شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 17 مايو 2026م14:04 بتوقيت القدس

العفو الدولية: اختفاء وتعذيب المئات وسط موجة من «القمع الوحشي» في مصر

13 يوليو 2016 - 12:07
شبكة نوى، فلسطينيات:

نوى – (وكالات) :

في تقرير جديد شديد الإدانة نُشر اليوم، ألقت «منظمة العفو الدولية» (أمنستي) الضوء على الارتفاع غير المسبوق في حالات الاختفاء القسري في مصر مطلع عام 2015، واتهمت فيه السلطات المصرية «باختطاف الناس، تعذيبهم، وإخضاعهم للاختفاء القسري؛ في محاولة منه لترهيب المعارضين واستئصال المعارضة السلمية».

ويكشف التقرير، المعنون «مصر: رسمياً: أنت غير موجود: اختطاف وتعذيب باسم مكافحة الإرهاب»، عن موجة من اختفاء الأشخاص دون أدنى أثر على أيدي الدولة شملت مئات الطلاب والنشطاء السياسيين والمتظاهرين، من بينهم أطفال لا تزيد أعمارهم عن 14 عاماً. وينقل تقرير المنظمة عن نشطاء مصريين قولهم إن «السلطات تعتقل أشخاصاً دون السماح لهم بالاتصال بعائلاتهم أو محاميهم ودون توجيه اتهامات رسمية أو محاكمة»، وأنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2016 وحدها، وُثق وقوع 630 حالة من «الاختفاء القسري» التي كان يُشتبه بحدوثها. ووفقاً للمنظمة، يبلغ ذلك متوسطاً من اختفاء أربعة أو خمسة أشخاص كل يوم منذ عام 2015.

ويصف التقرير روايات مروعة عن التعذيب الذي تتهم المنظمة عناصر سلطات الدولة بارتكابه، إذ يقول بعض الضحايا إنهم تعرضوا للصعق بالكهرباء وعصب أعينهم والضرب والتعليق من أذرعهم وسيقانهم والاعتداء الجنس، «منهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة».

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «العفو الدولية»، فيليب لوثر، إن هذا التقرير «يكشف عن الأساليب الصادمة والوحشية التي لا تتورع السلطات المصرية عن استخدامها، في محاولاتها لترويع المتظاهرين والمعارضين حتى تكمم أصواتهم». وأضاف بأن «الاختفاء القسري أصبح أداة رئيسية من أدوات سياسة الدولة في مصر. فمن يجرؤ على رفع صوته يصبح مهدداً في ظل استخدام مكافحة الإرهاب كذريعة لاختطاف، استجواب وتعذيب كل من يتحدى السلطات».

كما لفت لوثر إلى أن «السلطات المصرية أنكرت مراراً وجود الاختفاء القسري في البلاد، لكن الحالات التي يستعرضها هذا التقرير تقدم دليلاً قوياً على عكس ذلك». إذ أن التقرير لا يكشف فقط عن الوحشية التي يتعرض لها المختفون، بل عن «التواطؤ بين قوات الأمن الوطني والسلطات القضائية التي أبدت استعدادها للكذب من أجل التمويه على آثارها، أو التي لم تحقق في مزاعم التعذيب، مما يجعلها متواطئة في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان».

كذلك، يدعو التقرير الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى الإسراع بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في كافة مزاعم الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من سوء معاملة المعتقلين من جانب قطاع الأمن الوطني وغيره من الأجهزة، مع تخويلها صلاحية التحقيق مع كافة الأجهزة الحكومية، بما في ذلك القوات المسلحة، ودون أي تدخل في عملها.

كاريكاتـــــير