شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م22:33 بتوقيت القدس

مسرحية "1945"؛ تفتح مادة التراث على أدوات الحداثة

19 مارس 2015 - 00:25
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله- نوى-

يستعد مسرح الميدان في حيفا في السادس والعشرين من آذار الحالي، عرض مسرحية "1945"، التي تقتطع جزءًا من الذاكرة الفلسطينية قبل النكبة، في قرية فلسطينية يقوم أهلها بجمع غمار القمح ونقلها إلى البيدر، لتكون بداية لموسم حافل بالأعراس والأفراح.

المسرحية من تأليف: عدنان طرابشة، إخراج: منير بكري، وتمثيل: إيهاب سلامة، خولة إبراهيم، ربيكا تلحمي، شادن قنبورة، شادي فخر الدين، صبحي حصري، طارق قبطي، مراد حسن، هنري أندراوس ومساعدة مخرج: خلود طنوس.

 وقال مسرح الميدان في بيان صدر عنه، "القرية الهادئة تبدأ حياة أهلها بالتعكر، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى إفساد فرحتهم وحلمهم. في إشارة استعارية لقتل الحلم الفلسطيني عام 1945. هي مرحلة الانتظار الفلسطينية التي بدأ فيها وعد بلفور بالتحقق واندفعت الهجرات الصهيونية إلى فلسطين. فتصور المسرحية تناقضاتها التي تتبدى في الثورة والحب والخيانة، الخوف والشجاعة، العمالة وحماية الوطن في ظل الانتداب البريطاني.

تفتح مسرحية "1945" التراث على الحداثة؛ التي تجلبها رؤى وأدوات الحقول الفنية المختلفة التي ستوضع على المسرح؛ الموسيقى والغناء والحركة والفيديو آرت. في مسعى لمعاودة صياغة الفلكلور على مستوى النص واللغة الفنية بآليات حديثة، ووسائط متنوعة تخلق محاكاة متعددة الأطراف.

 ويقدم المخرج منير بكري مسرحيته  برؤية إخراجية يقول إنها "تنبت من دور الفنان في السعي نحو الإشارة إلى حقيقة الأشياء، المضمورة في معظم الأحيان، ونحو إلقاء اللائمة إن استوجب الأمر ذلك، فهي تجنب ضمني لإلقاء الشعب الفلسطيني في دور البطل، وكذلك في دور الضحية". فيستشهد بحدث من المسرحية؛ تموت فيه شخصية دافنةً معها حقيقة ترتبط بطبيعتنا كشعب قبل النكبة.

 "فمقابل الفرحة والسعادة والعادية التي عشناها قبل عام 48، غُمرت حقيقة لم نتعامل معها وغيّبناها لعقود طويلة، تثير فيّ السؤال: كيف سمحنا لكل هذا بأن يحصل؟ ما الذي جعلنا ننتكب؟"، يقول بكري.

ويضيف أنه يحاول في عمله الإخراجي أن تطمع الوسائط الفنية المتعددة على الخشبة، التي تجد شيئًا فشيئًا لغة مشتركة تتواصل فيها، في ترجمة هذه الرؤية الفلسفية، والتناقض الواقعي بين الفرحة والحقيقة،إلى مواد ملموسة، على اعتبارها تحمل بعدًا تأويلياً وراء الحكاية نفسها التي جرت أحداثها عام 1945. في سعي نحو كسر اللغة المباشرة والمألوفة التي تحملها تلك الفترة؛ فتجيء الموسيقى والسينوغرافيا والحركة والفيديو آرت بلغة حديثة، وتظل الحكاية هي الهيكل الأساس الذي يجلب ذاك الزمان أمام المشاهد.

 

كاريكاتـــــير