الناصرة – نوى :
أفاد موقع (WALLA) الإخباريّ-الإسرائيليّ أنّ مجموعة من قراصنة الإنترنت تمكّنت من اقتحام منظومات محوسبة تابع للجيش الإسرائيليّ، وذلك كجزءٍ من الهجوم السايبيريّ ومحاولات التجسس التي تقوم بها جهات عربيّة عالميّة مجهولة، ولفت الموقع إلى أنّه استقى المعلومات المذكورة من الهيئة الأمنيّة الأمريكيّة Blue Coat.
وبحسب التقرير الذي قامت بإعداده الشركة الأمريكيّة المذكورة، قام القراصنة العرب بزرع برامج تجسس بواسطة توجيه رسائل عبر البريد الالكترونيّ، وهذه الرسائل شملت فيما شملت دعوة لمشاهدة المجندّات الإسرائيليات في الجيش. وقال التقرير أيضًا، إنّ الهجوم الالكترونيّ، الذي بدأ قبل أربعة أشهر، يتّم تفعيله من قبل قراصنة يُجيدون اللغة العربيّة بشكلٍ ممتازٍ يؤكّد على أنّ منطقة الشرق الأوسط ستبقى مظلّة للتجسس السايبريّ، وأيضًا يُثبت أنّ هذه الظاهرة أخذة بالاتسّاع جدًا في الفترة الأخيرة، علاوة على أنّها تؤكّد على أنّ المُهاجمين يتمتّعون بقدرات تقنيّة وفنيّة عالية المستوى، كما قال الباحث في المنظمة الأمريكيّة الأمنيّة، فاييلين غرانغ، وهو أحد الباحثين الذين تمكّنوا من اكتشاف الهجوم الأخير.
وقال غرانغ إنّ البرنامج الذي يتّم زرعه من قبل القراصنة هو ما يُسّمى بلغة الإنترنت (حصان طروادة). وبالإنجليزيّة Poison Ivy. ولفت الباحث الأمريكيّ، بحسب الموقع الإسرائيليّ، لم يقُم القراصنة في الهجوم الأخير باستخدام تقنيات عالية ومتطورّة ومُتقدّمة، إنّما قاموا بنصب الكمائن للذين تمّ توجيه الرسائل إليهم عن طريق القيام بإغرائهم لتفعيل الفيروس، الذي قاموا بإرساله عبر البريد الالكترونيّ.
وتابع قائلاً إنّ مجموعة القراصنة قامت بتوجيه رسائل إلى عددٍ كبيرٍ من عناوين البريد الالكترونيّ في إسرائيل، وتحديدًا إلى عناوين بريد الكترونيّة تابعة للجيش الإسرائيليّ، حيث كانت عناوين الرسائل: أخبار عسكريّة، أوْ أنّه قاموا بشكلٍ مازٍ بإرسال فيديو كليب تحت عنوان: “فتيات الجيش الإسرائيليّ”. وزاد الباحث الأمريكيّ قائلاً إنّ قسمًا من البريد الالكترونيّ شمل برامج التي سمحت للقراصنة باقتحام الحواسيب، دون أنْ يقوموا هم بالتدّخل مرّة أخرى، وبذلك تمكّنوا من السيطرة على الحواسيب، على حدّ قوله.
وشدّدّ أيضًا في معرض حديثه على أنّ القراصنة لم يستخدموا تقنيات فنيّة عالية المستوى، إنمّا استعملوا وسائل عاديّة، ولكنّها جدًا مؤذية، والتي في معظم الأحيان لم يتمكّن السواد الأعظم من متلقّي الرسائل اكتشافها، كما أنّ منظومات وبرامج الدفاع في الحواسيب، فشلت في اكتشافها أيضًا. وأضاف الباحث قائلاً إنّه في كثير من الحالات تمكّن القراصنة من اقتحام وزارات حكوميّة إسرائيليّة، بالإضافة إلى الجيش الإسرائيليّ، وذلك لأنّ المُحققين في الشركة كشفوا النقاب عن تبادل معلومات من قبل الحواسيب المخترقة مع مجموعة القراصنة.
وأشار الموقع الإسرائيليّ أيضًا إلى أنّ الشركة الأمريكيّة رفضت نشر جميع المعلومات التي بحوزتها عن هذه القضيّة، كما أنّها رفضت الإفصاح فيما إذا تمكّن القراصنة عبر الهجوم الالكترونيّ واقتحام الحواسيب من الحصول على معلومات قيّمة وحساسّة وخطيرة. مع ذلك، أشار الموقع الإسرائيليّ، إلى أنّ الشركة الأمريكيّة، شدّدّت في تقريرها الجزئيّ على أنّ القراصنة هم عربًا، أوْ أنّهم يُجيدون اللغة العربيّة بشكلٍ ممتازٍ، ذلك لأنّ التحقيق الذي أجرته الشركة أظهر أنّ البرامج التي قام القراصنة باستخدامها جميعها باللغة العربيّة.
وشدّدّ الباحثون الأمريكيون على أنّه طالما استمرّ الصراع العربيّ-الإسرائيليّ في منطقة الشرق الأوسط فإنّ التهديدات السايبيريّة ستتزايد بشكلٍ كبيرٍ من قبل مجموعات مختلفة، التي ستعمل بوتيرةٍ عاليةٍ من أجل الحصول على معلومات حساسّة وخطيرة. ونقل الموقع الإسرائيليّ عن الناطق الرسميّ بلسان الجيش الإسرائيليّ قوله إنّ لا علم له بهذا الهجوم، على حدّ تعبيره.
عن "الرأي اليوم" الاخبارية
























