شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 18 مايو 2026م05:23 بتوقيت القدس

أردوغان : لن تفيدك النطنطة على الحبال والبهلوانيات

29 يونيو 2016 - 13:05
عليان عليان
شبكة نوى، فلسطينيات:

حلب بعيدة عن أسنانك ومقبرة لطموحاتك ومؤامراتك
خطوة أردوغان الاعتذارية لسيد الكرملين فلاديمير بوتين على إسقاط طائرة السوخوي الروسية - والتي جاءت متأخرة ثمانية شهور - وترافقت مع المصالحة مع الكيان الصهيوني وإعادة الاعتبار للتحالف الاستراتيجي معه ، هي خطوة بهلوانية لن يقبل بها القادة الروس، وإن كانوا سيبقون الباب موارباً أمام الحكومة التركية للحصول على المزيد من التراجعات والتنازلات.
نعم لن يقبل بها الروس ولن يطبعوا العلاقات مع تركيا فوراً لعدة اعتبارات أبرزها :
أولاً: لأن القيادة الروسية لن تقبل بالاعتذار ولا حتى بالتعويضات ، قبل أن يوقف أردوغان تدخله في الشأن السوري ، وقبل أن يتوقف عن توفير الدعم والتسليح والتخطيط للفصائل الارهابية في محافظتي حلب وإدلب .
وسيكون غبياً بل وغبياً جداً إذا اعتقد أن الاعتذار سيخفف من حملة القصف الجوي الروسي على أدواته في حلب وإدلب ، فمعركة حلب لا ريب آتية بقرار سوري روسي ايراني – حزب الله ، وهي أم المعارك التي تقرر مصير سورية كما بين سيد المقاومة حسن نصر الله ، وستكون مقبرة لأحلام أردوغان وفق خطاب الرئيس بشار الأسد.
ثانياً : لأن اعتذار أردوغان لروسيا جاء غبياً في توقيته لأنه ترافق مع مصالحته مع الكيان الصهيوني ، وهذه المصالحة في شقها الاقتصادي تستهدف روسيا بالذات ، لأن اتفاق المصالحة التركي الإسرائيلي ينص على تصدير الغاز الذي تستخرجه ( إسرائيل) من حقول في مياه فلسطين المحتلة إلى أوروبا ، عبر ميناء جيهان تركي بحيث يلعب الغاز ( الإسرائيلي) دوراً رئيسياً ومنافساً للغاز الروسي في أوروبا وفي ضرب الاقتصاد الروسي ،الذي يعتمد بشكل رئيسي على تصدير الغاز إلى أوروبا.
لقد توقع أردوغان أن اعتذاره قد يدفع محور المقاومة والروس إلى تأجيل معركة حلب ، وتوقع أن يؤدي اعتذاره إلى عودة المبادلات التجارية مع روسيا إلى سابق عهدها.
ومن يدقق في هذه التوقعات يكتشف غباء الدكتاتور ، وضعف بصيرته.
لقد وصل أردوغان إلى طريق مسدود في سورية ، وفي علاقته حتى مع الغرب وما عليه إلا أن يتخلى عن كافة خططه وسياساته اتجاه سورية ، وأن يركب طائرته صوب موسكو طالباً الصفح والاعتذار .. فموسكو هي الوحيدة التي يمكن أن تساعده في حل أزماته وخاصة الاقتصادية منها .
أردوغان : لن تفيدك النطنطة على الحبال والبهلوانيات... خذ قرارك.

كاريكاتـــــير