عمان - نوى
قال رئيس الوزراء الأردني السابق معروف البخيت إن أي تنازل فلسطيني في قضية اللاجئين الفلسطينيين سيخلق أزمة داخلية كبيرة في الأردن".
وأضاف البخيت في كلمة خلال محاضرة في منتدى "السلط الثقافي" بمدينة السلط بعنوان "التطورات الإقليمية وتأثيرها على الأردن "إقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني وعاصمتها القدس الشريف مصلحة استراتيجية عليا للأردن.
واعتبر أن تقديم أي تنازل في ملف اللاجئين هو بمثابة تفريط بمصالح الدولة الأردنيّة ومواطنيها من اللاجئين الفلسطينيين، وسيُصار إلى لوم الأردن واتهامه ومن كافة الأطراف الداخليّة بالتفريط والتخاذل.
وأوضح أن شكل الدولة الفلسطينية ودرجة سيادتها أمر مهم جداً، مؤكداً أن الأردن ساند ولا يزال الفلسطينيين في استعادة حقوقهم وتقرير مصيرهم.
وأشار إلى أن جميع قضايا الوضع النهائي تهمّ الأردن وله فيها مصلحة مباشرة، ومن المهم جداً الاعتراف بحق العودة كمبدأ؛ أما تنفيذه فيصار للتفاوض عليه من حيث الآليّات والأعداد والدفعات وما إلى ذلك.
ولفت إلى أن قرار الوحدة بين المملكة والضفة العام 1950 نصّ على وجوب المحافظة على الحق التاريخي للفلسطينيين في فلسطين (حق العودة). لذلك، فإن هناك مسؤولية قانونية وتاريخية وأخلاقية على الأردن لضمان هذا الحق للأردنيين من شريحة لاجئي الـ 48.
وتابع "إن للقدس مكانة خاصة لدى العرب والمسلمين، لكن الأردن يقوم بواجب رعاية الأماكن المقدسة (إسلامية ومسيحية) منذ العام 1924، وقد تم توثيق هذه الرعاية بداية هذا العام، كما أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية نصّت على الدور الخاص للأردن في الأماكن المقدسة".
ونوه إلى أن ترسيم الحدود بين الأردن وفلسطين قضية ثنائية بينهما، وهي سهلة لأنها نهرية وبحرية ولنا مصلحة في ترتيبات منظومة أمنية للحدود، لذلك هناك ضرورة قصوى في متابعة المفاوضات وخاصةً قضايا الوضع النهائي.
واعتبر في تصريحاته التي نقلتها صحيفة "الغد" أن هذه المتابعة لن تكون فعّالة وحقيقية إلا بالمشاركة بالمفاوضات لضمان المصالح الأردنية لدعم حقوق الفلسطينيين.
وأوصى باتخاذ تدابير (عسكرية وأمنية) بالمنطقة الشمالية، فحتى لو اقتضى الأمر إعلان المنطقة على امتداد الشريط الحدودي مغلقة تدار من قبل الأجهزة العسكرية والأمنية.
وشدد على ضرورة تغيير الحالة السياسية الحالية تجاه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وذلك بالإصرار على التواجد بالمفاوضات بممثل واحد على الأقل، حتى لا تحدث مفاجأة كما حدث في أوسلو وحتى لا يدفع الأردن فاتورة التصور الأميركي الإسرائيلي للحل.
كما أكد ضرورة الأخذ بعين الاعتبار ما يخص القنوات السريّة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ما تسرّب عنها؛ وأضاف البخيت إن أسوأ توقيت لأيّة تسوية مفترضة، هو الراهن، في ظل عدم وجود ظهير عربيّ قويّ للفلسطينيين، وانشغال المراكز الإقليميّة العربيّة بأزماتها وملفاتها الداخليّة.
كما قال "أيّ حديث عن قرار جديد لمجلس الأمن بخصوص القضية الفلسطينية يعني عملياً نسف أساسات الشرعيّة الدولية التي تستند إليها قوة القضية الفلسطينية في زمن الضعف العربي وبما يشكل إلغاءً للقرارات المرجعيّة (181، 194، 242،237).
























