غزة - نوى /أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن الجيش السوري منع طواقمها من إدخال كميات كافية من الطرود الغذائية لسكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، وفرض إجراءات أمنية معقدة حالت دون نجاح مساعيها في تقديم الخدمات لسكان المخيم.
ما تم إدخاله إلى مخيم اليرموك، يغطي ما بين 2-3% فقط من حاجة المخيم الذي استشهد عدد من لاجئيه بسبب الجوع الناتج عن الحصار وقالت الوكالة إن فريقاً تابعاً لها ظل طوال يوم الثلاثاء محتجزاً على مدخل مخيم اليرموك، قبل السماح له بإدخال 23 طرداً فقط، من أصل مئات الطرود الغذائية المُعدة لمساعدة الأهالي الذين عانوا على مدى أشهر من الحصار والجوع.
وشددت "أونروا" على أن كمية الأغذية والأدوية التي دخلت المخيم لا تكفي على الإطلاق، وطالبت بفتح ممر آمن طوال الوقت لإدخال احتياجات المخيم، محذرة من تداعيات الاستمرار في الإجراءات المشددة التي يتبعها الجيش السوري في محيط المخيم.
واشتكى العديد من اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيم من عدم وصول طرود غذائية لهم رغم الإعلان عن التوصل لاتفاق بهذا الخصوص, وقالوا في اتصالات هاتفية مع 24: "لا شيء تغيّر، والكثير من العائلات داخل المخيم لا زالت تعاني من عدم توفر المواد الغذائية".
استمرار المعاناة
وقال اللاجئ الفلسطيني "أبو عزمي": "المناطق التي استفادت نسبياً من الطرود الغذائية التي تم إدخالها هي تلك التي تقع على أطراف المخيم الشمالية، بينما لا تزال المناطق الأخرى ولا سيما في الجنوب تعاني الأمرين، ولم تصلها أي مساعدات بعد". وأضاف "استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بكارثة كبيرة"، وطالب بإدخال كميات كافية من المساعدات، أو العمل على إخراجهم من اليرموك، ونقلهم إلى أماكن أكثر أمناً.
كميات شحيحة
من جانبه، قال رئيس حملة "الوفاء" الأوروبية أمين أبو راشد: "ما تم إدخاله إلى مخيم اليرموك، يغطي ما بين 2-3% فقط من حاجة المخيم الذي استشهد عدد من لاجئيه بسبب الجوع الناتج عن الحصار".
وأشار أبو راشد إلى نجاح محاولة إدخال سيارة مساعدات تشمل 200 طرد غذائي إلى المخيم يوم السبت الماضي، وذلك بعد أكثر من شهر من المحاولات الفاشلة للدخول من عدة محاور جنوبية للمخيم.
يذكر أن اتفاقاً أبرم السبت الماضي قضى برفع جزئي للحصار المفروض على مخيم اليرموك، وتم سريعاً إدخال بعض الطرود الغذائية والأدوية، فيما غادر العشرات من المرضى والطلبة بعد فتح ممر آمن لهم.
*موقع 24
























