تنقسم الكرة الأرضية من المنظور الإسلامي لمكانين، دار الكفر ودار الإيمان
السعودية دار إيمان وفرنسا دار كفر
هكذا ببساطة
وأكرر، من المنظور الفقهي الإسلامي لا من منظور فرنسا أو المجتمع الدولي.
بحسب الفقهاء فالأصل تحريم إقامة المسلم في دار الكفر ما لم يتحقق شرطان: أولهما قوة إيمانة وصبره وقدرته على تخطي مظاهر حياة الكفار والحفاظ على سريرته المؤمنة، والثاني: تمكنه من إقامة الشعائر كافة والإعلان عن إسلامه، ومتى تحققا فيجب أن تكون الإقامة لأحد سببين: الأول الدعوة للإسلام ونشره في بلاد الكفار، والثاني دراسة أحوال الكفار لإفادة المسلمين
وفي كل الأحوال لا تصح الإقامة ما لم يضمر المسلم العداء للكفار.
هل البوركيني يتطابق وزي المرأة في الإسلام؟
طبعا لا، إلا إذا أخذنا بتنظير مفكرين مثل محمد شحرور وبعض الأزهريين.
هل البوركيني مسموح في السعودية؟
طبعا لا.
هل تأخذ السعودية بتنظير محمد شحرور وغيره؟
طبعا لأ.
انقسم المعترضون على منع فرنسا لارتداء البوركيني إلى نوعين:
الأول من منطلق إسلامي
والثاني من منطلق حقوق إنسان.
فهل اعترض أي منهما على عدم جواز لبس البوركيني في السعودية؟
طبعا لا.
في الحالة الأولى:
عزيزي المسلم الملتزم: فرنسا ليست دولة مسلمة وهي دار كفر وإنتو شغالين فيها تفجيرات لأنها دار كفر، وإذا منعت فرنسا لبس المرأة المسلمة وقعت حرمة الإقامة فيها ووجبت العودة لدار الإسلام (إن صحتلكوا فيزا)
في الحالة الثانية:
عزيزي المتحمس لحقوق الإنسان: لماذا لا تطالب بحق المرأة بارتداء البوركيني في السعودية؟ لن أقول المايوه.
ولماذا لم نسمع صوتك عن 5000 جريمة شرف تقع سنويا في أوروبا ضد فتيات مسلمات حاولن رمزيا الخروج من البوركيني .
الأرقام حسب تقرير الأمم المتحدة:
في فرنسا لوحدها هناك 7000 فتاة مسلمة مهددة بالقتل باسم غسل العار.
إذا كان البوركيني زي المرأة المسلمة ففسروا لي لماذا هو مسموح في ديار الكفر ومحرم في دار الإسلام؟
وإذا كان كما يرى معظم الفقهاء لا يمثل لباس المرأة المسلمة فلماذا ندافع عنه على اعتباره زيها؟
أعرف كما تعرفون أن من يدافع عن حق ارتداء البوركيني في فرنسا غيرة على الإسلام سيدافع عن عدم جواز ارتداءه في السعودية لأنه يصف جسمها.
وأعرف كما تعرفون أن من اختاروا الدفاع عن حقوق الإنسان في أوروبا وسكتوا عن انتهاكات عظيمة في العالم العربي لديهم مصالحهم وحساباتهم التي تجعلهم يختارون المعركة الأسهل، وبهذه المناسبة، هذه مجموعة اقتراحات لقضايا يومية تنتهك حقوق الإنسان في بلادنا:
عدم تجنيس المرأة لزوجها وأولادها هو انتهاك لحقوق الإنسان
إجبار المرأة على الحجاب، الزواج، عدم الدراسة، عدم العمل هي انتهاكات لحقوق الإنسان
عدم وجود برلمان يمثل الشعب هو انتهاك لحقوق الإنسان.
قوانين تجريم الرأي هي انتهاكات لحقوق الإنسان.
التوقيف الإداري هو انتهاك لحقوق الإنسان.
التعذيب في السجون، التحقيق بالتهديد هي انتهاكات لحقوق الإنسان.
تزويج الفتاة لمغتصبها هو انتهاك لحقوق الإنسان.
فرنسا مش ناقصها ديمقراطية، متخافش عليها
اخسر شوي، خاطر شوي، ودافع عن اللي عندك
























