غزة-نوى:
أثار إعلان نشره بنك القدس سخرية الفيسبوكيين في قطاع غزة، حيث ظهر الإعلان في نسخته برام الله لفتاة بلا حجاب، بينما ظهرت الفتاة ذاتها بالحجاب في نسخة الإعلان التي انتشرت في غزة.
وسارع رواد الفيسبوك بنشر صورة الاعلانين بصورة واحدة ملحقة بتعليقات انقسمت بين من اعترض واعتبر ذلك عدم معرفة بوضع غزة نتيجة للانقسام، وآخرين اعتبروا ذلك نوعاً من مراعاة خصوصية المجتمع في قطاع غزة الذي يغلب على فتياته صفة ارتداء الحجاب حسب تعليقهم.
فقد علقت الصحفية نسمة الحلبي على هذا الإعلان بطريقة ساخرة فقالت :"أوجد الفروق الثلاثة بين الإعلانين، مش هيك الانقسام يا بنك القدس".
وأضافت:"ما يحيرني هو هل هي محجبة أم ان الحجاب تم إضافته فوتوشوب".
وبينما علّق أحد زوار الصفحة بأن الحجاب فوتشوب، ارتأت أخرى أن الإعلان هو وعي بطبيعة المجتمع في كل مكان، ولكن كان من المفترض تصوير الإعلان مع فتاة أخرى.
في حين قالت الشابة نور أن الوضع محزن ومهين للفتاة وللبنك وللنساء وامتهانهم في الاعلانات التجارية لارضاء المجتمع وعلاوة على هذا فالصورة أظهرت وكأن غزة تحت حكم طالبان.
وبينما علّق الصحفي محمد عثمان على الإعلان ساخراً :"الحق على زوجها"، وأضاف :"الامر هو اظهار غزة وكأنها قندهار.. وبالمقابل الضفة وكأنها اوروبا!
في حين كان تعليق الشابة مسعدة سيف :" المشكلة بالموضوع هو الانسلاخ التام ما بين الضفة وغزة حتى على مستوى اعلان، بغزة يوجد بنات غير محجبات حتى لو قلة، وفي الضفة هناك بنات محجبات وبرايي هن اغلبية او عدد كبير على اقل تقدير، يعني أين المشكلة ان يضع اعلان البنت المحجبة بالضفة وغير المحجبة في غزة مثلاً. شعرت انها غزة امارة اسلامية والضفة على شط البحر..انا ضد ترسيخ الصور النمطية تجاه اي منطقة وتجاه اي فئة".
بينما كان رأي الشاب إبراهيم مسلم في تعليقه أن غزة لا تخلو شوارعها من إعلانات ذات طابع منفتح تماماً كالذي تم نشره في الضفة، فما الداعي لهذا التغيير؟
وإذ يحمل الأمر طابع المضحك المبكي في واقع الانفصال الجغرافي بين غزة والضفة، إلا أنه يحمل في طياته أيضاً حالة التباعد التي يعيشها الإنسان الفلسطيني على مستوى الوطن الواحد حتى بات أحدهم يظن أن ابن الطرف الآخر من الوطن يعيش بعصر وعقلية مختلفة حد تغيير لغة الخطاب.
























