الناصرة – زهير أندراوس:
كشف موقع (WALLA) الإخباري العبري، النقاب عن صفقة شراكة تجارية بين مستثمرين فلسطينيين ورجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي. وبيّن الموقع، أنّ رجال أعمال فلسطينيين قاموا بشراء مساحات من أراضٍ شمال مدينة القدس المحتلة، لغايات إقامة مجمّع تجاري مشترك مع رامي ليفي.
وذكر الموقع، أن رجل الأعمال ليفي، يقوم حاليًا ببناء مجمّع تجاري مشترك (فلسطيني – إسرائيلي) وهو الأول من نوعه، بحيث يربط بين بلدة “الرام” ومدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، بتكلفة تصل إلى نحو مائتي مليون شيقل (أكثر من 50.7 مليون دولار أمريكي). وأضاف أن المجمّع سيقام على مساحة يصل قدرها إلى 20 دونمًا، تضم في أرجائها محال ومراكز تسوق تجارية يهدف ليفي من خلالها إلى استقطاب متسوقي رام الله ومحيطها من المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب سكان المستوطنات المقامة في المنطقة.
وأشار الموقع إلى أنّ المجمع التجاري يبعد مسافة حوالي 300 متر عن “ملعب الشهيد فيصل الحسيني” في بلدة “الرام” شمال القدس. ويعد رامي ليفي أحد التجار الإسرائيليين الذين يمتلكون سلسلة متاجر ضخمة تنتشر في عموم أرجاء الأراضي الفلسطينية، يصل عدد أفرعها إلى نحو 26 محلاً تجاريًا، منها ما يربط بين المدن الفلسطينية ومداخل المستوطنات في الضفة الغربيّة المُحتلّة.
ويأتي الإعلان عن هذا المشروع في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات الشعبية على الصعيدين المحلي الفلسطيني والدولي لفرض مقاطعة على بضائع المستوطنات الإسرائيلية. من ناحيته قال موقع (المصدر) الإسرائيليّ إنّ رجل أعمال إسرائيليّ يقوم ببناء مُجمعٍ تجاريّ هو الأوّل من نوعه في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، وأنّه يُعوّل على الزبائن الفلسطينيين، ويدور الحديث عن رامي ليفي، وهو رجل أعمال مقدسي ومالك واحدة من أكبر شبكات التسوق في إسرائيل، ويشغل منصب عضو في بلدية القدس المُحتلّة أيضًا.
وبحسب الموقع، لاحظ ليفي، من خلال تأمله في الزبائن المحليين، أنّ الكثير منهم يبحث عن شراء السلع من البائعين بالجملة، ولكنهم لم يستطيعوا تحقيق ذلك لأن تلك المشاريع التجارية لم تكن قادرة على توفير التجارة بالجملة. لذلك اختار إستراتيجية البيع بأسعار منخفضة، وتحديدًا لهذا النوع من الزبائن، من دون جني الأرباح. وقد نسج، مع الوقت، علاقات مع المزودين، ما مكّنه من كسب فارق الوساطة، ووسع مساحة المتجر الصغير الذي كان لديه من 40 م2 ليصل أكثر من 100م2 وبعد عامين أصبح يُسوق للمطاعم، الفنادق وزبائن آخرين أيضًا. وباتت تتوفر شبكة رامي ليفي للتجارة بالجملة حاليًا في كل مدن إسرائيل، تقريبًا، ولا يكف عن بناء مُجمعات تجارية ضخمة توفر للمواطن الإسرائيلي والفلسطيني أسعارًا رخيصة للمواد الغذائية الأساسية.
ولكن، تابع الموقع الإسرائيليّ قائلاً: ها هو حلم رامي ليفي يتحقق حيث يُبنى مُجمع تجاري إسرائيلي – فلسطيني هو الأول من نوعه في بلدة الرام، شمال القدس على مسافة 300 متر من ملعب “فيصل الحسيني”، الملعب البيت الخاص بالمُنتخب الفلسطيني، “في الطريق إلى رام الله” وعلى مسافة قصيرة من الجدار العزل العنصريّ بين القدس ورام الله. ولفت الموقع أيضًا إلى أنّ ليفي يطمح ببناء عشرات المتاجر، على مساحة 20.000 م2 وستُشكل معًا مُجمع للتعايش التجاري الأول في منطقة القدس، على حدّ تعبيره. وعدَ ليفي، الذي بدأ مؤخرًا بتسويق الأماكن التجارية، أن المشاريع التجارية ستكون مُختلطة، وقال: ستعمل هنا كافة الشبكات الكبيرة. ومن المتوقع أنْ تنضم إلى الماركات المعروفة أيضًا ماركات معروفة في مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقيّة المُحتلّة. وأوضح الموقع أنّه استُثمر 51 مليون دولار في بناء هذا المُجمع التجاريّ، ويؤمن ليفي أنّه قادر على أنْ يُطور المنطقة الصناعية القريبة من منطقة المُجمع التجاري الواقعة بين خط الفصل بين رام الله والقدس. الأحياء القريبة من تلك المنطقة هي بيت حنينا وشعفاط. ويقطن 80 ألف يهودي و 120 ألف عربي في المنطقة، ويُتوقع أن يستفيدوا من المُجمع التجاري ومن منطقة التجارة المُشتركة. علاوة على ذلك، يقطن مئات آلاف الفلسطينيين في الأحياء المجاورة، خلف الجدار، ويحملون بطاقات هوية زرقاء. وبالتالي، يُتوقع أنْ يأتي الآخرون إلى المُجمع التجاري عن طريق معبر قلنديا.
أشار الموقع إلى أنّ ليفي يطمح أيضًا إلى مجيء سكان رام الله أيضًا للتسوق في المنطقة التجاريّو، وبحسبه: سيتدفق كل سكان رام الله للتسوق وهذا هو الطريق للتعايش، بحسب تعبيره. بالإضافة إلى ذلك، قال الموقع الإسرائيليّ إنّ ليفي ليس قلقا أبدًا من الوضع الأمنيّ الحساس ولا من موجة الـ”إرهاب” الحالية فيما يخص مشروعه الجديد. وقال في هذا السياق: سنخدم جميع الزبائن وسنشغّل العمال من دون التمييز على أساس الأصل أو القومية.
ووفقًا لأقواله: لقد استأجر رجال أعمال عرب أيضا محلات أيضًا. يوجد هنا 200 ألف مواطن ليس لديهم مركز تجاري وهذا هو المكان الأفضل، الأكثر مركزيًا في المنطقة. ستُحقق المحال التجارية هنا أعمالاً تجارية ممتازة، على حدّ تعبيره.
جديرٌ بالذكر أنّ رجل الأعمال ليفي يملك مجمعًا تجاريًا ثانيًا في منطقة (غوش عتصيون) بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، وقد وقعت فيه قبل عدّة أشهر عملية فدائيّة، حيث قام شابٌ فلسطينيٌ بطعن أحد جنود الاحتلال، ممّا أدّى إلى مقتله، وقام رجال الأمن في المكان بإعدام الشاب الفلسطينيّ ميدانيًا.
عن "رأي اليوم" الالكترونية
























