

تابع بأن الاحتلال مارس كل قوته لمنع الصحفيين من تغطية الجرائم والآن يأتي الأمر من خلال وضع العراقيل أمام مرور المعلومة بالشكل الصحيح، فنحن في جدل قانوني وسياسي وفي المفاهيم والمعايير حول ما هي المادة التحريضية، هل القول بأن عمر سيدة فلسطينية مواليد 1910 عمرها أكبر من دولة الاحتلال تحريض أم فعل الاحتلال.

وأكد أن هناك استخدام لسطوة القوة من خلال اللوبيهات التي تسيطر عليها إسرائيل من خلال الجماعات الضاغطة اليهودية، معتبرًا أننا أمام اتجاهين الأول العمل بموضوعية لفضح جرائم الاحتلال.

أما الاتجاه الثاني فهو التحرك الذي ستتجه به السلطة الفلسطينية، ليس فقط من أجل الفيس بوك بل الحديث عن كل فضاءات الاعلام الفلسطيني، فالسلطة مقبلة خلال أيام على اجتماع مع رئيس قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية د.هيفاء أبو غزالة حيث سيم وضعها في صورة الوضع ليكون هناك تحركًا عربيًا مشتركًا، لأن المستهدف هو العرب جميعًا وليس فقط نحن في فلسطين.

كاريكاتـــــير