شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م14:54 بتوقيت القدس

رنا بشارة تواجه جدار الفصل العنصري بالتجهيز الفني

28 مارس 2015 - 23:25
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله – محمد السمهوري

تعتبر الفنانة الفلسطينية رنا بشارة أن الفن الذي تنتجه هو إحدى وسائل المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي. لذا اختارت في مشاركتها ضد جدار الفصل العنصري قرب قرية بلعين، في ذكرى مرور عشر سنوات على بنائه، ان تقدم اعمالاً فنية تعبّر عن رفض هذا الحاجز العنصري وأساليب الاحتلال غير الانسانية، وذلك من خلال توثيق نضال الشعب الفلسطيني من ما قامت به الفنانة وبعض الناشطين في جمع مخلفات قنابل الصوت والغاز ومسيلة الدموع ضد المقاومين السلميين للجدار. وتقول لـ «الحياة»: «فني هو مقاومتي في وجه أقبح احتلال استعماري في العالم، ومن خلاله أخلق لغة بصرية مفاهيمية بسيطة لتصل الى المتلقي بطريقة سهلة وتجعله يطرح الاسئلة المناسبة حول الحرية».

أعمال الفنانة بشارة كانت حاضرة ببلاغتها في المسيرة. وتشرح أن «فكرة المشروع تبلورت من خلال متابعاتي ومشاركاتي المتواصلة في التظاهرات والوقفات الاحتجاجية ضدّ دولة الكيان الصهيوني المحتل ومن خلال تواصلي مع أهل بلعين ومناطق أخرى، بخاصة مع شباب القرية احمد برناط وأشرف الخطيب، لمعرفه الوضع عن قرب والتعرف على معاناتهم اليومية وحياتهم التي لا تُطاق».

استبدلت بشارة فكرة إقامة حديقة بعمل فني وتأجيل تنفيذ الحديقة إلى وقت آخر. «كنت أنوي ان استخدم فيها القنابل الصوتية والغازية والمطاطية التي جُمعت من قبل أهل القرية للتعبير عن حرمان الاطفال من ممارسة حياتهم الطبيعية وطفولتهم، في هذا المشهد المشحون والخطر والذي يعرّض حياة الاطفال للخطر. ولكن، لضيق الوقت قررت تأجيل المشروع»، كما تفيد. وفي ما بعد قررت بشارة تنفيذ مشروعين آخرين ليكونا جزءاً من المسيرة والفعاليات لذكرى السنوات العشر لمسيرات مناهضة جدار الفصل العنصري وسرقة الارض ومصادر المياه والتوسع. وهذان المشروعان لا ينفصلان عن أسلوب الفنانة الشابة في دمجها بين الفن والسياسة: «أسعى الى الدمج بين فني ونضالي السياسي ضد الاحتلال. ورأيت انه من المناسب ان اعمل على رمز بارز مثل الصليب الذي يعبر عن شعبي الفلسطيني المصلوب، وحياته وخيرات أرضه الموجودة أمامه وهو يتحسر عليها لانها مع وقف التنفيذ»، كما تؤكد. أما العمل الآخر بعنوان «صرخة شعب» المستوحى من لوحة «الصرخة» للفنان النروجي ادفارد مونش، فهو «يعبر عن صرخة هذا الشعب الصامد من شدة الالم والمعاناة، وهذا يلخص ويخلّد وينحني امام هذه التجربة المميزة لنضال شعبي السلمي لعشرة سنوات التي أنجز خلالها الكثير في ظروف صعبة ومفاوضات غير مجدية».

ورأت الفنانة بشارة ان مثل هذه الاعمال التي شارك في عرضها الجمهور، تعرّي الاحتلال وتفضح أساليبه وإجرامه وانتهاكه لأبسط حقوق الانسان وبخاصة الاطفال. «الاحتلال باستخدامه الاسلحة المحرمة دولياً يجعل منا حقل تجارب لأسلحتهم، هذا عدا عن أساليب التعذيب المتخلفة التي يستخدمونها ليجعلوا من شعبنا الأعزل يصلب بشكل وحشي في كل أنحاء فلسطين التاريخية».

الصورة السلمية في النضال اليومي كان همّ رنا بشارة من خلال تحويل أدوات القتل الى أدوات تعبير عن معاناة سكان القرى المحاية لجدار الفصل العنصري: «قررت ان أستعير هذه العناصر البشعة من وأدوات القمع والترهيب والقتل، لأردّها لهم بطريقتي الخاصة كصفعة في وجه المحتل الغاشم وكل أدواته لأوظفها بعملي الفني. هي رسالة واضحة للعالم ولكل من عنده ضمير حي ويؤمن بالحرية وعدالة قضيتنا النبيلة».
عن جريدة "الحياة" اللندنية

كاريكاتـــــير