شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 17 مايو 2026م04:40 بتوقيت القدس

المشاريع التركية في غزة لم ترفع الحصار

24 يوليو 2016 - 23:24
آلاء البرعي
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-آلاء البرعي:

عقب الاتفاق التركي الإسرائيلي، سعت تركيا لتقديم الدعم إلى قطاع غزة بعد تنازلها عن شرط رفع الحصار حسب الاتفاق الموقّع في 27 يونيو/ حزيران الماضي لتطبيع العلاقات بين الطرفين، مقابل تخفيف الحصار عبرَ حزمة من المشاريع تقدمها تركيا لقطاع غزة.

تضم هذه الحزمة مشاريعًا صحية وبنية تحتية وبناء مدارس، حيث جسّدت تركيا علاقتها الجيدة مع حركة حماس التي تحكم قطاع غزة بمشاريع تسهم في تحسن أوضاع المواطنين، رغم وجود مشاريع أخرى سيتم تنفيذها في الضفة الغربية لعل أهمها مشروع منطقة جنين الصناعية شمال الضفة الغربية، التي توفر 15 ألف فرصة عمل.

المشاريع لا ترفع الحصار

في هذا السياق يقول المسئول الإعلامي في هيئة الإغاثة الإسلامية التركية في غزّة (IHH) محمود الشرفا :" نحن نعارض الاتفاق المُبرم بين إسرائيل و تركيا، لأن ضحايا سفينة مافي-مرمرة كان هدفهم كسر الحصار و فتح المعابر و إدخال البضائع، لكنّ شرط كسر الحصار لم يتم إدراجه في الاتفاق الأخير ولم يتحقّق حتّى اللّحظة".

عن حزمة المشاريع التركيّة المطروحة يتابع :"هي أحد أدوات فك الحصار، لكن ليس بالشكل المطلوب، فالمساعدات تأتي للقطاع من خلال إسرائيل أو الدول المانحة، وهدف المؤسسة الأساسي هو تشغيل الخريجين وإنهاء معاناة المرضى".

يؤكد الشرفا أنّ مؤسسّته ترفض التعويض الّذي قدّمته إسرائيل عوّضاً عن الحادثة، منوّهًا إلى أنّ هدفها الّذي ستواصل العمل لتحقيقه هو رفع الحصار كاملًا عن قطاع غزّة، ويحذّر من أنّ قبول تركيا إيصال المساعدات الإنسانيّة إلى قطاع غزة عن طريق ميناء اسدود داخل فلسطين المحتلة عام 1948 هو إقرار بالحصار المفروض على غزّة، فيما اعتبر مجموعة المشاريع الاقتصادية والإنسانية التي ستقدمها تركيا للقطاع لن تنجح في رفع الحصار إلا من خلال رفعه كاملًا .

حسب وسائل إعلام الاحتلال، فإن أبرز بنود الاتفاق التركي الإسرائيلي يمهد للتطبيع بين الطرفين، ويشمل البند الثاني تراجع تركيا عن شرط رفع الحصار الكلي عن قطاع غزة واستبداله بموافقة الاحتلال الإسرائيلي على السماح لتركيا بإدخال ما ترغب لقطاع غزة عبر ميناء أسدود تحت مراقبة أمنية إسرائيلية، كما ستسمح سلطات الاحتلال لتركيا بإقامة محطة توليد كهرباء ومستشفى ومحطة تحلية في القطاع بإشراف جهات دولية.

 تؤكد هيئة الإغاثة الإسلامية في بيانها الصادر  بتاريخ 28 حزيران يونيو 2016 إن للمواطنين في غزة الحق فيأن يقوموا بتحركاتهم و تجارتهم و يجب أن تصبح هذه الفكرة مدّار حديث الرأي العام، فالمشكلة الرئيسية في غزة هي الحريّة.

تخفيف وليس إنهاء

يقول رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار عن غزة علاء البطة :"المشاريع الاقتصادية التركية التي تضمنّها الاتفاق مع إسرائيل، ستعمل على تخفيف الحصار و ليس إنهائه ونحن ننظر لها بإيجابيّة كخطوة جديدة لتخفيف أوضاع القطاع السيئة".

يضيف:" نتمنى لو أثمرت الجهود التركية في كسر الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة، لكن في النهاية الاتفاق شأن تركي إسرائيلي، و نحن نقدّر حزمة المشاريع الاقتصادية التي أُدرجت ضمن الاتفاق لمصلحة قطاع غزة، والتي أهمها إنشاء محطة كهرباء علّها تخفف من أزمة الكهرباء المتفاقمة التي تعاني منها غزة منذ عشر سنوات".

يأمل البط أن تواصل تركيا وجميع الدول المساندة للقضية الفلسطينية الجهود في رفع الحصار عن غزة والذي دمر اقتصادها بشكل كبير.

في السياق ذاته يقول الخبير الاقتصادي و المحاضر بجامعة الأزهر بغزة معين رجب :" الاتفاق تناول بنودًا محددة تنص على المشاريع الحيويّة التي ستقدمها تركيا لغزة فيما يتعلق بالبنية التحتيّة في طليعتها محطة توليد الكهرباء، استكمال و تجهيز المستشفى التركي، و من خلال المشاريع تسعى تركيا لتخفيف وطأة الحصار، على أن تكون هناك مشاريع تخدم الاقتصاد الفلسطيني".

 يتابع :" هناك مشاريع أخرى أخذت تركيا على عاتقها إقامتها قبل توقيع الاتفاقية و هذا دليل على جدّية الجانب التركي بأن يساهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين، بالإضافة لوجود ملحق للاتفاقية لم يتم الإفصاح عنه فيما يتعلق بسماح إسرائيل بالتحويلات المالية للبنوك لأننا نُحاصر مالياً واقتصادياً".

ونوّه أن انهيار المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة غير مرتبط بالأساس بالمبالغ الماليّة بل بتحكُم إسرائيل في المعابر ومنع إدخال السلع والبضائع من خلال بروتوكول باريس الاقتصادي و تقييد حرية التنّقل التي يحتاجها القطاع .

أمّا المحلّل السياسيّ والكاتب هاني حبيب يقول :" المشاريع إحدى أهم الملفات في المفاوضات التركيّة الإسرائيليّة و نجحت إسرائيل في فرض رؤيتها على قضية المشاريع التركيّة في قطاع غزة تخلُصناً من بند إنهاء الحصار".

يضيف :"هناك مصلحة إسرائيليّة بالدرجة الأولى على قيام هذه المشاريع للطرفين ، بمراجعة الآراء التي أشار إليها معظم القادة الإسرائيليين في مؤتمر هرتسيليا السادس عشر الذي عقد بتاريخ14تموز/يونيو2016 في مقر الرئيس الإسرائيلي رؤبين ريفلين ".

منّوهاً أن المشاريع التركيّة المُقامة في قطاع غزة هي مطالباً إسرائيلياً أيضاً باعتبار أنها ستُسهم في تحسينات على أداء حركة حماس في غزة و تنفيس أجواء الاحتقان على مواطني القطاع .

كاريكاتـــــير