لعله من السذاجة السياسية ان يظن البعض ان ما جرى حول فلسطين من الاطاحة بالدولة الوطنية عندما سطت قوى الاسلام السياسي على الربيع العربي ، وحولته الى صراع طائفي مذهبي ، ما نزال نشهد فصوله الدموية اليوم ، ان فلسطين ستنجو من هذا الربيع " العبري " الذي يغير خرائط المنطقة حسب التصور الاسرائيلي ليهودية الدولة التي ستكون منسجمة مع الامارات الطائفية حولها !
الخريف الفلسطيني القادم .. يحمل لنا مع الاسف الاطاحة بالوطنية الفلسطينية التي هي اساس الصراع مع اسرائيل طيلة قرن من الزمان ..
وفي هذا السياق يمكن فهم صفقة بلير مع حركة حماس التي تجد فيها اسرائيل طرفا اكثر انسجاما مع ما يجري حولها في المنطقة ، امارة اسلامية في غزة لا يخدم الا يهودية الدولة التي تطيح نهائيا بالحقوق الوطنية الفلسطينية سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين او حتى يهودا فلسطينيين مثل ما كانت فلسطين تاريخيا
والى ان تدرك القوى الاسلامية في فلسطين بجميع حركاتها السياسية ان الفلسطينيين لم يخرجوا من الاسلام انما اخرجوا من وطنهم .. فالفلسطيني في الشتات مازال مسلما ومشكلته وطن محتل ، فالوطنية الفلسطينية هي بيت الامان للجميع وهي التي تريد اسرائيل الاطاحة بها كما اطاحت بالدول الوطنية حول فلسطين لكي يصبح الدين لله والوطن لإسرائيل !
























