رام الله - نوى
اختتم متحف محمود درويش فعالياته وأنشطته للعام 2013، والذي شمل العديد من المشاريع والانشطة، تنوعت ما بين فنية وثقافية وأدبية وموسيقية بالإضافة إلي تميزها بالانفتاح على ثقافات وتجارب عربية ودولية.
حرص المتحف مع بداية العام 2013 على البدء في تنفيذ رسالته التي وجد من أجلها والتي يسعى المتحف من خلالها إلى تشجيع الفلسطينيين على التعبير عن هويتهم الثقافية والوطنية وفتح مرافق المتحف المنبر الحر، والمسرح المفتوح، وقاعة الجليل أمام كل المواهب والابداعات الفلسطينية للتعبير عن نفسها وتوفير مناخ ملائم من الاحتكاك المباشر لها من خلال استضافة موسيقيين وروائيين وكتاب ورسامين وفنانين عرب وأجانب.
إلى جانب حرص المتحف على التواصل بينه وبين وسائل الإعلام من أجل تسليط الضوء على نشاطاته من أجل تمرير رسالة المتحف بين المتابعين أصحاب المواهب وتشجيعهم على استغلال مرافق المتحف لتقديم ما لديهم من أعمال أمام الجمهور الذي واكب مسيرة المتحف وكان له أثر كبير في تطوير أداءه.
وبين المتحف في تقرير صادر عنه أبرز الأنشطة التي نفذها خلال العام 2013، أبرزها مشروع " مشروع مبدع في حضرة درويش" والذي قام على استضافة أبرز الكتاب والأدباء العرب في ندوة شهرية تناقش أعمالهم الأدبية ومناقشة تجاربهم الفكرية والانسانية، من أجل اتاحة المجال أمام الجمهور الفلسطيني الاطلاع على هذه التجارب والاستفادة من خبراتهم وابداعاتهم.
ونفذت أيضا مهرجان "حوار مع الذاكرة / مأمن الله الشعري" حيث نُظم المهرجان الدولي للشعر على مدار ثلاثة بمبادرة من حملة "ماميلا" يضم شعراء عرب واجانب، لقراءة اشعارهم التي كتبت خصيصاً لابراز قضية مقبرة مأمن الله والتراث الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة ومحاولة الوقوف في وجه مخططات تدميرها.
إلى جانب تنظيم "جائزة محمود درويش السنوية" في 13 آذار يوم ميلاد الشاعر الراحل محمود درويش، حيث اعتمد هذا التاريخ ليكون يوم الاعلان عن الفائزين بجائزة محمود درويش للإبداع، وفاز بالجائزة العام الماضي الاديب الفلسطيني حنا ابو حنا، ومؤسسة دار النشر الفرنسية "أكتسود" و منحت جائزة الشرف للمفكر السوري جلال العظم وتم تكريم الشاعرة فدوى طوقان خلال الاحتفال.
وتناول المتحف أيضا انتاجات الأسرى الأدبية في "مشروع أدب الأسرى" سواء كانوا أسرى محررين أو من بقي منهم خلف قضبان الاحتلال ومناقشتها أمام الجمهور بحيث تتاح الفرصة للجمهور لمواكبة هذه الانتاجات ومن أجل كسر حصار السجن وقمع السجان وخلق تواصل بين الأسرى المنخرطين في الأدب والفنون وتكوين جمهور يناقش هذه الانتاجات.
وكان للذاكرة الفلسطينية حضورا مميزا في متحف درويش من خلال نشاط "من الذكرة الفلسطينية" والهدف منه الحفاظ على تاريخ فلسطين وتوعية الجيل الجديد بشكل خاص بأهم الرموز الفلسطينية وأهم الأحداث المفصلية التي شاركوا بها في تاريخ فلسطين، عن طريق استضافة رموز ثقافية وسياسية وووطنية عاصرت احداث فلسطين التاريخية وإعطائها فرصة لمشاركة الجيل الجديد تجربتها والحديث عن تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية من مختلف جوانبها السياسية والطلابية والثقافية والاعلامية وغيرها، وتسليط الضوء على أبرز المحطات والمواقف فيها.
ونظم المتحف أيضا "مهرجان ليالي الطرب في قدس العرب" الذي أقيم بالتعاون بينه ومعهد إدوارد سعيد للموسيقى، واستضاف المتحف ثلاث فعاليات من ضمن فعاليات المهرجان حيث ان باقي الفعاليات أقيمت في مدن فلسطينية أخرى، وكانت الفعالية الاولى عرض لفرقة وتر الموسقية، وكان من المقرر استضافة عرض فرقة رمسيس قسيس ويليها عرض لايناس مصالحة وانما تقرر وقف العروض بسبب العدوان الاسرائيلي على غزة واحتراماً لدماء الشهداء والجرحى اللذين وقعوا ضحيته، حيث استأنفت بعد فترة.
ونفذ فعالية "الاربـــعاء ســينما" والتي عرضت فيلم سينمائي وثائقي او روائي يحمل رسالة انسانية وثقافية مهمة وحائز على جوائز عالمية، ويهدف المشروع الى تعزيز الثقافة السينمائية في فلسطين عن طريق عرض فيلم واحد كل اسبوع ومناقشته من عدة جوانب مع الحضور، وكان مجموع الأفلام المعروضة 8 أفلام.
وكان للمتحف كان له دور في إحياء ومشاركة الجمهور الفلسطيني بعدة مناسبات مختلفة منها يوم المرأة العالمي، وعقد ندوة تأبينية لشهداء نيسان الأربعة: أبو جهاد، أبو يوسف النجار، كمال ناصر، كمال عدوان، إلى جانب استضافة معرض صور نظمته بليدة رام الله للمصور الصحفي جمال العاروري في الذكرى السنوية لرحيل الرئيس ياسر عرفات،بالإضافة إلى احياء الذكرى السنوية للشاعر الراحل محموج درويش في يوم 12 أغسطس.
واستضاف المتحف العديد من الحفلات الرسمية والشعبية منها حفل تأبين الراحل أحمد فؤاد نجم الشاعر المصري المعروف، وحفل اضاءة شجرة عيد الميلاد المجيد.
أقام المتحف واستضاف عدد كبير من الأنشطة المتنوعة والتي ضمت وشملت حلقات نقاش لإصدارات أدبية جديدة من الكتب والدواوين الشعرية والروائية ومعارض فنية وعروض موسيقية.
عمل المتحف في السنة الماضية على تفعيل كافة مرافقه الخارجية والداخلية "قاعة الجليل والمسرح الخارجي والمنبر الحر"، كما عمل على تفعيل الصفحة الإلكترونية للمتحف على الإنترنت وعلى موقع الفيس بوك كما وحرص على التواصل مع الاعلام لضمان وصول الفعاليات والنشاطات والأخبار والصور لكل مهتم داخل فلسطين وخارجها.
























