شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 17 مايو 2026م02:49 بتوقيت القدس

قرية العراقيب .. صراع لا ينتهي بالتدمير

25 يوليو 2016 - 22:16
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى - مرح الواديّة

بات معتادًا فضح تفاصيل الانتهاكات التي توقعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالفلسطينيّين. قرية العراقيب في النقب المحتل من أبرز النماذج. حصارٌ يطبق على الأرض، تدمير ممتلكات ومطاردات لسكّانها، محاولات إسرائيلية ترمي إلى تحريش المنطقة وتهجير الأهالي منها للمرّة المائة، ولكن هل يخضع الفلسطيني وينزح منها؟

العراقيب، إحدى القرى البدويّة الغير معترف بها في النقب. قرية لا تعترف بها اسرائيل، وتتعامل معها على أنّها تقع ضمن القرى "المبعثرة"  أو غير القانونيّة بشكل أدق، ضمن ما يقارب 45 قرية فلسطينيّة يزعم الاحتلال عدم قانونيتها، حيث تبلغ مساحتها 1250دونمًا، ويطلق عليها "قرى تاريخيّة" بعضها تم هدمه والبعض الآخر ما يزال يقاوم مثل العراقيب.

"شدّوا الهمّة يا شباب لنغيّر قانون الغاب"، شعارٌ يردّده شباب العراقيب لصدّ مساعي سلطات الاحتلال بالسيطرة على أراضيهم، وبرغم الحصار المفروض منذ نحو 10 أيّام، لا ينفك الشبّان عن التظاهر والمطالبة بمساندة جماهيريّة للتصدي لمحاولات الاحتلال المستمرة في مصادرة الأراضي.

في السياق، يقول طه رشيد أن قوّات الاحتلال تسعى إلى إخراج العائلات المتواجدة في القرية من خلال مطارة شبّانهم والعمل نحو اعتقالهم للضغط على ذويهم. ويؤكّد أنّ محاولات تهجير وطمس القرية لم تأت في أيّام، بل إنها قائمة من قبل نكبة الـ48، حيث يتذرّع الاحتلال بأنّه ينفذ أمرًا من المحكة فحسب.

ويشير إلى أن عددًا من السكّان تم اعتقالهم خلال الأيّام الماضية منهم محمّد عوده رشيد ابو مديغم 70 عامًا، وابراهيم عطوه سالم ابو مديغم بالإضافة إلى مختار القرية الشيخ صياح الطوري ونجله عزيز، والقاصر أحمد علي، بالإضافة إلى نساء لم تحدّد هويّاتهن بعد.

بدوره، يتابع سعيد عزام أن هدم القرية بشكل كامل تجاوز المائة مرّة، إلا أن السكّان يقرّرون دائمًا إعادة بنائها على ترك قوّات الاحتلال تستولي عليها. ويلفت إلى أن عمليّات التجريف وتدمير الأراضي ومنع أصحابها من الوصول إليها، هي فيث أشدّها بينما لا يزال أهالي القرية يشدّدون على ضرورة مقاومة هذه الاجراءات وعدم الاستسلام لها.

ويوضح أن في قرية العراقيب لا تتوفر خدمات طبيّة او تربوية على الاطلاق, بينما يحصل الأشخاص على خدماتهم عند الحاجة من خلال السفر الى مدينة رهط, التي تبعد حوالي 6 كيلومتر عن القرية, اي حوالي نصف ساعة سفر، وأحيانًا تصل المسافة الى ساعة بسبب اكتظاظ حركة السير على مفرق لهافيم.

بدورها،, تفيد أسمهان أبو علي أنّ القرية غير متصلة مع شبكة الكهرباء القطرية, بل يستخدم السكّان المولدات والألواح الشمسية لتوليد الكهرباء. ولأن القرية غير متصلة مع نقطه مياه يضطر سكانها لنقل المياه بالصهاريج, بثمن باهظ , مع ضرر لجودة المياه-على بعد 18 كيلومتر.

وحول القضيّة، أطلق مغرّدون فلسطينيّون وسومًا تفاعليّة من خلال حملة إلكترونيّة تهدف إلى تسليط الضوء على ما يحدث من تهجير وتدمير ومحاولة طمس لقرية العراقيب، أبرزها #العراقيب، #العراقيب_تقاوم، و #من_قرانا_مش_طالعين متداولين صورًا ومقاطع من الفيديو تظهر وحشيّة جنود الاحتلال ضدّ السكّان، كما توثّق حالات اعتقال نفذت بحق كبار وصغار، نساء ورجال. وطالبوا بضرورة مساندة أهالي القرية بأي وسيلة، تفضح اسرائيل وتحافظ على ما تبقّى من القرية.

كاريكاتـــــير