شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م22:32 بتوقيت القدس

"رحيل شمس" يوقّع دون حضور الحواجري

18 مارس 2015 - 20:42
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة- خاص نوى- منى الأميطل

في فبراير الماضي، احتفلت الشابة الفلسطينية زينة الحواجري بتوقيع كتابها، " رحيل الشمس" في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ونظرًا لعدم تمكنها من السفر، ناب عنها كتّاب ومدونون مصريون".

تقول الحواجري" لم أكن أعلم أن هذا الكتاب سيخلق ألمًا جديدًا يضاف للآلام، فكل ما أحبه يقف خلف الحدود، وعلى قدر بعده الواقعي يتجلى قربه من القلب والروح".

تضيف:" نابت عني صديقتي الكاتبة المصرية شيرين سامي والمدون ابراهيم رزق، الذين أصروا على إرسال رسالة مفادها أننا شعب وامتداد واحد، لعدم تمكني من السفر إلى مصر، بسبب اغلاق المعبر "

توضح الحواجري ان الكتاب كان محطة لتجمع قلوب أنهكها ألم الغربة، وأولى محطات الرجوع وفي توقيعه جمع القلوب المصرية الفلسطينية وهدم الحواجز وبنى جسور الوحدة.

عن بداية مشوارها في الكتابة تقول زينة التي تسكن مدينة دير البلح-وسط قطاع غزة-" منذ المرحلة الإعدادية شرعت في كتابة قصة طويلة بعنوان "الحب المفقود"، وأسلوبي حينها كان قريبا من أسلوب المغامرات التي كنت أتَيّم بها، ومن الكتب التي تستهويني في تلك المرحلة: الروايات المصرية كـ"ملف المستقبل"، و"رجل المستحيل"، وبعدها كتبت قصة ما بين الحلم والحقيقة؛ ليكون القراء أشقائي وصديقات المدرسة".
واصلت الشابة الحواجري تطوير هوايتها وصقلها بالقراءة، تضيف" في الثانوية كتبت قصة بعنوان "أفكار غريبة، ثم اتجهت إلى كتابة الخواطر الرومانسية، وبعدها انشغلت بالدراسة الجامعية للغة الإنجليزية التي أنهيتها، وبدأت بدراسة اللغة العربية لتطوير قدراتي الكتابية".

" رحيل شمس" الذي صدر عن دار ليلى، كيان كورب للنشر والتوزيع، ليست مجرد صفحات تتوالي كما الكتب ولا كلمات تتزاحم من أجل حبكة أو صراع وأحداث، بل ستجد حلمًا مجسداً في هيئة كتاب، ستجد شوقًا منسكبًا في كل صفحة، وحنيناً متدفقاً عبر السطور، ستجد لمسات العاشقين في كل أرجائه الذين غادرت أجسادهم الوطن فأسكنوه في نظراتهم وعبراتهم". هكذا كانت البداية التي افتتح فيها الكتاب والتي تجد فيها مقاييس الجمال.
ساعد التدوين الحواجري في نشر كتاباتها عبر مدونتها الالكترونية" شروق الشمس"، التي كان لمتابعيها دور وفضل في تحفيزها على المشاركة في الأعمال الورقية، إلا أن نشرت أول عمل ورقي" مطبوع"، وكان خاطرة بعنوان "أنا والقلم" في كتاب حكايات نُشر في القاهرة، وتم اختيار تدوينتها في مسرح الحياة ضمن كتاب" نوافذ مواربة" وفي نفس العام الحافل بالانجازات 2013 شاركت في مسابقة "التكية" بقصة قصيرة بعنوان" للعبودية أيضًا مذاق"، وفازت بالمركز السادس ونشرت في مجموعة قصصية بعنوان "مارتا تخبز الحياة عند نهر أتاجي".
تتابع الحواجري التي تعمل مدرسة،" في عام 2014 جاء مشروع النشر لمن يستحق الذي تطلقه دار ليلى كيان كورب، ولكن لم تكن كتاباتي حينها تستوفي شرط الحجم" 20 ألف كلمة"، وفي الموسم الرابع تجاوزت الشرط وأرسلت كتاباتي وذلك كله بتشجيع من أصدقائي فلسطيني الشتات وبذلوا جهد في تنسيق وتنميق كتابي.
على الرغم، أن الحدود منعتها من توقيع كتابها بنفسها وامتزاج الفرح والوجع الا ان الطموح والأمل لا يتوقف فهكذا عهدنا الفلسطينيات، فطموح زينة ومشروعها المستقبلي تتلخص بكتابة راوية تليق بالوطن وأهله فتمثل آهاته وتوصل تفاصيل الألم الذي يعيشه هذا الشعب الى كل الإنسانية.

كاريكاتـــــير