غزة - "خاص نوى"
"ندعم وجود امرأة كنائب للرئيس الفلسطيني أبو مازن إن كانت تستحق المنصب"، بهذا التصريح رد أشرف جمعة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح لمراسلة نوى التي أجرت معه المقابلة، وأضاف "ندعم المرأة من أجل الحصول على كافة حقوقها حسب الشريعة والقوانين والمواثيق المحلية والدولية، وبالذات المرأة الفلسطينية التي ضحت وناضلت ودفعت ثمناً باهظاً، فكانت أماً للشهداء والجرحى والأسرى، وقفت جنباً إلى جنب مع شقيقها الرجل في كافة مراحل النضال الفلسطيني".
يرى جمعة أن هناك مشكله تواجه المرأة، تتمثل في عدم مساندة النساء لبعضهن في أي معركة انتخابية، وهو أمر تفتقر له المرأة، ويقول "توجد مشكلة في مساندة النساء لبعضهن وفي ثقتهن بإمكانياتهن وقدرتهن على التغيير"، ويضيف "مطلوب من النساء العمل على تغيير الفكر الموجود لديهن، وخاصة الفكر الذكوري في المجتمع، لذا ينبغي الاهتمام بالثقافة والوعي والفكر، ومن ثم تحضير أنفسهن للمرحلة القادمة من أجل الوصول إلى المكان المناسب لهن، وأن يكون وجودهن عن جدارة واستحقاق وليس بناءً على كوتا أو نسبة مفروضة لهن".
تمثيل المرأة ... نعم ولكن!!
وعند سؤاله عن امكانية اختيار امرأة لمنصب نائب الرئيس الفلسطيني، أكد جمعة أنه يتوجب أولاً أن تكون هذه المرأة ذات وعي سياسي عميق، ومعرفة تامة بالنظام الأساسي الفلسطيني والعلاقات السياسية والنظم الاقتصادية والمواثيق والاتفاقيات الدولية، وثقافة قوية في مجال العلاقات الاجتماعية والنظام الاجتماعي في فلسطين، مبدياً شكوكه في أن تكون هذه المرأة موجودة في المرحلة الحالية.
وحول تمثيل النساء في الهياكل الحركية لتنظيم حركه فتح، يقول النائب جمعة "في اللجنة المركزية لحركة فتحباعتبارها الخلية الأولى توجد مرأة واحدة هي الأخت آمال حمد، وجرى تكليفها بسبب عدم تمكن أي من المرشحات من الفوز بعضوية اللجنة، بينما تتواجد نساء كثيرات في المجلس الثوري للحركة، وقد جرى انتخباهن في المؤتمر السادس"، ويضيف "نحن حركة ديموقراطية وعلمانية تدعم وجود المرأة في كافه مجالات العمل التنظيمي، فهناك نساء وزيرات وأخريات عضوات في المجلس التشريعي عن حركه فتح".
لم ينكر النائب أشرف جمعة وجود ظلم بحق المرأة في حركته، ويقول "نعم هناك غُبن بحق النساء في حركة فتح، وسببه الأول هو النساء أنفسهن، ففي كل مؤتمر للحركة تخوض النساء معركة الانتخابات أسوة بالرجل ولكنهن لا يدعمن بعضهن، وبالتالي لا يأخذن النسبة التي يستحققنها بقدر تواجدهن الحقيقي".
المصالحة.. بوادر حسن النية !!
وبشأن ملف المصالحة، قال جمعة "هناك بوادر ايجابية من قبل الرئيس أبو مازن ومن قبل حركة حماس، لكن المصالحة تحتاج إلى حراك حقيقي وليس إلى تمهيد، فقد أعلن الرئيس في الانطلاقة التاسعة والأربعين عن رغبته في إتمام المصالحة، وطلب من حركه حماس الاسراع في الموافقة على تشكيل حكومة توافق وطني وانتخابات تشريعية ورئاسية، وهو ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والدوحة، وحتى الان ما زلنا ننتظر من حركة حماس أن تجيب على هذه الخطوات الحقيقية لكي نقول أن المصالحة باتت قريبة وليس مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي".
