بطرسبورغ - (وكالات) :
أكّد الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين، خلال لقائه نظيره التّركي رجب طيّب إردوغان في بطرسبورغ يوم الثّلاثاء، على الرّغبة الرّوسيّة – التّركيّة في "إعادة الحوار والعلاقات الثّنائيّة"، معتبراً أنّ زيارة إردوغان "برغم الوضع السّياسي الدّاخلي الشّديد التّعقيد في تركيا، تؤكّد أنّنا جميعاً نريد إعادة الحوار والعلاقات، لما فيه صالح الشّعبين الرّوسيّ والتّركيّ".
وأوضح إردوغان، قبيل لقائه نظيره الرّوسيّ، أنّه يزور روسيا من أجل "مرحلةٍ جديدةٍ انطلاقاً من الصّفر"، مشدّداً على أنّ "العلاقات بين موسكو وأنقرة تدخل مرحلةً مختلفةً جدّاً"، ومعتبراً أنّ "التّضامن بين البلدين سيساهم في تسوية مشاكل المنطقة".
وتوجّه إردوغان بالشّكر لنظيره الرّوسيّ لاتّصاله به هاتفيّاً بعد محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في 15 تمّوز، مضيفاً "غمرت شعبنا بالسّعادة".
وفي مؤتمرٍ صحافيّ مشترك ذكر الرّئيسان أنّهما لم يتناولا المسألة السّوريّة خلال المحادثات بمشاركة أعضاء الوفود، بل هما يخطّطان لعقد لقاءٍ منفصل بمشاركة وزيري الخارجيّة وممثلي الاستخبارات لبحث سبل التّسوية السّوريّة بشكلٍ مفصّل.
وأكّد بوتين أنّ تركيا تشاطر روسيا تفاهماً بشأن "ضرورة مكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أنّ "مقاربات بلاده من سبل التّسوية في سوريا لم تكن تتطابق دائماً مع المقاربات التركية في السابق، إلا أنّ لموسكو وأنقرة هدفاً مشتركاً في هذا السّياق، هو تسوية الأزمة السّوريّة"، وواعداً بـ"البحث عن حلّ مشترك".
وأعلن بوتين "وضع آليّة لاستئناف التّعاون الرّوسيّ التّركي الاقتصادي"، موضحاً أنّ "الطّرفين يوليان الأوليّة لاستعادة المستوى السّابق للعلاقات الثنائية، وتجاوز الأزمة التي تسبب بها إسقاط قاذفة "سو-24" الروسية في أجواء سوريا في 24 تشرين الثّاني الماضي".
وشكر إردوغان الرّئيس الرّوسي على الدعوة لزيارة روسيا وعلى حفاوة الاستقبال، لافتاً الانتباه إلى أنّ زيارته لروسيا هي الأولى له خارجيّاً بعد محاولة الانقلاب.
























