غزة - نوى/قام مركز شؤون المرأة في غزة الاحتفال السنوي الثالث بعنوان "يوم المرأة للميراث" اليوم ضمن فعاليات مشروع "الحق في الميراث 2- تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تشجيع الوصول إلى الميراث" الممول من الاتحاد الأوروبي عبر مؤسسة المساعدات الكنيسية (DCA) بالشراكة مع جمعية الشبان المسيحية ومركز المرأة للإرشاد القانوني والمجتمعي في الضفة الغربية وذلك في فندق المتحف على شاطئ بحر غزة.
وشارك في الاحتفال مئات من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والناشطين في مجال الدفاع عن قضايا المرأة، وقانونيين ومهتمين .
وقالت آمال صيام، مديرة مركز شؤون المرأة: "يجب إيجاد قوانين فلسطينية أكثر حماية للنساء من العنف والتمييز والحرمان، الأمر الذي يتطلب جهوداً رسمية وشعبية لمناصرة قضايا النساء، بدءاً بإنهاء الانقسام وانتهاءا بضمان مشاركة فاعلة للنساء في عملية التنمية، وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وأَضافت: "أن عدم وجود نص قانوني صريح يجرم حالات الاحتيال والإكراه التي تمارس ضد المرأة لحرمانها من ميراثها، وغياب العقوبات الرادعة والمشددة لمن يحرم المرأة من ميراثها، وطول إجراءات المحاكم وتعقيدها من شأنه أن يدفع بكثير من النساء إلى التنازل عن حقهن بالميراث بل ويرفضن المطالبة به ويبقي حرمان المرأة من الميراث هو العنوان أكثر انتشاراً".
وأوضحت بأن الحرمان من الميراث هو شكل من أشكال العنف ضد المرأة، ويزداد تعقيداً يوماً بعد يوم بفعل عوامل وظروف ساهمت ولازالت تساهم في الحد من وصول النساء لحقوقهن ومن بينها الحق بالميراث، فاستمرار الاحتلال الإسرائيلي وما يمارسه من انتهاك لحقوق الفلسطينيين عبر الاعتداءات المستمرة والمتواصلة من هدم للبيوت ومصادرة الأراضي وبناء الجدار العازل، والعمليات العسكرية وخاصة على قطاع غزة، والحصار المفروض عليه منذ سنوات، أثرت ولازالت تؤثر على قدرة النساء بالمطالبة بحقوقهن وخاصة الحق في الملكية والميراث.
من جانبه أوضح أيمن فتيحة، مسؤول الاتحاد الاوروبي مكتب غزة، بأنه لا يمكن أن تقوم الدولة الفلسطينية إذا كان هناك تمييز ضد المرأة، لذلك وجب وضع برامج لتعزيز حقوق المرأة والمساواة في الملكية، مشيراً الى أن من أهم إنجازات المشروع هو إنشاء اللجنة الوطنية للميارث في الوزارات الفلسطينية وهيئة القضاء الوطني والشرعي ونقابة المحامين.
من جانبها أكدت فاتن حرب، الناشطة بمجال الإصلاح الاجتماعي وهي إحدى الناشطات اللواتي تم تدريبهن على حول قضايا الميراث من خلال المشروع على أن البعض يجهل الكثير من الأمور القانونية والشرعية، وخصوصاً في قضايا الميراث كون علم المواريث علم واسع يحتاج إلى عنفوان المختار ودبلوماسية المختارة في بعض الأمور.
وقالت حرب: "في الغالب كان بعض المخاتير ينهج أسلوب التراضي وليس العدل في قضايا الميراث والقسمة المشرعة، خاصة ًإذ كان احد أطراف النزاع ( امرأة ) يتم في بعض الاحيان مساومتها على نصيبها في الميراث الذي يتحول في كثير من االأحيان لصالح الرجل، حيث يمارس ضدها عدة اساليب مختلفة منها الضغط النفسي والاجتماعي والعائلي الى اخره لترضى بما تم الحكم به".
وأضافت: "وبما أنني أعمل بمجال الإصلاح سوف أعمل بجهد أولاً بدافع إنساني واجتماعي وثانياً بما اكتسبته من معرفة قانونية خلال تدريبات المشروع كنا نجهلها فيما مضى والتي تبتعد عن أسلوب التراضي والمساواة والاحتكام للقانون والشرع بقضايا الميراث على حساب المرأة التي تدفع الثمن دائما طوال الفترة السابقة على حساب حقها الشرعي والقانوني وحق أبنائها من بعدها".
























