ان أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسوريا وموتهم جوعا سوف يفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الشتات وان موقف منظمة التحرير الفلسطينية لا زال يراوح في المكان وان هذا التقاعس من قبل قيادة المنظمة عن وقف الجريمة التي ترتكب بالمخيم من قبل المسلحين المعارضين وجيش النظام السوري الذي يواصل حصاره للمخيم منذ أكثر من 6 شهور بحجة أن هناك مسلحين من التنظيمات المعارضة للنظام السوري تتحصن داخل المخيم ان موت أكثر من 40 لاجئا في مخيم اليرموك جوعا جراء نفاد المواد الغذائية من داخل المخيم بسبب حصار جيش النظام السوري للمخيم، ورفضه فتح ممرات آمنة للجماعات المسلحة للانسحاب من داخل المخيم وان الجريمة الكبرى اختطاف اللاجئون الفلسطينيون واستخدامهم كدروع بشرية في مخيم اليرموك وهذه جريمة ضد الانسانية وجريمة حرب ومخالفة لكل القوانين الوضعية والشرائع السماوية ان الموت جوعا في المخيمات الفلسطينية مرفوض انسانياً وضميرياً واخلاقياً ان التقصير عن إغاثة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك في سوريا وعجز منظمة التحرير الفلسطينية عن تقديم الخدمات وإدخال المساعدات الضرورية والعاجلة لأهلنا في مخيم اليرموك ووضع العالم والمنظمات الانسانية الدولية أمام مسؤولياتها.
أن الأوضاع في مخيم اليرموك باتت كارثة إنسانية حقيقية تهدد حياة ما تبقى من اللاجئين في المخيم وإدخال المساعدات العاجلة لأهالي المخيم، الذين باتت حياتهم مهددة في كل لحظة وخاصة بعد الصور البشعة التي شاهدها العالم أجمع نتيجة نقص الغذاء والدواء والحصار المتواصل على المخيم ان كل فلسطيني معرض للموت اما بطلقة او صاروخ او تحت جنزير دبابة ولكن لن يموت جوعا على منظمة التحرير الفلسطينية وضع إجراءات عملية لإنهاء معاناة سكان مخيم اليرموك المحاصر منذ أكثر من 180 يوما، والذين قضى عدد كبير منهم بسبب الجوع، وذلك بعد أن باءت الجهود الرامية لإدخال قافلة مساعدات للمخيم بالفشل، وسط دعوات لجميع الأطراف (الحكومة وقوات المعارضة) بتجنيب اللاجئين ويلات الحرب والقتال.
ان حرص القيادة الفلسطينية على موقف الحياد الإيجابي للفلسطينيين المقيمين في سوريا تجاه الصراع الدائر فيها، وضرورة عدم زجهم في أتون الأزمة السورية الجارية ويعيش مخيم اليرموك أكبر مخيمات اللاجئين في سوريا في حصار محكم من قبل قوات النظام منذ أكثر من 180 يوماً بشكل متواصل، ويمنع بسبب الحصار والاشتباكات بين مسلحين تحصنوا في المخيم، وقوات النظام دخول الأطعمة والأدوية للسكان هناك، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم بالجوع ان الهدف من هذه المشاريع هي انهاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين وعلى الجميع احترام الخصوصية الفلسطينية، واحترام رمزية المخيمات وكذلك الحفاظ على ما تبقى من الوجود الفلسطيني هناك 1908 لاجئ فلسطيني استشهدوا جراء الأحداث الدائرة هناك، ومن بينهم 42 قضوا في مخيم اليرموك نتيجة الحصار والجوع.
هذا وأطلق مشفى فلسطين في المخيم نداءات استغاثة لإنقاذ مسنين يحتضران من الجوع، وطالب الكادر الطبي من المنظمات الطبية والحقوقية والإنسانية التدخل لإنقاذ أرواح العديد ممن يرقدون في المشفى ما بين الحياة والموت. وجاء ذلك كله في الوقت الذي باءت فيه الجهود المبذولة لإدخال قافلة المساعدات إلى مخيم اليرموك بالفشل لليوم الثالث على التوالي بسبب تعنت طرفي النزاع.
وفي ظل تواصل الجهود الشعبية بالأراضي الفلسطينية لإغاثة أهالي اليرموك قدرت مصادر فلسطينية بأن هناك حوالي 20 ألف لاجئ يعيشون في المخيم تحت الحصار الذي يمنع وصول أي إمدادات غذائية أو صحية لهم، علما بأنه كان يعتبر من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا حيث كان يضم أكثر من 250 ألف لاجئ قبل اندلاع الأزمة السورية، إلا أن معظمهم هجروا منه.
























