شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 08 اكتوبر 2026م02:51 بتوقيت القدس

أبو دياك يكشف .. أنظمة ورسوم فرضتها الحكومة السابقة مخالفة للقانون الاساسي

10 يناير 2014 - 20:19
شبكة نوى، فلسطينيات:

وطن للأنباء – زهران معالي: قال رئيس ديوان الفتوى والتشريع علي أبو دياك، إن هناك أنظمة كثيرة من الحكومة السابقة كانت مخالفة للمادة "88" من القانون الأساسي بشأن فرض الرسوم وتعديلها
مضيفًا: القانون الأساسي نص على أن فرض الرسوم وتعديلها لا يكون إلا بقانون يصدر عن الرئيس ولذلك لم تنشر في الجريدة الرسمية.
وأشار أبو دياك إلى وجود مشكلة لدى الديوان عام 2010، تتعلق بوصول أنظمة تفرض رسومًا، كضريبة الأملاك التي كانت قيمتها (5 دنانير)، وبعد أشهر عدّلها مجلس الوزراء السابق لتصبح 500 شيقل، وتمت إعادته ورفض نشره بالجريدة الرسمية لكنه مازال ساري المفعول.
وتابع: نحن في الديوان لا نراقب المؤسسات ماذا طبقت وخاطبنا الجهات، القانون ساري رغم عدم نشره بالجريدة الرسمية، وكل ما هو عالق مع مجلس الوزراء من الأنظمة والقوانين التي لم تنشر، وقد قرر رئيس  الوزراء رامي الحمدالله إعادة النظر بالقرارات التي صدرت خلافًا لأي مادة بالقانون الأساسي.
وأكد أبو دياك أن مهمة الديوان تكمن "بصياغة وإعداد التشريعات والنشر في الجريدة الرسمية وإصدار الفتاوى القانونية"، لافتًا إلى أن الديوان تأسس وفقًا للمادة "286" لعام 1995، وصدر قانون لتظيم عمله وتحديد مهامه يُدعى "قانون إجراءات إعداد التشريعات رقم (4) لعام 95".
وقال إن الدور الأساسي للديوان يتمثل بإعداد التشريعات ومسودات القوانين والأنظمة، ولا يتم نشرها مباشرة في الجريدة الرسمية بل تتم مراجعتها من الناحية اللغوية والقانونية والبنية الهيكلية للقانون أو النظام، وفي حالة اكتشاف تعارض أو خطأ أو حاجة للتصحيح من أجل الانسجام مع القانون الأساسي والتشريعات الأخرى،ويقوم الديوان  بتقديم الملاحظات للجهات المعنية.
وأضاف أبو دياك أن ديوان الفتوى "يصدر ألف نسخة من الجريدة الرسمية توزع منها 500 نسخة على الدوائر الحكومية، وهناك اشتراكات من البنوك والمؤسسات الأهلية والمواطنين والمحامين، ينظمها قرار من رئيس الوزراء".
وقال إن المادة (116) من القانون الأساسي نصت على أنه يتم نشر القوانين في الجريدة الرسمية فور إصدارها على أن يتم العمل بها، بعد شهر من نشرها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ومن المفروض أن يعلم المواطن بالقانون من تاريخ نشره، إذ يصبح في متناول اليد، ويستطيع المواطن الحصول عليه من ديوان الفتوى والتشريع أو موقع الديوان الإلكتروني.
من جانبه، قال نقيب المحامين حسين شبانة: لا بد للديوان من  أخذ أسلوب آخر بإيصال الرسالة المواطنين لكي تصل لجميع المواطنين، كالإعلام ونقابة المحامين، دون الاكتفاء بالجريدة الرسمية.
وقال إن الوضع الحالي "يتطلب تضافر الجهود بين ديوان الفتوى والتشريع والمؤسسات القانونية ونقابة المحامين قبل إصدار قرارات بقوانين، بأن تعمم  قبل إصدارها والتمعن بالصياغة وحاجتنا لها".
