شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026م07:58 بتوقيت القدس

النازحون إلى غزة...حياةٌ بطعمِ الحصار

25 ابريل 2015 - 22:12
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة – خاص نوى- آلاء البرعي

بالرغم من الحصار الذي يضرب أطنابه حول قطاع غزة، الشريط الساحلي الضيّق والأكثر كثافة سكانية في العالم، إلا أن المئات من العائلات الفلسطينية اللاجئة من سوريا واليمن وليبيا وجدت فيه المكان الأفضل للفرار من جحيم الموت والملاحقة، إلى جحيم الحصار.

بلا مساعدات

أم محمد دويك، فلسطينية هربت منذ أكثر من ثلاث سنوات مع عائلتها من الصراع الدموي الدائر في اليمن إلى قطاع غزة، تصف حال عائلتها في غزة" كمن ينتقل من وضع سياسي، واقتصادي، واجتماعي سيء، إلى الوضع ذاته، ولكن على طريقة أسوأ بكثير". مشيرة أن الوضع الاقتصادي يزداد سوءاَ.

تضيف دويك" حتّى اللحظة لم أحصل على أي مساعدات، كل ما أتلقاه هو750شيكل من الشؤون الاجتماعية كل ثلاثة شهور، وهو لا يكفي لقضاء احتياجات أسرتي المكونة من 10 أفراد ".

تأمل دويك أن تجد وظيفة؛ لتساعد زوجها في إعالة أسرتها، وتسديد الأقساط الدراسية لأبنائها الطلبة الجامعيين.

العمل مفقود

بحسب دولت المصري، رئيسة لجنة المرأة في هيئة التنسيق المشترك للاجئين في الدول العربية يبلغ عدد العائلات الفلسطينية اللاجئة من سوريا 160 عائلة، و180 من ليبيا، و20 من اليمن.

تقول المصري، في اتصال هاتفي، لـ " نوى":" بسبب تشديد الحصار على الفلسطينيين/ات في سوريا وخطورة الموقف هناك، نزحت بعض العائلات الفلسطينية الى القطاع، وأيضاً ذات الشيء في اليمن وليبيا، حيث تعاني العائلات النازحة من ظروف صعبة.

 يتشابه وضع سميرة مقداد، 48 عاماً، في المعاناة مع عائلة دويك، فهي من النازحين السوريين تقول: "أنا ست بيت، لدي الخبرة الكافية للعمل على ماكينة التريكو والتطريز وأعمال الصوف، لكن لا أجد من يدعمني لتنفيذ مشروع خاص بي لأٌعيل أسرتي من خلاله، بعد أن وجدتُ نفسي في غزة، وغير قادرة على توفير أدنى متطلباتنا الحياتية الأساسية "

تضيف:" رغم أننا قبلنا أن نعيش بالأمر الواقع غرباء بعيداً عن الوطن، لمدة عقود في سوريا حتى قامت "الثورة"، اليوم تنتقل معاناتنا معنا إلى غزة".

يستدرك زوجها قائلا:" تحولت من صاحب عمل إلى شخص يبحث بشكل يومي عن عمل"ـ ويصف حياته بالسجن، متمنياً لو يحظى بأي فرصة حتى وإن كان في مجال البناء ورفع الطوب لكي يلبي احتياجات أطفاله.

بحسب وزارة الشؤون الاجتماعية في غزة، فإن عدد الأسر الفلسطينية القادمة من سوريا إلى القطاع بين فبراير/شباط 2011، وأكتوبر/تشرين الأول 2014، المسجلة لدى الوزارة، بلغ 228 أسرة تتألف من 884 فردا.وعود

في السياق ذاته، يؤكد وكيل مساعد وزارة الشؤون الاجتماعية، عمر الدربي أن 32 عائلة تتلقى المساعدات من برنامج الحماية الاجتماعية، ومُنحَت هذه العائلات التأمين الصحي للعلاج بالمجان في كافة مستشفيات القطاع، مشيراً إلى أنه سيجري تقديم المساعدات النقدية.

يقول رئيس لجنة متابعة شؤون اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى غزة، عاطف العمّاوي، إن “الوضع الاقتصادي للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا متردي للغاية، إذ تعاني تلك العائلات منذ أكثر من 5 أشهر من انقطاع رواتبهم التي كانت تصرفها لهم وزارة العمل ضمن بند (العمل المؤقت) البطالة.  "

يضيف العمّاوي:" منذ أكثر من ثلاثة شهور، انقطعت المساعدات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين عنا، كما أن المساعدات النقدية المفروض أن تصل إلى المتضررين من الحرب كبدل للإيجار مؤجلة تحت بند (ضمن ملف السوريين)، أي أنهم ينتظرون أموال بدل الإيجار أن تصل من فرع وكالة أونروا في سوريا حتى يتم دفعها لنا”.

 ويحذر المسؤول الفلسطيني من تفاقم معاناة العائلات اللاجئة عند انتهاء عقود العمل المؤقت، وبدل الإيجار، المقرر في نهاية العام الجاري.

بحسب عدنان أبو حسنة، مسؤول الإعلام في "الأونروا"، المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين، أن وكالة الغوث تقدم مساعدات عديدة في مجالات التعليم والصحة والغذاء للاجئين العائدين من سورية، موضحاً أن عدد 150 فرداً توجهوا للأونروا وحصلوا على المساعدات التي تمكّنهم من العيش.

يبيّن أنهم يستطيعون أيضاً أن يتقدموا بطلبات إلى مشروع (الأونروا) لخلق فرص العمل؛ لكي يحصلوا على وظائف لمدة ستة أشهر أو سنة؛ لمساعدتهم في البداية على توفير لقمة العيش لهم.

بينما يزداد الوضع سوءاً يأمل النازحون ان تسهم مناشداتهم المتكررة إلى لفت انتباه المسئولين من اجل متابعة كل هذا الملف الشائك وحل قضاياهم العالقة.

كاريكاتـــــير