أريحا - نوى
يواصل عشرات النشطاء الفلسطينيين تعزيز صمودهم في قريتي "عين حجلة" و"باب العودة" في الأغوار الشمالية شرق الضفة الغربية المحتلة بعد تهديد قوات الاحتلال لهم بالمداهمة.
وكان عشرات النشطاء أقاموا أول أمس الجمعة قرية عين حجلة على أنقاض دير حجلة بمنطقة الأغوار بمحاذاة الحدود الأردنية الفلسطينية في خطوة للتصدي لقرارات الاحتلال بتهويد ومصادرة أراضي الأغوار.
وعلى إثر ذلك، أقام عشرات النشطاء وموظفي وكالة الغوث الدولية "أونروا" في ساعة مبكرة من ليلة الأحد قرية العودة بالقرب من طريق بيسان بمحاذاة "الخط الأخضر" في الأغوار الشمالية، تعبيرا عن عودة اللاجئين لمدنهم وقراهم التي هجروا منها، في ظل الإجراءات التعسفية التي تنتهجها وكالة الغوث بحقهم وسط تصاعد حالة الإضراب التي وصلت لأكثر من شهرين.
وقال منسق لجنة المقاومة الشعبية في عين حجلة صلاح الخواجا: إن أكثر من 170 ناشطاً فلسطينياً يواصلون المبيت في القرية رغم التهديدات التي يتعرضون لها والحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على قدوم الناشطين من مختلف مناطق الضفة الغربية، وفرض طوق عسكري لمنع إدخال الطعام لهم".
وأضاف أن عشرات الجنود قاموا باستفزازات مستمرة للناشطين ومنعهم من النوم في خطوة مبيته لإرهاقهم، محذرا من اقتحام مفاجئ للجيش بالرغم من تقليص أعداد الجنود في المكان في هذه اللحظة.
بدوره، قال الناشط في قرية العودة ياسر أبو كشك لوكالة: إن"ما يزيد على 50 ناشطا بالإضافة لموظفي "أونروا" المضربين، شرعوا بنصب الخيام وإحضار معدات للاستمرار بالمبيت في القرية الواقعة بين بردلة وعين البيضا في رسالة واضحة للاحتلال والمجتمع الدولي ووكالة الغوث بإصرار اللاجئين على العودة لمدنهم التي هجروا منها".
وشدد على أن اللاجئين لا يستجدون عطف المجتمع الدولي أو رحمة وكالة الغوث، ولكن ما يريدونه هو الهدف الاسمى المتمثل بعودتهم لبلداتهم الأصلية، في ظل السياسة التي تنتهجها "أونروا" لإفراغ حقوق اللاجئين من مضامينها".
وأشار إلى أن عدد من الدوريات العسكرية حضرت خلال الليل أكثر من مرتين ولم يحدث أي مواجهة أو اشتباك حتى اللحظة، داعيا الجمهور الفلسطيني بمساندتهم والالتحاق بهم في نفس المكان.
وكان الناشطون في المقاومة الشعبية أقاموا خلال العام الماضي قرى مماثلة في عدة مناطق من الضفة الغربية تعبيرا عن رفضهم للاستيطان ومصادرة الأراضي مثل باب الشمس والمناطير وأحفاد يونس.
