وأكد شبانة أن الهدف من القانون "تلبية أغلب حاجات المجمتع وتنظيمها بصورة سليمة، ولا بد من وجود تعاون بين ديوان الفتوى والتشريع ومؤسسات أركان العدالة ونقابة المحامين، وأن تعرض المشاريع على الجهات المختصة قبل إصدارها ونشرها بالوقائع حتى يعم الصالح العام".  
وجاءت تصريحات كل من أبو دياك وشبانه، خلال برنامج "عين على العدالة" الذي ينتجه المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة و القضاء "مساواة" ويبثه تلفزيون "وطن" ويعده ويقدمه المحامي أمير التميمي.
في ذات السياق، شارك الباحث في الشؤون القانونية ماجد العاروري، الحوار، عبر الهااتف، بقوله: حق الاطلاع على المعلومات مقدس ومحفوظ في معظم الدول الديمقراطية، ومصانٌ بقانون يفرض على الدوائر المعنية القيام بواجبها بنشر المعلومات التي يجب أن تتاح للجمهور".
وحول دور ديوان الفتوى، قال العاروري: ألاحظ أن الديوان  يقوم بواجبه من خلال نشر القوانين في مجلة الوقائع بشكلها الورقي وعبر بعض آليات النشر الإلكتروني، لكن لا بد أن يطور دوره في نشر مجمل القوانين والقرارات والتشريعات بطرق أخرى لضمان وصولها إلى شريحة واسعة من الجمهور، لا الاكتفاء بإسقاط الشرط القانوني باعتبار القوانين نافذه.
في المقابل، قال أبو دياك إن العلم بالقانون"قاعدة افتراضية"، وفي حال وجود المجلس التشريعي وقراءة القانون أكثر من مرة قبل إصداره، سيساعد المواطن على المعرفة بالقانون، خاصة أن الجلسات علنية وتبث على الشاشات المحلية.
وأشار إلى "تخلل عدم وضوح بمرجعية الديوان، حسم بقرار الرئيس باعتماد الديوان مؤسسة عامة تتبع لمجلس الوزراء، وعندما تولت حماس الحكومة العاشرة اتخذت قرارًا بإلحاقه بوزارة العدل، لكنه خاطئ من الناحية القانونية، إذ يخالف مراسيم رئاسية والقانون الناظم لدور الديوان، وبعد الحكومة الحادية عشرة عاد التوجه لاستقلالية الديوان".
وقال شبانة: يمكن لبعض القوانين التي يحدث فيها طعن دستوري، منح فرصة للمواطنين ولصاحب الشأن بمعارضتها إذا كانت مخالفة دستوريًا، لتعمم الديمقراطية ويطبق حق الوصول للمعلومة.
وأكد على الشراكة بين نقابة المحامين والديوان في الوضع القانوني الفلسطيني، رافعين قضية لتعديل قانون السلطة القضائية؛ بسس نقص الهيئات القضائية وتعطيل المحاكم والانتدابات وصلاحيات مجلس القضاء.
وأعلن شبانة خلال البرنامج، عن توجه النقابة لإنشاء مرصد قانوني من أجل متابعة كافة المواضيع أو الانتهاكات، ولوضع الأمور في مسارها الصحيح، مؤكدًا أنها "نقابة وطنية وصمام الأمان في كل المجالات".
بدوره، وعد أبو دياك أن يكون عام 2014، عامًا لتطوير ديوان الفتوى والتشريع على المستوى المؤسسي والبنية الداخلية واستقطاب الخبراء وبعض القضاة المتقاعدين وكبار المحامين، وسيتعاون مع كافة المؤسسات المتخصصة القانونية متل "مساواة" ونقابة المحامين، و"الحق"، وغيرها ذات العلاقة بالعمل القانوني والتشريعي، من أجل تقديم صورة أفضل للمواطنين.

كاريكاتـــــير