نامت على حظها تحت ضوء النجوم، يقلّبُها جمرُها في الفراش:
لستُ هنا، لن أكون هناك، غداً
عندما تنتهي حربنا تحت سقف المخيم.
يا حبيبي
لا تقترب من طريق الجبال، نار البنادق صوّبها حاملوها عليك، وقالوا سيأتي، لأن الحنين يمرُّ من الطرق الوعرة...
سيأتي ويأخذ حصَّته من بكاء الحبيبة،
حين نراه سنضحك من دمنا إذ يسيلُ على ركبتيه،
ونحمل نرجسهُ صوب باب المدينة،
ثم نبيع سواد العيون التي حملتهُ إليها على قارعات الطريق الطويل،
ليسودَّ صبح المدينة أكثر،
ثم تموت النساء انتظاراً لحفل الزفاف الذي لن يجيء...
على درج الفجر، في أول الفجر
نادت على أمها كي تطيل التأمل في حلمها،
وتغسله من دماء الحروب
يا حبيبي،
لا ترتمِ فوق روحي، ودعها تطير غداً إن تعالت على بدني في الأصيل
ولا تخذل الحب إذا ما أتاك على شكل أنثى
تزوج، وكن والداً للغزال الذي يتمرّغ فوق الضريح
وكن كالأيائل، يوقظها حسّها بالخطر
ولا تُبعد القلب عن عين أمك...
على حائط الصبح، في أول الصبح
رأت زُرقةً لا غبار عليها
وموتاً يطوف على مِلحها في رغيف البلاد
يا حبيبي
لا تقترب من جدار الحقيقة
سوف يهيلُ على حبّنا من طنين القذائف
سوف تراني بلا عبقي في سرير الجفاف
وموتي صديقي
وخدي بلا وردةٍ واحدة
























