رام الله -نوى " وفا"
دعا السد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ، جميع الأطراف إلى تسهيل دخول المواد التموينية إلى مخيم اليرموك في سوريا، لإنقاذ حياة سكان المخيم، كذلك الأطراف التي تعيق وصول هذه المساعدات بالعمل الفوري على إدخالها.
وكان الرئيس عباس أصدر يوم السبت المنصرم 28-12-2013، تعليماته بإدخال مواد تموينية فورا إلى مخيم اليرموك في سوريا نتيجة الظروف الصعبة التي يتعرض لها سكان المخيم.
وأوضحت الرئاسة في بيان أصدرته اليوم الجمعة، أن منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس تبذل كل الجهود المطلوبة من أجل حل مشكلة الحصار على مخيم اليرموك (مخيم الصامدين).
ولفت البيان إلى أن القيادة أرسلت عدة وفود إلى دمشق لهذا الغرض، ومنها وفد برئاسة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أحمد مجدلاني مؤخرا، لمتابعة قضية فك الحصار وإدخال المساعدات عبر المنظمات الدولية إلى المخيم.
ودعت منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية، جميع الجهات المعنية في سوريا إلى وضع حد لهذه الحالة المأساوية غير المسبوقة التي أدت إلى سقوط ضحايا من المخيم بمن فيهم عدد من اللاجئين الفلسطينيين الذين قضوا جوعاً.
وأكد بيان الرئاسة أن القيادة الفلسطينية ستبذل المزيد من الجهود بما فيها كشف المعلومات حول الأسباب التي تعترض فك الحصار عن المخيم، داعية أبناء شعبنا في المخيم الذين صمموا على رفض تهجيرهم مرة أخرى، إلى الصمود والصبر، مع إدراكها لصعوبة الأوضاع والحاجة إلى جهد موحد للتغلب عليها.
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن الاتفاق الذي وقع منذ يومين لإنهاء أزمة مخيم اليرموك، دخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم، وعليه فإن المسلحين سيخرجون إلى أطراف المخيم، لتبدأ بعد ذلك عمليات إغاثة اللاجئين داخله.
وأوضح مجدلاني في اتصال هاتفي مع 'وفا'، أن الاتفاق يقضي بانسحاب كافة العناصر المسلحة من داخل المخيم وإعادة الانتشار على أطرافه، بما يمهد لدخول الفرق الفنية وفحص الوضع الأمني داخل المخيم وخلوه من المتفجرات، وبالتالي دخول فرق فنية لإعادة الخدمات للمخيم تمهيدا لعودة المواطنين إليه.
وأعرب عن أمله في أن تبدأ عملية توزيع المواد الغذائية والإغاثية يوم غد السبت، مبينا أن القيادة الفلسطينية تسعى منذ ما يقرب من شهرين لإدخال تلك المواد إلى المخيم، لكن الجماعات المسلحة المتمركزة داخله كانت تمنع المواطنين من الخروج لاستلام الطرود الغذائية.
وقال مجدلاني 'إن محاولات عدة وجهودا كبيرة بذلت لإدخال 5 آلاف طرد، (كل طرد يكفي أسرة مكونة من خمسة أشخاص لثلاثة أسابيع)، موجودة في مستودعات وكالة الغوث 'الأونروا'، وفي مستودعات في دمشق، منذ شهرين، وكانت آخر هذه الجهود الأسبوع الماضي لكنها كلها لم تفلح في إدخال تلك المواد، بسبب منع المجموعات المسلحة للمواطنين من التوجه لاستلامها.
وبين أن ما تسعى له القيادة الفلسطينية ليس حلا مؤقتا للأزمة في مخيم اليرموك وغيره من المخيمات الفلسطينية في سوريا، وإنما حلا نهائيا، ووضع حد نهائي لمعاناة شعبنا، مضيفا أن أساس التحرك السياسي الفلسطيني، الذي بدء العام الماضي، هو تحييد العنصر الفلسطيني وعدم تحويل المخيمات لساحة للمعارك، لأن الفلسطينيين ليسوا طرفا في هذا الصراع، ولا مصلحة لهم فيه.
وأشار مجدلاني إلى أن وفدا من منظمة التحرير سيتوجه الثلاثاء المقبل إلى دمشق لمتابعة تنفيذ الاتفاق، وتطبيق بنوده على الأرض.
























