رام الله – محمد السمهوري:
ناشدت زوجة الروائي العربي عبد الرحمن منيف سعاد قوادري اصدقاء الروائي الراحل ووسائل الاعلام والمؤسسات الثقافية العربية بمساعدتها على استرجاع مكتبته التي تعرضت للسرقة من قبل عائلة كانت قد اوتها ومنحتها البيت بسبب الحرب الدائرة في سوريا، واتهمت قوادري عائلة البرقاوي بسرقة تراث ومقتنيات الراوائي عبد الرحمن منيف، وقالت سعاد قوادري عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي ان حمزة برقاوي وعائلته يشتركون بهذه العملية المشينة "عبد الرحمن منيف الذي عاش عربيا بامتياز متنقلا بين رحاب هذا الوطن الغالي حاملاً اوراقاً للمرور فقط بعد ما سلبت جنسيته السعودية تحت ذريعة انه اصبح يفكر خارج السرب وغادر دون ان يحصل عليها وكل ما لفق حول هذا الموضوع كان كلاما فارغا".
واشارت زوجة الراحل منيف ان زوجها عاش وتنقل بين دول احبها واحترم ضيافتها له وثمن هذا بكثير من المحبة والاحترام وحرص على المساهمة ان يكون الوطن كله في أحسن حال وأدمى قلبه تعرض العراق لهذه المِحنة وأخذ يطرق نواقيس الخطر خائفاً وملتاعاً على بقية الاوطان بما فيها سورية وفلسطين التي سكنت روحه وقبله وعقل، الآن وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر على المنطقة والتي لايمكن ان يقف مكتوف اليدين أمامها فالعمل الأقل والممكن والتي يمكن ان يساهم به.
وحملت قوادري نفسها مسؤولية ما جرى لتراث الكاتب الروائي الكبير "وهنا ارتكبت الخطأ الكبير الذي سيؤلمني ماحييت العمل الذي تسبب في ضياع ونهب تراث عبد الرحمن منيف ومكتبته، الخطأ المريع الذي لن يمحى من ذاكرتي وكياني انني بدافع انساني استضفت في هذا البيت ابن العائلة التي كنت أظن انهم يستحقون المساعدة عندما تعرض بيته للاصابة في المواجهات والكائن في حرستا من ريف دمشق، أقام سامي حمزة برقاوي مع زوجته رندة عبد الكريم في حين اساء الأمانة وأفصحوا عن نواياهم المبيتة لي فاشتركت العائلة حمزة برقاوي وزوجته ماجدة شاكر بالسطو على المكتبة وكامل تراث الروائي عبد الرحمن منيف ".
وتسألت قوادري هل يمكن لعقل ان يتصور ان الفاعل صور مكتبة غنية بكتبها القديمة والتي تتجاوز الخمسة عشر الف كتاب بينها الموسوعات والقواميس العربي والفرنسي والإنكليزي الضخمة والحوليات والدوريات والتي تبدأ من بداية القرن من تراث عربي اصيل وكتب عن حضارة المنطقة وكتب تعتبر بحد ذاتها وثائق نادرة والطبعات الاولى لكتب لم يعاد طبعها .
وعبرت زوجة الروائي الراحل منيف عن حزنها لما آلت اليه مكتبته ومقتنياته الثمينة بالقول "ليس هذا فقط لم يوفر المجلدات الكبيرة للأهم من المجلات التي ظهرت في المنطقة العربية من مصر والعراق و سورية ولبنان وكامل المنطقة لم يوفر الكتب الموجودة بكل اللغات الانكليزية والفرنسية ولغات اخرى وليس هذا فقط انتهك الحقوق الفكرية لكتبه ورواياته الخاصة فصور وتصرف كما يحلو له للمتاجرة".
