شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026م08:55 بتوقيت القدس

تركيا كارثة الامة العربية

24 ابريل 2015 - 12:33
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – ابراهيم علوش

لقد كانت أكبر كارثة حلّت بالأمة العربية هي الشعوب التركية، ليس فقط منذ الاحتلال العثماني، بل منذ الخليفة المعتصم ثم المتوكل، عندما غزت تلك القبائلُ الهمجيةُ المدنيةَ العربيةَ وصارت عبئاً على تطورها التاريخي حتى اوقفته بالكامل وعادت به للخلف قروناً.

لقد كانت لنا كعرب مشاكلُ مع الفرس والاتراك، لكن الفرق بين الاثنين أن الفرس كانت لهم حضارة وتاريخ قبل الإسلام، أما الأتراك فكانوا متطفلين على الحضارة التي هداهم العرب إليها، لكنهم تحولوا إلى حجر في رقبة العرب أغرقهم في عصور الظلام لمدة ألف عام.

على مدى ألفية كاملة سرقوا واستنزفوا كل ما يمكن أن تنتجه الأرض العربية، حتى الأكلات العربية سرقوها، قبل أن يحاول الصهاينة سرقتها، وصارت تسمى في الغرب "مطبخاً تركياً"! كلما سمعت من يقول "قهوة تركية" تساءلت: متى نبتت القهوة في تركيا؟! فالاسم العلمي لحبة القهوة الأصلية هو coffea arabica، أي "قهوة عربية"! للعلم، بلاد المتنبي وسيف الدولة الحمداني يحتلها الأتراك حالياً. هضبة الأناضول برمتها، وصولاً للبحر الأسود، كانت مستعمرة كنعانية-فنيقية، ولا زالت آثار أجدادنا هناك تشهد على العروبة القديمة قبل الجدب.

ملاعب المتنبي وسيف الدولة الحمداني تقع تحت الاحتلال التركي اليوم. رواد النهضة العربية الأوائل في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات العشرين أدركوا كل هذا. لا بد من نهضة قومية عربية شاملة. حتى شمال شرق إيران ظل عربياً إلى ما قبل قرون. سورية سوف تنتصر، والعراق، لكن الأمان الاستراتيجي لكليهما لن يتحقق أبداً إلا في ظل مشروع قومي عربي صميم.

كاريكاتـــــير