بقلم – لينا جزراوي
تُمارَس في بعض البلدان ، أنواع من الرياضات تعتمِد على القتل والضّرب والمَوت ، ولا أفهم كيف يُمكِن أن نعتبِر قتل كائِنٍ حيّ أو ضربِ انسان و كسر أضلاعه وتعذيبه .. بالرّياضة ؟
لطالما اندهِشت كيف يتجَمهر الناس حول حَلبات المُصارعة مُستمتِعين بمشهد رَجُلين يتقاتلا ، والفائِز هو من يكسِر عُنق الآخر ، أو يُصيبه بارتِجاج في الدّماغ ، أو كيف مازالت حتى اليوم تنتشِر في اسبانيا مثلا رياضة (بشِعة) مثل مُصارعة الثّيران !! كيف يستمتِع المرء بمشهد كائِن حيّ ينزِف ، يتألّم ، أو يموت!، ولا أفهم كيف تكون هواية البعض صيد كائِنات رقيقة وجميلة مثل العصافير والطيّور والغزلان ، وقتلِها!
القتل واحِد ، والهمجيّة واحِدة ، و الحقيقة أننا كائِنات وحشيّة بطبعِها ، وربّما أن الحيوانات هي التي كانت مُسالِمة الى أن عثر عليها الانسان ، فتعلّمت الوحشيّة منه لتُدافِع عن وجودها .
****
لا تُصدقّوا أن رُهاب حريّة المرأة المُصاب به العالم العربي ، ومُقاومته الشّرِسة من قِبل البعض ، هدفه الحِفاظ على عِفّة المرأة وشرفها كما يدّعون ، الخوف الحقيقي هو من تحرّر عقلها ، لكن تركيز الإهتمام على ذلك الثّقب في جسد المرأة ، ولِباسها ، وشَكلها ، ما هو الّا تكتيك لتركيز الاهتِمام على الجسد ، وصرِف النّظر عن الاهتِمام بتطوير العقل وتحرّره ، فإن تَحرّر العقل وحَلّق الفِكر ، يُصبِح موضوع تحرّر الجسد قضيّة ثانوية ستتحقّق بالضّرورة.
****
يفرِض عالمنا اليوم نمطا من التّعامل يتّسِم بلكذِب ، والتلوّن ، والتّحايُل ، حتّى على صعيد العلاقات الاجتماعية بأنواعها ، ويعيش الانسان أحيانا صِراعا بين أن يكسب ذاته ويخسر الآخرين ، أو أن يتلوّن ويسير مع التيّار السائِد والمُنتشِر ، فان كُنت صادِقا وحقيقيّا ، وتُريد أن تبقى كذلك ، أنت أمام خيارين لا ثالث لهما :
إمّا أن تتلوّث ، وتتلوّن ، لتُصبِح جُزءا من منظومة العلاقات الاجتِماعية الدّارِجة ، وتؤمِن بفِكرة التعوّد ، أو أن تنسحِب بهدوء ، لتحتفِظ بنقاء ذاتِك ، وصفاء روحِك ، ومِصداقيّتها ، مهما كانت الخسارات فادِحة .
وعليك أن تحدّد أيّهما الأهم أن تربح نفسَك ، أم أن تربح عالما مُزيّفا ، بكلّ شخوصِه
أنت صاحِب الخيار ..
****
في مجتمعاتنا، لايرَوْن الخطأ إلا عندما ترتكبه امرأة
****
لم يكن ثمّة ردود أفعال فيسبوكية تجاه ذبح داعِش للعُمّال الأثيوبيين ، كما كانت تجاه ذبح المِصريين !
يبدو أننا اعتَدْنا مشاهد الذّبح و القتل ، و أن مقولة "الانسان كائِن مُتعوّد " .. صادقة جدا
****
" ماساتكم أنتم العرب أن هناك شيئا ما في داخلكم يجعلكم قادرين على أكل بعضكم بعضا ،، أبحثوا عن هذا الشيء لتنقِذوا أنفسكم قبل أن تستفحِل المأساة "
الموسيقار اليوناني ميكيس تيودوراكيس
لقد استفحَلت المأساة يا ميكيس ، ونحتاج مُعجِزة تُخرِجنا من هذه الهاوية
****
الشعور بالحنين الى الماضي والوقوف على اطلال الزمن الجميل ( كما يقول عنه البعض) ليس إلا تعبيرا عن عجزنا لان نكون جزءا فاعلا من الحاضر ،،، لكل زمن سيآته وحسناته ،، قبحه وجماله ،، بل لكل عصر أدواته فان لم نتقن استخدام أدوات العصر ،،، ستدوسنا الحضارة وتمضي
ولحق اذا بتقدر تلحق
























