شبكة نوى، فلسطينيات: جنيف - نوى " وكالات" أعلن المكتب الإعلامي للأمم المتحدة في جنيف، اليوم الاثنين، عن استقالة "ناصر القدوة"، نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، "الأخضر الإبراهيمي"، من منصبه.
وأبلغ القدوة، الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون"، بنيته تقديم الاستقالة من منصبه ابتداءً من الأسبوع الحالي، معربًا عن استعداده لخدمة الأمم المتحدة بصفة أخرى.
ولم يحدد المكتب الإعلامي للأمم المتحدة الأسباب التي دفعت نائب المبعوث الأممي والعربي إلى سورية إلى تقديم الاستقالة.
يذكر أن "بان كي مون"، شكر القدوة على عمله نائبًا للأخضر الإبراهيمي وكذلك "كوفي عنان"، ويشار إلى أن فريق المبعوث الأممي والعربي إلى سورية يضم حاليًّا حوالي 10 أشخاص يعملون في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف.
فيما قالت مصادر ديبلوماسية اخرى إن القدوة أعفي من عمله ضمن الفريق الذي يدير محادثات السلام السورية في جنيف بعد نداءات متكررة من الحكومة السورية تطالب باستبعاده، وأشار ديبلوماسي إلى أنه "أقيل".
و وبحسب جريدة الحياه اللندنية فان القدوة وهو ابن أخت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، عيّن نائباً للوسيط الدولي السابق كوفي أنان في آذار (مارس) عام 2012 واستمر في هذا الدور مع تولّي الإبراهيمي المهمة خلفاً لأنان.
ويأتي رحيله بعد جولة المحادثات الأولى التي استمرت أسبوعاً برئاسة الإبراهيمي بين الحكومة السورية والمعارضة والتي انتهت يوم الجمعة. وطلب الإبراهيمي من الجانبين العودة لإجراء المزيد من المحادثات في العاشر من شباط (فبراير).
وسبق أن قال ديبلوماسيون إن دور القدوة كان مثاراً للخلاف قبل بدء محادثات جنيف مباشرة حيث طالب الوفد الذي يمثل الرئيس بشار الأسد باستبعاده.
لكن مع سريان شائعات بتهميشه ظهر القدوة جالساً خلف الإبراهيمي في اليوم الأول من المحادثات في مونترو بسويسرا في 22 كانون الثاني (يناير).
وقالت مصادر بالأمم المتحدة وديبلوماسيون عرب إن حكومة دمشق اعترضت دائما على القدوة الذي رشحته الجامعة العربية للانضمام لفريق الوساطة.
وقال مصدر بالأمم المتحدة: "قالت الحكومة السورية دائما منذ البداية إنهم لا يفضلون وجود ناصر. يرجع ذلك في الاغلب الى أنه اعتاد ان يكون مع القيادة الفلسطينية".
وقال مفاوض كبير في المعارضة إن هذه الواقعة توضح أن "الهدف الرئيسي للإبراهيمي هو التوصل إلى اتفاق. انه لا يبالي اذا اضطر بالتضحية بالقدوة. يريد ايضا الحصول على اكبر قدر ممكن من التنازلات من الجانبين."
ويقول ديبلوماسيون انه لا يوجد أي مرشح واضح يحل محل الإبراهيمي (80 عاماً) إذا تنحّى عن مهمة إدارة المحادثات السورية.