الامر لم يتوقف عكما تقول قوادري عن نهب وسرقة من قبل عائلة برقاوي بل بالتدمير واتلاف وتشويف الكتب "ما حصل لتراث عبد الرحمن منيف يدمي ويفتت القلب تبين انه يخلع الغلاف غير مبال ٍبما يتعرض له ويفتح ملازم ويصور ثم يعاد لمه بطريقة بدائية وقذرة ويقطع ليسوى حسب تصوره انه يخفي الجريمة ويلصق بمواد رخيصة ويخرز وتصبح الكتب كقطع خشبية خالية من الحنان الهوامش الضائعة واحيانا تترك دون إرجاع الغلاف لتلفه اثناء الخلع ربما وعمليات تشويه مريعة أغلفة قذرة أغلفة ممزقة وحالات من تلفيق ولصق وماشاكلها لن يتصور او يصدق ما حصل لمكتبة عبد الرحمن ولو نطقت لقالت الويل على هذا الاجرام بحقها وحق الثقافة وهذا الذي يعتبر انه مسؤول عن اتحاد كتاب أتصور كما سماه حتى من يعرفونه انه متاجر بالكتب حتى الاناس البسطاء الذين يدخلون الى المكتبة يفزعون من هذا المنظر حتى ان احدهم صرخ حتى ابن خلدون بهذه الصورة ؟!".
العائلة التي استضافتها زوجة الروائي منيف لم تكتف بما سرقته وأساءت اليه بل تمادي هذه العائلة في تشويه الكثير من الكتب والمخطوطات كما تشير قوادري "فقد وضع مكان النسخ الأصلية لبعض الكتب صورة ومشوّهة وأخذ الأصل ايضا فتركت مكتبة عبد الرحمن حزينة قذرة ومشوّهة لاأعتقد انه يستفاد منها بعد ماتعرضت له والتي كنت احلم بتحويلها الى مكتبة وطنية وأخذ الفاعل صورة عنها لاأعرف نواياه من مون هذا المشروع الكبير ؟ ومن خلفه؟ برسم التحقيقات والزمن وماغايتي الا ان يعرف الجميع ان كل ما يصدّر عن هذه العائلة باطل وسرقة وأي استحواذ لهذه المادة يعتبر غير مشروع سيلاحق عليها عائلته وورثته في اي مكان".
العائلة التي انقلبت على المضيف وأسأت لكرم وحنو الضيافة عاثت بالمكتبة والمقتنيات فسادا وحقدا كما تروي قوادري "سرقة اوراقه الخاصة وكل المدونات وتخطيطات ورسوم عائدة له ولبعض رسامين كبار يرسمون على دفاتره احيانا، والمريع سرقة مخطوطات لم تنشر بعد وأوراقه اليومية التي كنت قد بدأت بكتابة البعض استعدادا للنشر بما تشبه المذكرات تمزيق اوراق من بعض الدفاتر وسرقة وتصوير بعض المخطوطات في كثير من الأحيان تسرق الأصلية وتترك صور".
ولفتت الى ان رسائل الروائي الراحل منيف والتي كانت فرزتها وحضرتها للنشر وهي لكثير من الكتاب واصدقاء منيف من روائيين وفنانين سرقت "فعلا اذا تكلمت ايام بالتفاصيل لن انتهي ، ورغم أني اعرف بان هذا البلاء جاءني في لحظة تدمر البلدان ويدمر البلد الذي احبه واختاره ليثبت مكتبته وتراثه به والمخطوطة التي بدأ يكتب فيها عن دمشق مع عاشق دمشق صديقه مروان قصاب باشي والذي لم يكتمل بسبب المتاعب الصحية الاخيرة".
وتسألت قوادري هل عبد الرحمن منيف لكونه لايحمل اي جنسية بلد انه لا أحد والذي حمل هموم هذه الأمة جميعها وأحب إنسانها وتكلم باسمهم جميعا.
ودعت في ختام دعوتها الى كل اصدقاء منيف والصحافة والمؤسسات الثقافية والجهات المعنية بتراث الشعوب واتحادات الكتاب والمسؤولين عن منظمات حقوق الكتاب والملكية الفكرية بحماية المثقفين وتراثهم الثقافي والانساني".
























