شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 05 اكتوبر 2026م23:51 بتوقيت القدس

المصالحة الفلسطينية للاستهلاك الإعلامي فقط

04 فبراير 2014 - 17:00
منى خضر
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة - خاص نوى /

" لم نسمع عن المصالحة إلا في الإعلام، بل لم يعد أمرها يهمنا، وقد فقدنا الثقة في الطرفين(فتح وحماس) في جديتهم في انجاز المصالحة وإخراجها من الثلاجة، وإنهاء الانقسام للأبد".

 ما قالته المحامية والناشطة الشبابية فاطمه عاشور لدى سؤالها عن مدى ثقتها في جدية الأطراف هذه المرة في إتمام المصالحة".

وتضيف عاشور" نريد مصالحة على الأرض، وياريت ما يتحدث عنها الإعلام، نريد مفاجئة قوية بحجم ما أوجعونا في سنوات الانقسام".

وهو ما يتفق مع موقف الصحفي شمس شناعة، فيقول لنوى" لا توجد نية جادة لدي الطرفين لانجاز مصالحه حقيقية، لا يزال كلا الطرفين يُراهن على سقوط الآخر والشعب وحده من يدفع ثمن هذا النزاع".

 

وترى الناشطة النسوية سحر شعت  أن البحث عن أجندة مشتركة ترضي الطرفين هو بحثهما الدائم،  وهو المرتبط بأجندتهم الحزبية الخاصة بعيدا عن مصلحة الوطنية، عدا عن الايدى الخارجية التي تتلاعب بالطرفين لخدمة أجندتها الخاصة". وفق شعت.

وحول التصريحات الإعلامية حول المصالحة تضيف" الانقسام باقٍ،  وكل ما يتم الحديث عنه في الإعلام هو بالونات،  ما لم ترتبط بجدول زمني واقعي للتنفيذ على الأرض، وتزيد " لا يجب أن نراهن على القيادات في إنهاء الانقسام، يجب النزول إلى الشارع الفلسطيني، وإجبار الطرفين على المصالحة".

الكاتب إبراهيم المدهون يشير إلى أن الخسارة للطرفين وإنهاء الانقسام الخيار الوحيد للخروج من الأزمة والابتعاد عن  شخصنه بعض الملفات المتعلقة بالمصالحة والبعد عن الأحقاد التي عميت البعض".  

وترى الناشطة الشبابية سماح كساب أن الحديث عن جدية الاطراف في إنهاء الانقسام  والمصالحة أمر بعيد ويحتاج وقت طويل، وخاصة لدى حركة المقاومة الإسلامية( حماس) التي بحاجة إلى تصحيح مسارها وخاصة في علاقتها الخارجية والإقليمية، مشيرة إلى أن ملف المصالحة يحتاج إلى جهد إقليمي وخاصة جمهورية مصر العربية صاحبة الدور الأكبر في رعاية الحوار بين الطرفين منذ سنوات .

ويشير الصحفي حسن دوحان أستاذ الإعلام في جامعات غزة أن هناك حاجة للأطراف للمصالحة ويقول" في حركة حماس مثلا يوجد تياران في حركة حماس أحدهما يدعو للمصالحة وآخر يدعو للتريث ويراهن على عامل الوقت وهو تيار، بحسبه، بدأ يفقد مصداقيته خاصة في ظل الضغوط الكبيرة على الحركة وعلى الشعب المحاصر، ويضيف" لم يعد شعار الصموت والصبر الذي ترفعه الحركة و تحمله أهل غزة سبع سنوات، لم يجني منه شيئا". أما بالنسبة لحركة فتح ستكون بحاجة للمصالحة في حال نجاح المفاوضات لأنها تريد ان تقيم الدولة في غزة والضفة، وبالتالي ستدعو حماس للمصالحة على اساس ان تعارض الاتفاق اذا لم ترغب بتأيده بدون عنف، اما في حالة فشل المفاوضات فستتعرض لحصار وبالتالي سترفع شعار الصمود وستكون مع حماس في خندق واحد لان حماس ستثمن رفضها لأي اتفاق ينتقص من الحقوق للشعب الفلسطيني".

الصحفية ياسمين العسولي تقول من تجاربنا السابقة مع الاتفاقات المتعلقة بالمصالحة، فقدنا الثقة بما يُرَوج في وسائل الإعلام حول القرب من إتمام ملف المصالحة" وتضيف".اعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة التشبع  بما يروج له الطرفان، فلا مصداقية ولا جدية لهما".  

ويشهد ملف المصالحة وإنهاء الانقسام  في الوقت الحالي حراك اعلامي من قبل متحدثي حركتى فتح وحماس،  كما شهد في الوقت السابق توقيع اتفاقية 2011 برعاية مصريه  ومن ثم اتفاقية 2012 برعاية قطرية ليبقى التساؤل مفتوحا  هل هناك مصدقيه لدى طرفي  الانقسام بالمصالحة الحقيقية ..ام هي فرقعات اعلامية ؟!! 

كاريكاتـــــير