نوى – وكالات :
وصل 220 مهاجراً غير شرعي اليوم الخميس الى مرفأ كاتانيا في صقلية، في آخر دفعة من اللاجئين الذين أفادت تقديرات وزارة الداخلية الإيطالية أن عددهم يمكن ان يصل الى خمسة آلاف اسبوعيا حتى شهر أيلول المقبل، فيما توقعت منظمة أممية أن بحاول نصف مليون مهاجر عبور المتوسط خلال العام الحالي.
ورست سفينة الدورية "دينارو" التابعة لشرطة المالية صباح اليوم في المرفأ، بعدما أنقذت هؤلاء المهاجرين، وبينهم ثلاث نساء، على بعد نحو أربعين كيلومتراً قبالة السواحل الليبية.
وفي وقت يعقد الاتحاد الاوروبي اليوم اجتماعاً لمناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة تهريب اللاجئين في ليبيا بعد حادث غرق أسفر عن مصرع حوالى 800 منهم، تتوقع وزارة الداخلية الايطالية وصول نحو خمسة آلاف مهاجر غير شرعي أسبوعياً حتى ايلول المقبل الى السواحل الإيطالية، ما يعني وصول حوالي 200 ألف منهم إلى إيطاليا خلال العام الحالي.
وأكد المسؤول المكلف بالهجرة في الوزارة الإيطالية ماريو موركوني في تصريحات لصحيفة "آل ميساجيرو" أن ايطاليا تتحمل حالياً عبء استقبال 81 الف شخص بينهم 13 الف قاصر من دون مرافقين، يفترض ان يتم توزيعهم على المناطق.
وفي الكنيسة الكاثوليكية، ارتفعت أصوات لانتقاد المشروع الذي يفكر فيه الاتحاد الاوروبي بإغراق السفن.
وقال رئيس مؤسسة "ميغرانتيس" المونسنيور جيانكارلو بيريغو انها فكرة "عبثية"، معتبراً أنه "من الافضل فرض عملية مراقبة حتى السواحل الليبية لإنقاذ حياة كل هؤلاء الاشخاص".
من جهتها، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن "نصف مليون مهاجر قد يحاولون في العام الحالي عبور المتوسط، ما يهدد بمقتل الآلاف إن لم يتم التحرك لوقف منظمي هذا النوع من الاتجار بالبشر".
وقال مدير المنظمة كوجي سيكيميزو خلال مؤتمر حول البحار في سنغافورة إنه "حان وقت التفكير حقاً بطريقة وقف هذا التهريب الخطير لمهاجرين على زوارق صغيرة " تنطلق من افريقيا باتجاه السواحل الاوروبية على المتوسط، موضحاً أنه "إذا لم نتحرك فاعتقد اننا سنشهد هذا العام نصف مليون لاجئ يعبرون المتوسط، وفي هذه الحالة قد يسقط ما يصل الى 10 آلاف قتيل".
يذكر أنه منذ مطلع العام 2015، قتل حوالى 1750 مهاجراً من رجال ونساء وأطفال في البحر، أي أكثر بـ30 ضعفاً عددهم في الفترة ذاتها في العام الماضي بحسب "المنظمة الدولية للهجرة".
ويبحث القادة الاوروبيون خلال قمتهم الطارئة اليوم احتمال القيام بعملية عسكرية ضد المهربين في ليبيا، المسؤولين عن مقتل آلاف المهاجرين في المتوسط هذا العام، بحسب مسودة بيان.
وجاء في الوثيقة انه يجب "القيام بجهود منهجية لكشف هويات وضبط والقضاء على السفن قبل ان تستخدم من قبل المهربين".
وتدعو الوثيقة ايضا وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الى "البدء فوراً بالتحضيرات من أجل عملية محتملة أمنية ودفاعية، بما يتوافق مع القانون الدولي".
وقال مصدر ديبلوماسي ان الدول الاعضاء الـ28 في الاتحاد الاوروبي يعملون من أجل الاتفاق على صياغة البيان، ما يعكس رغبة متزايدة بإطلاق عملية لمواجهة المهربين.
وفي هذا الشأن، حذرت حكومة "الإنقاذ" الليبية الغير معترف بها دولياً، والتي تتخذ من العاصمة طرابلس مقراً لها، الإتحاد الأوروبي من القيام باستهداف المواقع التي يشك في أنها تستخدم لتهريب الأشخاص إلى أوروبا.
وقال وزير الخارجية في الحكومة محمد الغيراني في حديث إلى صحيفة "تايمز أوف مالطا" أن حكومته عرضت مراراً المساهمة في التعامل مع المهاجرين الذين يسعون إلى التوجه إلى عبورها عبر شواطئها، ولكننا كنا نسمع الجواب ذاته بأننا لسنا جهة معترف بها دولياً"، معتبراً أنه "اليوم لا يستطيعوا التصرف بمفردهم، يجب أن يتعاملوا معنا".
وتساءل الغيراني: "ليس بوسع أي جهة أن تقرر أن تضرب هكذا. كيف ستعلم أنها لم تستهدف أشخاصاً أبرياء؟ صيادون مثلاً؟ ولهذا نقول لهم لنفعل ذلك سوية".
























