شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م17:46 بتوقيت القدس

الإعمار والرواتب

آمال وتخوفات بشأن زيارة رئيس الوزراء لغزة

25 مارس 2015 - 10:49
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

بنفاذ صبر تنتظر الأربعينية أم فادي العرعير نتائج زيارة رئيس الوزراء ووفده لمدينة غزة، للاطمئنان على جدوى ما يمكن أن تحققه من تقدم في مجال تسريع إعادة الإعمار، فالسيدة الأم لسبعة أبناء فقدت منزلها في حي الشجاعية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، لا طاقة لها بالاستمرار في بيوت الإيجار.

وإذ تأمل أم فادي أن تسهم هذه الزيارة في نقاش هذا الملف الذي تأخر كثيراً، فإنها تبدي تخوفاً من أن تكون هذه الزيارة كسابقتها، يدخل الوفد ويخرج دون أن يحقق شيئاً.

وكان الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إيهاب بسيسو قد أعلن لوسائل الإعلام أن زيارة رئيس الوزراء لغزة تهدف إلى معالجة ملف إعادة الإعمار وقضية رواتب الموظفين الذين عينتهم حماس بعد أحداث عام 2007 وكذلك معالجة المشاكل العالقة بالقطاع.

تقول أم فادي:"لا أريد التشاؤم ولكن يحذوني بعض الأمل في أن يحدث تحسن ما على الوضع كله".

ومن منطقة الزنة التي أتى الدمار على غالبية بيوت المواطنين فيها، يخيم شيئاً من التشاؤم وعدم الأمل على الناس الذين كلّوا انتظار أي مبشّر يسهم في تسريع إعمار بيوتهم، تقول الحاجة أم مؤمن أبو جامع والتي تدمر بيتها جزئياً، "الكثير من الوفود والوزراء جاؤوا لغزة بحجة النظر في أزماتها والاسهام في حلها, وتقام مراسم استقبال, وتستغرق زيارتهم أيام, وتنتهي الزيارة, وتسجل كزيارة بروتوكولية من أجل رفع العتب."

أما نرمين نبيل "32عام" من غزة، وهي موظفة لم تتقاضى راتبها منذ عام تبدو أكثر تشاؤماً فتقول:"لا أعتقد أن أي تحسن يمكن أن يحدث في ملف رواتب الموظفين، جيد أن يأتي رئيس الوزراء للقطاع، لكن هذا الملف سيبقى عالقاً وشائكاً، لست أحمل أملاُ في إمكانية الحل".

ورغم أن نرمين وهي أم لطفلين تتوقع انفراج ما في موضوع إعادة الإعمار ومعبر رفح، لكنها تعود وتقول:"أتوقع تحسناً جزئياً، فخيبات المحاولات السابقة لا تعطي أمل كبير في إمكانية التحسن".

وتبدي الشابة إسراء الشريف "30عام" من جباليا؛ بعض التفاؤل نحو الزيارة هذه المرة فتقول :"أتمنى أن تكون زيارته فعليه ولها أثر على المستوى المحلي .. خاصه مع وجود الوفد السويسري .. فالزيارة المفاجئة لغزة تعطي مؤشراً ربما لحل بعض الازمات وخاصة أزمة الموظفين ..

وتضيف:"آمل أن يحدث أي تحسن إيجابي على مستوى الوضع المعيشي للناس بغزة، فمشاكل القطاع كثيرة، ومنها مثلاً أزمة الكهرباء".

أما الشابة رنا مشتهى فلا تبدي تفاؤلاً أو تشاؤماً لكنها أعربت عن أمنياتها بأن تسهم الزيارة في تحسين بعض الأوضاع، خاصة أن هناك تفاؤلاً بين الناس بشأن ملف إعادة الإعمار ورفع الحصار.

أما السيدة هيام الصعيدي "50عام" فتقول :"رئيس الوزراء وكل الوفد المرافق له بين أهلهم وهم مرحب بهم دوماً، ولكن يجب أن يتعاملوا بجدية أكبر مع القضايا التي أرهقت الناس، ومنها قضية الكهرباء، تخيلوا أن نعيش على جدول الست ساعات في أحسن الأحوال، أصبح الوضع لا يطاق وهو بحاجة إلى حل جذري".

وبينما يحمل الكثير من الناس أملاً في أن تسهم هذه الزيارة لرئيس الوزراء رامي الحمد الله في حلحلة كل القضايا العالقة بالقطاع، إلا أن الخيبة ستكون بالغة وقاسية على الناس إذا تبين أن هذه الزيارة كسابقتها لم تحقق شيئاً.

 

كاريكاتـــــير