شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م18:23 بتوقيت القدس

باحثات لـ"نوى"

حكومة نتنياهو الجديدة ستكون "أكثر تطرفاً" مع غزة

24 مارس 2015 - 02:15
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- ياسمين محمد

توقعت باحثات في الشأن الإسرائيلي، أن تكون حكومة نتنياهو المقبلة، أكثر تطرفًا، في تعاملها مع الفلسطينيين، مستبعدات تكرار تجربة عدوان  صيف 2014 على غزة.

أشارت الباحثات، في لقاءات مع نوى، لمعرفة تداعيات فوز نتنياهو بولاية رابعة على الوضع الفلسطيني وخاصة قطاع غزة، إلى أن نتنياهو في السنوات الأربع المقبلة من حكمه سيعمل على إطلاق رصاصة الرحمة على حل الدولتين.

حصل حزب نتنياهو بثلاثين مقعدا من أصل 120 يتألف منها الكنيست الإسرائيلي في حين حصل تحالف الاتحاد الصهيوني على 24 مقعدا، وحلت القائمة العربية المشتركة في الموقع الثالث بـ13 مقعدا في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الأسبوع الماضي.

أوضحت الباحثة نسمة الشيخ علي، ماجستير في الإعلام العبري أن نتنياهو ليس لديه الرغبة في تكرار تجربة الفشل مع غزة مرة أخرى خلال السنوات القريبة القادمة, إضافة إلى خشيته من الخسائر العسكرية الكبيرة على ميزانية الحكومة.

قالت الشيخ علي" استبعد أن يقدم نتنياهو على أي تصعيد ضد غزة؛ لوجود أولويات أخرى تتصدر اهتمامات الحكومة المقبلة أبرزها الملف الإيراني النووي والشئون الداخلية التي تهم الشارع الإسرائيلي، إضافة إلى تعزيز الاستيطان بالضفة والقدس.

أضافت الباحثة من غزة أن فوز نتنياهو بولاية رابعة لن يتبعه تشديد للحصار الإسرائيلي على غزة أكثر مما عليه الآن, تضيف" الحكومة القادمة ستكون غير معنية بحدوث انفجار في غزة؛ وصولا لمستوى الحرب الشاملة بين المقاومة والاحتلال".

النتائج المفاجئة للانتخابات الإسرائيلية، والتي حقق من خلالها بنيامين نتنياهو فوزا ساحقًا على خلاف نتائج استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات والتي منحت التقدم للاتحاد الصهيوني تعني أن الحكومة الائتلافيّة المقبلة التي سيتم تشكيلها خلال الأيام القادمة ستميل أكثر من سابقتها نحو اليمين المتطرّف.

الشيخ علي أكدت أن فوز نتنياهو في هذه المعركة الانتخابية كان مفاجأ للأحزاب الأخرى وبعض القيادات الاسرائيلية التي وجهت له بعض تهم الفساد المالي, منوهة في الوقت ذاته أن وجود اليمين في رئاسة الحكومة الاسرائيلية من وجهة نظر نتنياهو يمثل مصلحة للشعب الإسرائيلي.

في ضوء هذه التطورات، يرى المختص في الشأن الإسرائيلي فراس جرار من الضفة المحتلة أن طابع الحكومة برئاسة نتنياهو سينعكس بشكل مباشر على نهج التعاطي الإسرائيلي مع السلطة وحركة حماس، فضلاً عن الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

 بدورها، ترى الباحثة في الشأن الإسرائيلي مها أبو عويمر أن كل الخيارات ستكون مفتوحة على مصراعيها أمام الحكومة الإسرائيلية القادمة. متوقعة أن تكون حكومة نتنياهو الجديدة "أكثر تطرفاً" في التعامل مع قطاع غزة، قالت لنوى:" نتنياهو لن يغير من سياساته تجاه غزة، بل سيوصد قبضته أكثر فأكثر، ويُحكم الحصار على القطاع".

حسب رؤيتها، الحكومة القادمة هي امتداد للحكومة التي شنت الحرب على قطاع غزة في صيف 2014 ولمدة 52 يوماً، ومن المتوقع أن توجه ضربات أخرى قد لا تكون بنفس قوة الحرب السابقة لكنها على نفس النهج, من خلال محاولات لكشف بؤر المقاومة وقدراتها والتوقف عند الوقت المناسب.

أشارت أبو عويمر إلى أن حكومة نتنياهو ستواصل حربها الاقتصادية على السلطة الفلسطينية في استكمال ما بدأته مؤخراً بحجز أموال الضرائب الفلسطينية كعقاب للفلسطينيين لانضمامهم للاتفاقيات الدولية والتي من بينها ميثاق روما الذي يمكنهم من محاكمة قادة إسرائيليين، وأتوقع عدم حدوث أي تقدم ملموس على ملف التسوية وحل الدولتين.

 

كاريكاتـــــير