بقلم – زكريا محمد
أولا: عبر دفع سوريا إلى أحضان إيران:
سوريا التي تركها نظام كامب ديفيد في القاهرة ونظام الرياض عارية أمام إسرائيل، التي تحتل الجولان، حاولت أن توفر الحماية لنفسها عبر علاقات متوازنة مع إيران وتركيا. لكن هذا لم يرض النظامين الكريهين، فعزلا سوريا. ثم قررت الرياض، بعد الربيع العربي، أنه حان الوقت لإسقاط الأسد، ولو عبر غسقاط سوريا البلد، فشنت عليهما حربا لا مثيل لها في التاريخ. لكن نتيجة هذه السياسة الحمقاء أن سوريا صارت تابعا لإيران. اي بدل ان يساعدوا سوريا في توسيع هامش استقلالها عن إيران وتركيا، الغوا هذا الهامش لمصلحة إيران. لقد سلمت سوريا لإيران على ظبق من ذهب.
ثانيا: دفع حزب الله نهائيا نحو إيران:
أثبت حزب الله عبر ثلاثين عاما انه حزب مقاومة مختلف. لقد تمكن من وضع اسس فعلية لمواجهة إسرائيل. كانت هذه الأسس مفقودة إلى أن ابتدعها حزب الله. وهو ما يعني أنه صار بإمكاننا، كعرب، إحداث توازن ما مع إسرائيل. وقد فعل حزب الله ذلك بدعم إيراني وعربي (سوريا). فما الذي حصل بعد ذلك؟ الذي حصل انه بدل أن نحاول توسيع هامش مناورة حزب الله تجاه إيران جرى لعنه وحصاره. لقد جرى تدمير الحائط العربي الذي كان يستند إليه (سوريا)، وقلص إلى حد بعيد هامش مناورته أمام إيران. يعني دفع حزب الله بلا رحمة نحو الحضن الإيراني.
ثالثا: شيعة العراق:
بعد أن دبرت السعودية الغزو الأول للعراق عام 1991، وبالتعاون مع إيران، ثم الغزو الثاني له عام 2003، وبالتوافق مع إيران أيضا، حصل ما حصل وجاءت حكومة ذات طابع شيعي، مع انها تمثل الأغلبية. فما الذي جرى؟ بدل توسيع هامشها تجاه إيران، جرى حصارها، وتسليط الإرهاب عليها. وهكذا تحطم هامش المناورة لدى حكومة بغداد تجاه طهران. فقد أعطيت لسليماني مهمة حماية بغداد، بدل ان نساعد نحن في حمايتها. يعني: جرى دفع شيعة العراق العرب إلى حضن إيران.
زد على ذلك،أانه بدل التفاهم مع شيعة البحرين العرب يجرى دفعهم بقيبضات كارهة نحو إيران أيضا. أكثر من ذلك ها هم يدفعون الزيدية اليمنية، الطائفة القرب إلى السنة، دفعا إلى حضن إيران أيضا.
وفوق هذا كله، يبني تركي الفيصل العلاقات السرية مع إسرائيل لمواجهة إيران!
وبعد هذا تريدون لنا ان نسير وراءكم؟ وهل يسير المرء وراء المجانين؟!
أنتم تحاربون إيران؟ انتم بسفالاتكم تقدمون لها الخدمات كل يوم.
























