شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م04:34 بتوقيت القدس

الأزهر يُسكت إسلام بحيري؟

07 ابريل 2015 - 11:55
شبكة نوى، فلسطينيات:

القاهرة – نوى :

 تطورات متلاحقة شهدتها الأزمة التي يخوضها الإعلامي والباحث إسلام بحيري مقدم برنامج «مع إسلام» على قناة «القاهرة والناس» بعد مطالبة مشيخة الأزهر رسمياً بايقاف البرنامج واتهامه بـ «تشكيك الناس في ما هو معلومُ من الدين بالضرورة، بالإضافة إلى تعمُّقه في منُاقضة السَّلم المجتمعي، ومُناهضة الأمن الفكري والإنساني، مما يجعل البرنامج يمثل تحريضاً ظاهراً على إثارة الفتنة وتشويه للدين ومساس بثوابت الأمَّة والأوطان وتعريض فكر شباب الأمة للتضليل والانحراف» على حد البيان المثير للجدل.

مساء السبت الماضي، جمعت مناظرة بين إسلام بحيري وعبد الله رشدي الباحث الأزهري على قناة «القاهرة والناس» عبر برنامج «القاهرة 360» الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال. ورغم أن المناظرة تمت على القناة التي ينطلق من خلالها إسلام، إلا أنه كان الأكثر عصبية طوال الوقت وتهجم كثيراً على ممثل الأزهر. غير أن الأخير لم يفلح أيضاً في معظم الأحيان في الرد على بحيري، خصوصاً في ما يتعلق بقضية تزويج القاصرات حسب تفسيرات كبار الأئمة. واعتبر معظم المتابعين نّ الطرفين خرجا خاسرين من المناظرة. وجاء مساء اليوم التالي (الأحد) ليحمل مفاجأة كبيرة هي عرض حلقة جديدة من برنامج «مع إسلام» رد فيها بحيري على ما جاء في المناظرة وأقسم أكثر من مرة أنه يحترم الأئمة الكبار وفند فتواهم وطالب بمراجعتها وعدم اعتبارها صحيح الدين. وأكد بحيري أنه حتى لو أنّ البرنامج توقف، فسيعود بحكم قضائي، ثم استأذن الجمهور في الحصول على راحة بعد أسبوع من المكابدة بسبب الأزمة، على أن يعود مرة أخرى لجمهوره الأحد المقبل (يعرض البرنامج في السادسة والنصف مساء بتوقيت القاهرة من الأحد إلى الأربعاء). في هذه الأثناء، قال مصدر مسؤول في القناة إنّ «القاهرة والناس» لم تستقبل أي مخاطبة رسمية تخص برنامج إسلام من الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة المنوط بها تنظيم سوق الفضائيات الخاصة في مصر. الأمر الذي اعتبره البعض مؤشراً على إمكانية استمرار البرنامج، لكن تصريحات متتالية من عفت عبد الكريم رئيس الهيئة خرجت لاحقاً لتؤكد أنه تم بالفعل مخاطبة القناة لتغيير محتوى البرنامج ومراعاة ملاحظات الأزهر، مع إعطائها مهلة لا تزيد عن أسبوعين. بعدها سيتم اتخاذ الإجراءات التدريجية من بينها وقف البث لفترة قبل سحب الترخيص في حال عدم استجابة القناة. تزامن ذلك مع دخول الجماعات السلفية المتشددة بكل ثقلها إلى جانب الأزهر واتحاد الجميع ضد البرنامج، حتى أن عبد المنعم الشحات نائب رئيس الدعوة السلفية، طالب بحيري بالتوبة واتهمه بسب الأزهر والتطاول على العلماء. وقال الشحات إن الدعوة طلبت من القناة حق الرد لكن في حلقات منفصلة عما يقدمه بحيري. لكن القناة تهرّبت، مطالباً بحيري بالتراجع عن الباطل. الأمر الذي أثار غضب المتضامنين مع إسلام بحيري بسبب عدم وجود أي بوادر لحل الأزمة واستمرار البرنامج كما هو. في حال اصرار الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة على الخضوع لطلب الأزهر – وهو أمر بات شبه مؤكد – لن يعود بحيري بحلقة جديدة الأحد المقبل كما وعد جمهوره. وستضطر القناة إلى إعادة تغيير شكل البرنامج وديكوره واسمه إذا قرر مالكها طارق نور التغلب على قرار الهيئة، والاحتفاظ بإسلام بحيري في الوقت ذاته، لكنّ سؤالاً آخر سيكون جاهزاً للانطلاق وقتها: هل سيترك الأزهر بحيري يكمل البرنامج بشكله الجديد أم يقدم شكوى أخرى ضده ستكون كفيلة وقتها بعدم عودته إلى الشاشة لا هو ولا كل من يطالب بإصلاح الخطاب الديني في مصر؟
عن "الاخبار" اللبنانية

كاريكاتـــــير