غزة- نوى- متابعات
استنكرت النائب عن كتلة التغيير والإصلاح د.جميلة الشنطي اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للنائب عن الجبهة الشعبية خالدة جرار، مؤكدة بأنه انتهاك صارخ بحق رموز الشرعية الفلسطينية واستمراراً لسياسة العدو في تغيب واعتقال النواب.
أكدت النائب الشنطي أن اعتقال النائب جرار هي محاولة لإسكات الصوت الفلسطيني الحر الذي يقف أمام العنجهية الصهيونية وممارساته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، مشددة بأنه هذه السياسية لن تكسر إرداة الشعب الفلسطيني ونوابه وستزيده قوة واصراراً.
وكانت قوة من الجيش الإسرائيلي اعتقلت فجر اليوم الخميس النائبة عن الجبهة الشعبية في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) خالدة جرار من منزلها في مدينة البيرة قرب رام الله بالضفة الغربية.
من هي خالدة جرار؟
خالدة جرار، 50 عامًا، الناشطة السياسية والحقوقية، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كانت واحدة من عشرات النسوة اللواتي اعتقلن بعد قمع الاحتلال مسيرة نسوية شهيرة شاركت فيها أكثر من خمس آلاف امرأة فلسطينية رفضاً للاحتلال عام 1989 في مدينة البيرة وحوكمت بتهمة مقاومة الاحتلال والتحريض ضده.
شغلت جرار منصب مديرة مؤسسة الضمير لرعاية شؤون الأسرى حتى عام 2005، وتعرضت خلالها لمضايقات الاحتلال كما تعرض زوجها غسان جرار للاعتقال أكثر من عشر مرات وصدر قرار بإبعاده خارج البلاد عام 1992 لكنه لم ينفذ.
انتُخبت عضواً في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية عام 2006.
باعتقال جرار يكون عدد نواب المجلس التشريعي في سجون الاحتلال وصل إلى (16 نائبا)، من بين النواب 9 يقضون في الاعتقال الإداري، وهم: عبد الجابر فقهاء، وحسن يوسف، ومحمد جمال النتشة، ومحمد بدر، وعزام سلهب، ونايف رجوب، وباسم الزعارير، إضافة إلى النائبين محمد ابو طير، وعبد الرحمن زيدان.
أصدرت سلطات الاحتلال قراراً يقضي بإبعاد خالدة من منزلها في البيرة إلى مدينة أريحا في أيلول الفائت، ولم تخضع للقرار، ولتعود سلطات الاحتلال للتراجع عنه بعد حوالي شهرين.
إدانة واسعة
أثار اعتقال النائب جرار ردود فعل واسعة، منددة، ومستنكرة لما أقدمت عليه قوات الاحتلال فجر اليوم، ووصفته بالعمل الانتقامي وغير القانوني، وحملت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة جرار.
دعت منظمة التحرير الفلسطينية، في بيان صادر عنها إلى "أوسع حملة وطنية ودولية ضد اعتقال جرار"، معتبرة ما جرى "اختطاف" و"عمل انتقامي وتأكيد على نهج الاحتلال في انتهاك كل الاتفاقيات والقواعد التي تحرم اعتقال أو إبعاد أي مواطن مثل جرار يحظى بالحصانة البرلمانية كما هو متعارف عليه عالمياً".
استنكرت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية في المجلس التشريعي اعتقال جرار، وقالت:" إن هذا الاعتقال يأتي في ظل تزايد حملة التصعيد للاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني من خلال استمرار سياسات الاستيطان والاعتداءات المتكررة على القدس والمقدسات، وحملات الاعتقال التي طالت النواب المنتخبين.
دعت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية كافة المؤسسات والهيئات الدولية الحقوقية والبرلمانية لإدانة هذه الجرائم، وإلزام دولة الاحتلال بالإفراج الفوري عن النائب جرار وكافة النواب والمعتقلين.
وأكدت أنها ستواصل عملها على كافة الصعد الدبلوماسية البرلمانية مع مختلف المؤسسات والهيئات البرلمانية الدولية والإقليمية لفضح السياسة الإسرائيلية، وعزل الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته على كافة جرائمه.
اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي اعتقال وتغييب الرموز الوطنية "سياسة يائسة"؛ هدفها العزل عن تقدم صفوف الجماهير في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية التوسعية. داعيةً قيادة السلطة وأجهزتها الأمنية لوقف سياسة التنسيق الأمني في الضفة.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،" إن اعتقال النائب خالدة جرار التي سبقها اعتقال النواب أحمد سعدات ومروان البرغوثي والعديد من نواب كتلة التغيير والإصلاح يؤكد من جديد أن العدو الصهيوني لا يقيم وزناً لأي حصانات اعتقد البعض بأن الاتفاقيات الموقعة معه توفرها.
وأضافت الشعبية: إننا على ثقة تامة بأن النائب خالدة جرار قادرة على إفشال أهداف العدو من وراء اعتقالها، كما أفشلت مخططه السابق بإبعادها إلى أريحا.
استنكر قيس عبد الكريم "أبو ليلى" نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اعتقال جرار ، وقال: هذا الإجراء يأتي في سياق الحرب الشاملة التي يستهدف بها الاحتلال شعبنا .
استنكر حزب الشعب الفلسطيني الاعتقال، معتبره "إمعانا في عدوانية الاحتلال وضربه بعرض الحائط لكافة القوانين والأعراف الدولية".
وأدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فعلة الاحتلال بجرار "أمام مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في رام الله".
وقال الناطق باسم الحركة صلاح البردويل: إن اعتقال النائب جرار جريمة صهيونية بامتياز، محذراً من خطورة وعواقب عملية الاعتقال. مشيرًا إلى أن اعتقال النائب جرار جاء في الوقت الذي ينادي فيه رئيس السلطة محمود عباس بحماية الشرعية من حركة حماس.
اعتبر رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن اعتقال النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار فجر هذا اليوم "عمل انتقامي، ورد على كسرها لقرار جيش الاحتلال القاضي بإبعادها إلى أريحا قبل عدة أشهر".
أضاف فارس: ليس لدى إسرائيل أي دليل يمكن أن تقدم بموجبه النائب جرار إلى أي محكمة من أي نوع، وأن هذا الإجراء يؤكد مدى إمعان الاحتلال في سياسية إدارة الظهر لكل القوانين والذي يتزامن مع انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية.
وطالبت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان بإطلاق سراح نائب رئيس مجلس إدارتها والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار (52 عاماً) فوراً، وتحمل الاحتلال كامل المسؤولية على حياتها.
























