شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 16 مايو 2026م03:06 بتوقيت القدس

رياضة الفتيات في غزّة .. نماذج تنهض بالحياة

21 اعسطس 2016 - 15:02
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى – مرح الواديّة

في مجتمعاتنا العديد من النماذج الشّابة التي تعجّ بالحياة، دانية المصري - على سبيل المثال لا الحصر – تسعى أن تكون نموذجًا رياضيًا يكسر الصورة النمطيّة المعهودة عن الفتيات في قطاع غزّة. بطبيعة الأمر، المتابع لأوضاع القطاع يعرف أن ثمّة أمور تحاول عزل الفتاة عن ممارسة أدنى حقوقها: ممارسة الرياضة نموذجًا، بذريعة أنها لا تناسب العادات والتقاليد أو تتناقض مع طبيعة اللباس "المحتشم" حسب وصفهم.

منذ نحو خمسة أعوام تقريبًا، ظهرت نوادٍ رياضيّة مخصّصة للفتيات، وأخرى لكلا الجنسين من خلال تقسيم الأوقات بينهما، أي الإناث صباحًا والذكور في وقت المساء. وإن كانت بأجهزة مبتدئة وتمارين تقليديّة إلا أنّها لاقت استحسان الشبّاب، والفتيات على وجه التحديد، ما اعتبرنه منفسًا جديدًا للاهتمام بالصحّة البدنيّة والنفسيّة أيضًا.

دانية المصري، تبلغ من العمر 20 عامًا، تدرس العلاج الطبيعي في الجامعة الإسلامية. بدأت بممارسة الرياضة بالإمارات في السادسة منذ الصغر: سباحة، جمباز، باليه. في الإعدادي صارت تمارس رياضة الجري، وشاركت في ماراثونات للجري من 3 إلى 5 كيلو متر مربع، تطمح أن تكون "كابتن" ينتزع الفتيات من البيئة المحيطة التي تطفئ الحياة بداخلهن، لتخرج فيهن إلى النور.

عن قصّتها، تقول أنها جاءت إلى قطاع غزّة لاستكمال دراستها الجامعية نتيجة عدم استطاعتها دراسة التخصّص الذي تريد في الخارج. بعد التحاقها بالجامعة الإسلاميّة، انضمت إلى أحد النوادي الرياضيّة بالقطاع، إذ تختلف عن زميلاتها في ممارسة تمارين المقاومة وأوزان الجسم التي في الغالب يتجنبنها الفتيات بسبب مشاع خاطئ يشبهها بالرجل إن مارستها.

تنتقد  المصري النظرة المجتمعيّة السلبية تجاه الإناث اللاتي يرفعن الأوزان  الحديدية قائلة: "بإمكان الفتيات لعب الحديد والأوزان كونها أكثر فعاليّة لحرق الدهون" كما ترى أن عدم الاهتمام برياضة الفتيات أمرًا مزعجًا، فلا مسابقات ولا ماراثونات وحتى فرصتهن بممارسة الرياضة منحصرة في أوقات معيّنة.

تتابع أنها تسعى إلى تغيير النظرة السلبية القائمة، وتعمل على تعميم نظام غذائي صحّي يعتمد بالأساس على النباتات، بين الفتيات في النادي، كونه يعزّز من صحّة الأجسام ويشحنهم بالطاقة والحيوية. هذه الأمور تدفع بمن حول المصري إلى دعمها للاستمرار على هذه الآلية بشكل مستمر، خصوصًا من الفتيات.

وفيما يخص التمارين التي تعطى بصورة "عشوائية"  للجنسين– حسب قولها -، توضح أن لا تمارين واضحة أو تدريجيّة تقدمها المدرّبات في النوادي، بل أنهم لا يراعوا المبتدئين، ولا ينصحوا الأشخاص الجدد، وقلّما أنتبه إلى أنهم يمارسون التمارين الوظيفية وهي أساس التدريبات ولا تمارين الثبات والمرونة، كما أن معظم أجهزة المشي و"البسكليت" روتينيّة ومملة ولا تحرق الدهون أو تبني عضل وقوّة للجسم وفق المطلوب.

وتشكو المصري من أن معظم النوادي بقطاع غزّة تفتقر إلى إجراءات السلامة، بشهادات فتيات أخريات، ما يقلقهن لإمكانيّة تعرض أي احدة منهن إلى حادث بداخل النادي.

كاريكاتـــــير