عودة النواب إلى غزة
وعن عودة النائبين ماجد أبو شمالة وعلاء ياغي، يؤكد جمعة أنها جاءت بناء على مبادرة من الأخ إسماعيل هنية، وهي مبادرة اقتضت الإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين وعودة الكوادر الذين خرجوا من قطاع غزة في أعقاب الانقسام، والسماح لبعض النواب بالوصول إلى غزة ومنهم أبو شمالة وياغي وغيرهم، ولكن عودتهم – يشير جمعة - لا تعني إنهاء الانقسام، أما عن زيارة أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح إلى قطاع غزة فيرى جمعة أن زيارة الوفود إلى قطاع غزة من أعضاء اللجنة المركزية لفتح أو النواب هو حق وهم أبناء الوطن ويعودون إلى وطنهم وقتما يشاؤون، على اعتبار أن غزة جزء أصيل من الوطن.
دحلان وحماس .. أي علاقة ؟!
وعما يتردد في الأوساط السياسية والإعلامية في غزة عن اتفاق محتمل بين عضو المجلس التشريعي محمد دحلان وحركة حماس، يقول جمعة "هذه اشاعات تقال في ظل إطار الخلافات الفتحاوية الداخلية التي نأمل أن تنتهي قريباً، وللتوضيح فإن هناك لجنة وطنية للتكافل الاجتماعي تعمل منذ فترة طويلة ويساعدها النائب محمد دحلان بما يستطيع أن يقدمه، وفي اللجنة أيضاً أعضاء من حركة حماس، وكل ما يتم الحديث عنه حالياً هو مجموعة تسهيلات اجتماعية يقدمها دحلان للقطاع، وهو أمر يحتاج إلى نوع من التنسيق مع حركة حماس، وذلك أيضاً كان في مجمل أهداف زيارة أبو شمالة الأخيرة لانجاز بعض مهام اللجنة".
وطالب جمعة عدم الالتفات إلى الدسائس التي تحاك من تحت الطاولة، بحسب وصفه، وأن يبقى الصف الفتحاوي موحد خلف قيادته، وعدم الالتفات للشائعات.
اوضاع فتح الداخلية ..
عن أوضاع حركة فتح الداخلية، يقول جمعة "لا ننكر جود خلافات فتحاوية داخلية، ولكن هذه الخلافات كانت بالأساس بين القيادات نفسها، لكنها بدأت تنتقل إلى القاعدة، وهو أمر يشكل خطورة بالغة على الجسم التنظيمي، هذه الخلافات يجب الاسراع في معالجتها والحد من انعكاساتها، لأن الوصول إلى القاعدة في زحمة المشكلات يترتب عليه خطورة بالغة، وهو أمر يعيه الرئيس أبو مازن واللجنة المركزية لفتح"، ويضيف "جميع التنظيمات لديها مشاكلها الداخلية، مع وجود انقسامات داخل الصف، ونحن في حركه فتح نستدرك المشاكل التي تواجهنا، وحاليا يتم العمل بشكل سريع على حل المشاكل وعقد انتخابات داخلية وعلى مستوى الأقاليم، نحن في فتح لدينا منافس واحد وهو حركة حماس، ولدينا وإياهم عدو واحد وهو إسرائيل، لذلك يجب أن تبقى فتح قوية ومتماسكة، وأن تبقى على مسارها الوحدوي، وأن تظل البوصلة التي توصل الشعب الفلسطيني إلى تحقيق حلم الدولة والعودة".
ودعا جمعة الرئيس أبو مازن بصفته رئيس حركة فتح إلى رأب الصدع في الحركة، والعمل سريعاً على تمكينها للقيام بالدور المطلوب منها حتى تكون عنوان المرحلة.
























